Accessibility links

منظمة العفو الدولية تتهم موريتانيا بممارسة التعذيب لانتزاع الاعترافات من المعتقلين


اتهمت منظمة العفو الدولية الأربعاء السلطات الموريتانية بتعذيب المحتجزين بشكل روتيني باعتباره وسيلة التحقيق الوحيدة المتاحة لديها، مشيرة إلى أن التعذيب تزايد منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس سيدي ولد الشيخ عبدالله في أغسطس/ آب الماضي.

"التعذيب من صلب الدولة"

وأورد تقرير للمنظمة بعنوان " التعذيب من صلب الدولة" شهادات تفصيلية معظمها يعود للفترة التي سبقت الانقلاب أشارت إلى أن المحتجزين تعرضوا للتعذيب باستخدام الصدمات الكهربائية والحروق والعنف الجنسي.

وأشار التقرير إلى أن التعذيب لا يستخدم فقط لانتزاع اعترافات من المحتجزين بل أيضا للإساءة لهم ومعاقبتهم.

وأضاف التقرير أن جهاز الأمن تبنى التعذيب كنظام للاستجواب والقمع. وأن التعذيب مترسخ بشدة في ثقافة قوات الأمن التي تستخدم التعذيب عند علمها بأن السلطات القضائية ستدعمها.

وقالت منظمة العفو الدولية إن هذا الاستخدام الواسع النطاق للتعذيب كان نتيجة لعقود عديدة من الحكم التسلطي، وأصبح أكثر شيوعا منذ سيطرة الجنرال محمد ولد عبد العزيز على السلطة.

ولم يصدر على الفور أي تعليق من الحكومة الموريتانية.

اتهامات ضد المغرب

وأشار التقرير إلى أن بعض المحتجزين الذين تحدثوا مع منظمة العفو الدولية قالوا إن قوات الأمن المغربية شاركت أيضا في التعذيب، غير أنه لم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين من المغرب للحصول على تعليق.

وطالبت العفو الدولية بإجراء تحقيق مستقل في حالات التعذيب المشتبه بها لوقف ومحاكمة مرتكبيها وأن يعلن القضاة أن الاعترافات أو الأدلة الأخرى التي تم الحصول من خلال التعذيب غير مقبولة.

وكانت موريتانيا تعد من الدول الحليفة للغرب في الحرب ضد القاعدة. كما نالت الإعجاب لإجرائها انتخابات ديمقراطية في عام 2007غير أن الانقلاب العسكري الأخير أثار انتقادات وتهديدات دولية بفرض عقوبات على موريتانيا.
XS
SM
MD
LG