Accessibility links

logo-print

المستوطنون يطلقون النار على منازل فلسطينية بعد إجلائهم من مبنى متنازع عليه في مدينة الخليل


أخلت قوات الأمن الإسرائيلية اليوم الخميس المستوطنون اليهود الذين تحصنوا في مبنى متنازع عليه في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وطردت أكثر من 250 مستوطنا كانوا معتصمين فيه.

وقد استخدمت القوات الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عشرات الأشخاص.

وقد ألقى مستوطنون غاضبون الحجارة والبيض والمواد الكيماوية على قوات الأمن التي كانت تنفذ أمرا قضائيا بإخلاء المبنى كما قاموا لاحقا برشق الفلسطينيين بالحجارة وأطلقوا النار على منازل ما أوقع إصابتين بالرصاص، بحسب شهود فلسطينيين.

من جهة أخرى، تظاهر مئات الشبان من اليمين المتطرف عند مدخل القدس وقطعوا طريق تل أبيب وتسببوا بازدحام سير خانق في حين كانت الشرطة تبذل جهودا لتفريقهم وعمدت إلى اعتقال البعض منهم.

يشار إلى أنه قبل عملية الإخلاء، تدفق مئات من مؤيدي المستوطنين على المنطقة تضامنا مع اليهود الذين يحتلون المبنى. وقد شارك في عملية الإخلاء زهاء 600 من رجال الأمن.

وتعتبر هذه العملية أول إخلاء قسري لمبنى يحتله مستوطنون في الضفة الغربية منذ عام 2006.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك قد أعلن بعد لقاء مع بعض قادة مستوطني الضفة الغربية عقده اليوم الخميس في تل أبيب، أنه سيتم إخراج المستوطنين من المبنى.

وقال باراك إنه سيتم إخلاء المنزل وحراسته من جانب الجيش الإسرائيلي، إلى حين أن تفصل المحكمة في ملكيته، وأشار إلى أن المستوطنين الشبان الذين اشتبكوا مع الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين متهورون.

وجاء لقاء باراك مع قادة المستوطنين في وقت يسعى فيه الجانبان إلى التوصل لاتفاق يخلي المستوطنون بموجبه المبنى طواعية لتجنب مواجهة مع الجيش.

وقال مجلس المستوطنات اليهودية (ييشع) في بيان إنه سيسعى إلى حل النزاع بشأن المبنى بالتراضي وليس بالقوة.

من ناحيته، أكد نائب وزير الدفاع الإسرائيلي ماتاي فيلناي للإذاعة العامة إنه ليس هناك نية في التساهل في تطبيق القانون لكننا نريد تجنب أعمال العنف غير المجدية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس الأربعاء المنطقة المحيطة بالمبنى منطقة عسكرية.

وقال سكان فلسطينيون إن المستوطنين اليهود تركوا كتابات على العديد من المساجد في خمس قرى تحيط بمدينة قلقيلية الفلسطينية اليوم الخميس.

ويخيم توتر شديد منذ أيام في الخليل حيث يرفض مئات المستوطنين والقوميين المتطرفين الإسرائيليين تنفيذ أمر صادر عن المحكمة الإسرائيلية العليا بإخلاء منزل يملكه فلسطينيون.

وضاعف المستوطنون الاعتداءات على الفلسطينيين واصطدموا بقوات الأمن الإسرائيلية.

وأصيب ما لا يقل عن 20 فلسطينيا و18 إسرائيليا بجروح رشقا بالحجارة منذ الاثنين.

ويتنازع ملكية هذا البناء المؤلف من أربع طبقات رجل الأعمال اليهودي الأميركي موريس أبراهام الذي يؤكد أنه يملك صك ملكية بالمبنى ومواطن فلسطيني من الخليل طعن في بيعه.

تقرير يحث على التحرك لوقف عنف المستوطنين

من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة هآرتس في عددها الصادر اليوم الخميس أن تقريرا عسكريا كان قد صدر العام الماضي حث على ضرورة اتخاذ الجيش الإسرائيلي موقفا حاسما إزاء عنف المستوطنين.

وأشارت هآرتس إلى أن التقرير الذي أعده جنرال غادي شامني المسؤول عن المنطقة العسكرية الإسرائيلية الوسطى دعا إلى اعتماد سياسة موحدة واضحة وحاسمة ضد الخارجين عن القانون، على أن تشمل اتخاذ إجراءات وقائية ضد المتسببين بالعنف مثل العقوبات المهمة.

وذكر التقرير أن العديد من المحاولات كانت قد حصلت طوال العام الماضي لتشكيل مجموعات للحوار بين الجيش والمستوطنين كانت تبدو في بعض الأحيان أن لها تأثيرا عكسيا.

وأكد التقرير نفسه أن العلاقة بين القيادة الوسطى والمستوطنين في الضفة الغربية لا تزال متوترة، وذلك بسبب فك الارتباط الذي أدى إلى خلق شعور من الكبت والغضب تجاه الدولة ومؤسساتها، كما أثار الشكوك في صفوف المستوطنين تجاه الجيش الإسرائيلي وجنوده بصفتهما يلعبان دور الشرطة الحكومية.

واعتبر التقرير أن العنف الذي حصل خلال إخلاء مستوطنة أمونا في فبراير/ شباط 2006 يشكل دليلا على غضب المستوطنين، مشيرا إلى أنه بعد إخلاء هذه المستوطنة عقد ممثلون عن الجيش وعن المستوطنين عددا من الاجتماعات لتخفيف حدة التوتر.

XS
SM
MD
LG