Accessibility links

مشادة كلامية بين ليفني ونائب فرنسي حول غزة وإسرائيل ترفض أي مبادرات أوروبية جديدة


أفادت صحيفة هآرتس بأن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني اشتبكت شفهيا مع داني كوهن بانديت النائب في البرلمان الفرنسي خلال تحدثها أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي في بروكسل الثلاثاء.

وأضافت الصحيفة أنه عندما كانت ليفني تعدد التقدم الذي أحرزته إسرائيل في قطاع غزة، قاطعها بانديت بالقول: "كيف يمكنك الحديث عن التقدم فيما يحتجز الأطفال عند نقاط التفتيش مما يمنعهم من الذهاب إلى المدرسة".

فردت الوزيرة بغضب ورفعت صوتها قائلة: "الأطفال في سديروت وغزة لا يستطيعون الذهاب إلى المدرسة أحيانا بسبب الهجمات الصاروخية. إسرائيل ليست مهتمة بالتسبب في تعذيب الأطفال الفلسطينيين، إلا أنه مستحيل إهمال الوضع الأمني وبالتالي فإن نقاط التفتيش مقامة للحيلولة دون وقوع هجمات انتحارية، الأطفال الإسرائيليون يهاجمون كل يوم من المناطق التي أخلتها إسرائيل".

المستوطنون وجهود السلام

وأضافت هآرتس أن المشرعين الأوروبيين أبلغوا ليفني، التي تأمل في خلافة رئيس الوزراء إيهود أولمرت في الانتخابات المقررة في فبراير/شباط المقبل، أن على الدولة العبرية عمل المزيد من أجل وقف توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، وقالوا إن تصرفات المستوطنين للدفاع عن منازلهم هناك تهدد جهود السلام، فيما أوضحت ليفني أن توسيع المستوطنات في الضفة لم يعد سياسة إسرائيلية رسمية وأن حكومة تل أبيب تحاول تقليص عددها منذ استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين في العام الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن ليفني واجهت أسئلة حول ما تفعله إسرائيل لتحسين الأوضاع في القطاع الذي يعاني من نقص في الوقود والمواد الأساسية بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ سيطرة حماس عليها قبل أكثر من عام، وأنها قالت إن الدولة العبرية تسمح بمرور المساعدات الإنسانية لتخفيف الأزمة في القطاع.

دعم لا مبادرات جديدة

من جهة أخرى، حثت ليفني أعضاء البرلمان الأوروبي على دعم محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة مع الفلسطينيين بدلا من الترويج لمبادرات منفصلة.

وقالت إن ما يحتاج إليه المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون هو أن يدعم المجتمع الدولي المحادثات الجارية وليس أن يطرح أفكاره الخاصة، مشيرة إلى أن ما وصفته بحماس المجتمع الدولي قد يقود إلى فشل لا يحتمله أحد.

وأكدت ليفني عزمها على مواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين، وقالت إن السبيل الوحيد لدعم هذه العملية لا يتمثل في رأب التصدعات أو ما يتصل بالمواقف من القضايا المحورية فهذا في رأيي عمل مدمر، بل هو دعم العملية.

يشار إلى أن الإسرائيليين عموما يعتبرون أن الأوروبيين متعاطفين بشكل زائد مع الفلسطينيين ويتطلعون للولايات المتحدة باعتبارها الوسيط الرئيسي، واستقبلت إسرائيل بفتور اقتراحا أوروبيا بنشر قوة دولية في الأراضي الفلسطينية.
XS
SM
MD
LG