Accessibility links

logo-print

وول ستريت جورنال: على أوباما أن يستخلص الدروس الأمنية من أحداث مومباي


بعد يوم من وصف الرئيس المنتخب باراك أوباما للإرهابيين المتمركزين في جنوب شرق آسيا بأنهم يمثلون "أكبر المخاطر التي تهدد الشعب الأميركي"، قالت صحيفة وول ستريت جورنال في افتتاحيتها الثلاثاء إن على أوباما أن يستخلص الدروس من الهجمات الإرهابية التي وقعت الأسبوع الماضي في مومباي. وأن يتذكر أن الولايات المتحدة عرضة لمثل هذه الهجمات على المدنيين.

وقالت الصحيفة إن هذه العمليات المؤثرة استقطبت أنظار العالم وأغلقت مدينة تجارية عالمية لمدة ثلاثة أيام، مما قد يدفع بإسلاميين في أماكن أخرى من العالم بتقليد هذه الأساليب.

وقد استطاعت الولايات المتحدة إجهاض عدد من الهجمات المسلحة، منها ما نعلم عنه ومنها ما لا نعلم، فهناك خمسة رجال يحاكمون في كامدين بولاية نيوجيرسي متهمون بالتخطيط لعملية ضد قاعدة ديكس، وهناك ثلاثة رجال آخرين حكم عليهم بالسجن لتخطيطهم عام 2005 لتفجير مواقع عسكرية ومعابد يهودية وأماكن أخرى في جنوب كاليفورنيا.

لذا فإن على أوباما ، برأي الصحيفة، أن يعيد التفكير في مواقفه من قانون الوطنية، وقوانين مراقبة الهواتف وأساليب استجواب الإرهابيين وغير ذلك من الإجراءات التي ساعدت المسؤولين الأمنيين في جمع المعلومات المهمة التي أدت إلى إجهاض مثل هذه الهجمات.

أوباما والتحديات الدبلوماسية

وقد رفض أوباما خلال مؤتمر صحافي عقده الاثنين أن يؤكد ما إذا كان مبررا بالنسبة للحكومة الهندية أن تطارد الإرهابيين داخل الأراضي الباكستانية، وقد كان أكد أثناء حملته الانتخابية أن الولايات المتحدة محقة في حال قيامها بذلك. وقال أوباما الاثنين إن الولايات المتحدة سوف تمارس في الأيام القادمة "موازنة دبلوماسية دقيقة"، وإن من غير المناسب له أن يعلق على الأمر في هذا الوقت.

غير أن أوباما سوف يواصل قريبا هذا التحدي الدبلوماسي المتمثل في منع التوتر بين الهند وباكستان من الانفجار. وقد كان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري وعد قبل هجمات مومباي بتحسين العلاقات مع الهند، وجدّد هذا الوعد بعد الهجمات، وعليه أن يتخذ إجراءات ضد الإرهابيين الذين يتخذون من باكستان قاعدة للتدريب وتنفيذ الهجمات ضد الهند.

وفي حال فشل زرداري في ذلك، فسوف يتعرض رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ لضغوط لكي ينفذ ضربات عسكرية داخل باكستان كتلك التي أيدها أوباما بالنسبة للولايات المتحدة. غير أن أي عمل عسكري هندي داخل باكستان قد يضر أكثر مما ينفع، مهما كان مبررا على أساس الدفاع عن النفس، فقد يؤجج المشاعر المناهضة للهند داخل باكستان وقد يؤدي إلى سقوط حكومة زرداري وقيام حكومة شبيهة بحكومة رئيس الوزراء السابق نواز شريف التي تحالفت مع الأحزاب الدينية الباكستانية. وقد يؤدي إلى زعزعة استقرار باكستان مما قد يشكل فرصة للإسلاميين للسيطرة عليها.

واختتمت الصحيفة بالقول إن هجمات مومباي ذكرت الجميع بأن التهديد الإرهابي الإسلامي لم يهزم بعد، لذا فإن على فريق الأمن القومي الذي اختاره أوباما أن يستخلص منه العبر من الآن.
XS
SM
MD
LG