Accessibility links

logo-print

ارتفاع نسبة البطالة في الولايات المتحدة وشركات تصنيع السيارات تطالب بإنقاذها من الإفلاس


طلبت شركات صناعة السيارات الأميركية الكبرى الثلاث اليوم الأربعاء قروضا مالية من الحكومة الأميركية يبلغ إجمالها 34 مليار دولار لإنقاذها من شبح الإفلاس، في وقت بلغت نسبة البطالة في الولايات المتحدة أعلى مستوى لها منذ سبعة أعوام.

وأبدى البيت الأبيض انفتاحه اليوم الأربعاء على فكرة تقديم مساعدة مالية تفوق 25 مليار دولار لشركات تصنيع السيارات الأميركية جنرال موتورز وكرايزلر وفورد، في حين ترغب هذه الشركات بالحصول على 34 مليار دولار لتنجو من الإفلاس.

وكانت إدارة الرئيس جورج بوش تقول حتى الآن إن مساعدة مالية للشركات الثلاث الكبرى في ديترويت ينبغي أن تأتي من قروض بقيمة 25 مليار دولار كان وافق الكونغرس عليها في سبتمبر/أيلول لكن تخصيصها بقي معلقا.

"دولار واحد سنويا لرئيس كل شركة"

وفي أوج الأزمة، بدأت الشركات الثلاث يوم أمس الثلاثاء مساعي جديدة للحصول على المساعدة الحكومية عبر تقديمها خططا للحد من تكاليفها وتكييف الإنتاج مع متطلبات السوق.

ومن بين هذه الخطط التي تنوي هذه الشركات عرضها على الكونغرس هي حصول ورؤسائها على مبلغ دولار واحد كراتب سنوي وتسريع إنتاج السيارات القليلة الإسراف للوقود.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إن الإدارة تريد أن يترك لها الوقت لدراسة الخطط التي قدمتها الشركات.

هذا وكانت شركة جنرال موتورز لصناعة السيارات قد أعلنت الأربعاء عن نيتها تسريح 30 ألفا من عمالها، وأنها تنوي إغلاق تسعة من مصانعها.

وأضافت الشركة التي تأثرت بالأزمة المالية العالمية أنها بحاجة إلى تلقي معونة تقدر بـ12 مليار دولار قبل شهر مارس/آذار المقبل كي لا تضطر إلى إعلان إفلاسها.

ارتفاع نسبة البطالة

وفي ظل هذه الأزمة، خسر قطاع الأعمال الأميركي خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي 182 ألف وظيفة تقريبا وبزيادة بلغت نسبتها 61 بالمئة عن شهر أكتوبر/تشرين الأول.

وارتفع معدل فقدان الوظائف في البلاد ما نسبته 148 بالمئة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

توقعات بركود اقتصادي طويل

وقد توقعت ليز آن سوندرز رئيسة المكتب الإستراتيجي للإستثمار في مجموعة تشارلز شواب أن تواصل الولايات المتحدة مواجهة حالة من الركود خلال العام المقبل:
" لقد مضى علينا عام في حالة الركود هذه ومن المحتمل ان تستمر على الاقل كطول مرحلتي الإنكماش التي شهدناهما في حقبة ما بعد الإنهيارالكبير، واللتين امتدتا إلى 16 شهراً، ولهذا من المحتمل أن تستمر حالة الركود حتى منتصف العام 2009على الأقل."

وأوضحت سوندرز أن الأسواق ستستمر في مواجهة حالة من التأرجح:
" إن الربع الأخير من هذا العام سيكون بمثابة المؤشر الأسوأ لاجمالي الناتج القومي، وأرى أننا لن نتكمن من تحقيق تحسن ملحوظ خلال العام 2009، ولكنني أعتقد أننا في الواقع نشهد الآن ذروة الأزمة."
XS
SM
MD
LG