Accessibility links

إسرائيل تنشر المئات من قوات مكافحة الشغب بعد تصاعد أعمال العنف في الخليل


نشرت الشرطة الإسرائيلية الأربعاء 300 من قوات مكافحة الشغب في مدينة الخليل بالضفة الغربية وذلك بعد تصاعد أعمال العنف التي يقوم بها المستوطنون اليهود ضد الفلسطينيين وتعهد الحكومة بإخراجهم من المدينة.

وكان مئات المستوطنين المتشددين قد توافدوا مؤخرا على الخليل لمنع السلطات من تنفيذ قرار أصدرته المحكمة العليا يقضي بإخراج 13 عائلة يهودية من منزل يتنازع عل ملكيته رجل أعمال يهودي من أصل أميركي ومواطن فلسطيني.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت الأربعاء أكثر من 15 مستوطنا يهوديا الأربعاء عقب اشتباكات مع الفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد إن المستوطنين اعتقلوا لكي يتم استجوابهم بعدما أجبروا على الخروج من مبنى آخر اقتحموه في وقت سابق الأربعاء، مشيرا إلى اعتقال إسرائيلي آخر للاشتباه في ضلوعه بإلقاء الحجارة مع الفلسطينيين خلال الأيام الأخيرة.

وقال مسعفون من الجانبين إن خمسة فلسطينيين على الأقل ومستوطنا أصيبوا منذ يوم الاثنين، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن بعض المستوطنين رشقوا الجنود الإسرائيليين أيضا بالحجارة في البلدة مما أثار دعوات من بعض الساسة الإسرائيليين لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد المستوطنين.

في سياق متصل، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن فتاة إسرائيلية في الـ15 من عمرها اعتقلت في المنزل المتنازع عليه في الخليل مساء الأربعاء عقب الاشتباه في أنها اعتدت على أحد حرس الحدود الإسرائيليين. وللاحتجاج على اعتقالها، سد حوالي 50 من الشبان اليهود طريقا قريبا إلا أنهم تفرقوا فيما بعد دون وقوع أي مشاكل.

يشار إلى أن الأزمة التي أثارها المنزل المتنازع عليه هي أحدث محاولة من قبل المستوطنين لتوسيع الجيب اليهودي في الخليل التي يعيش فيها 650 مستوطنا وسط 180 ألف فلسطيني.

اتهامات فلسطينية

وقد حمل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأربعاء الحكومة الإسرائيلية مسؤولية الهجمات التي يقوم بها مستوطنون يهود على الفلسطينيين في الضفة، ودعا تل أبيب إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف ما وصفه بالعدوان الاستيطاني.

كما انتقد محافظ مدينة الخليل حسين الأعرج قرارات المحكمة الإسرائيلية واتهمها بأنها ليست جادة في تطبيق قرار طرد المستوطنين من المنزل المتنازع عليه، مستشهدا بقرارات اتخذتها المحكمة في السابق ولم يجر تطبيقها في الواقع. وقال: "لدينا قرار مماثل للمحكمة الإسرائيلية العليا خاص بقضية شارع الشهداء. فمنذ ثمانية أعوام، عشرة أعوام اتخذت المحكمة الإسرائيلية العليا قرارا بفتح الشارع ولكن حتى اليوم لم يفتح هذا الشارع. تعودنا على قرارات كهذه. الإسرائيليون ليسوا جادين بطرد المستوطنين من المنزل".

تنديد إسرائيلي

وفي إسرائيل، ندد الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بالاعتداءات التي يرتبكها المستوطنون، وقال إن ما يحصل اليوم في الخليل يضر إسرائيل بشكل كبير.

من جهته قال رئيس الوزراء المستقيل إيهود أولمرت إن "الرغبة في إبقاء وجود يهودي في إحدى مدننا الأكثر قداسة (في إشارة إلى الخليل) هو أمر نتفهمه تماما، لكنه لن يكون أقوى من قرار للمحكمة العليا"، مشددا على أن قرار المحكمة القاضي بإخلاء المنزل المتنازع عليه سينفذ.

إسرائيل ترفض نشر قوات الناتو في الضفة

في سياق آخر، ذكرت صحيفة جيروسلم بوست الأربعاء أنه بعد يوم من اختيار الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما الجنرال جيمس جونز لتولي منصب مستشار الأمن القومي، أعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الإسرائيلية رفضهم لنشر قوة تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في الضفة الغربية إذا انسحبت إسرائيل منها، وهي خطة يؤيدها جونز القائد السابق في الناتو والذي كان في العام الماضي المبعوث الأمني الأميركي لدى إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

ونقلت جيروسالم بوست عن ضابط في الجيش قوله إن "الناتو فكرة سيئة للغاية. لا توجد أي دولة في العالم تعاملت مع الإرهاب بشكل فعال مثل إسرائيل. هناك حاجة لقتال مستمر، والناتو لن يوافق على تعريض حياة جنوده للخطر من أجل المواطنين الإسرائيليين".

وكان أمين عام حلف شمال الأطلسي قد قال إن الناتو لن يبدأ التفكير في نشر قوات في الضفة إلا بعد تلقيه دعوة رسمية من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بالإضافة إلى موافقة مجلس الأمن الدولي.
XS
SM
MD
LG