Accessibility links

logo-print

عون يلقي محاضرة في جامعة دمشق يؤكد خلالها على صداقته لسوريا


أبرزت المحاضرة التي ألقاها الزعيم المسيحي اللبناني ميشال عون الخميس في جامعة دمشق الحفاوة المستمرة به منذ وصوله إلى العاصمة السورية الأربعاء، في الوقت الذي جدد فيه عون التأكيد على "صداقته "لسوريا بعد "خصومة الأمس".

وقد استمر اللقاء زهاء ساعة ونصف الساعة بين عون والطلاب في مبنى كلية الهندسة المدنية، ووضعت شاشات عملاقة في باحة الكلية للطلاب الذين لم تتسع لهم القاعة، بينما نقل التلفزيون السوري وقائع اللقاء مباشرة على الهواء، وهو ما لم يفعله في آخر محاضرة شهدتها الكلية وألقاها يومها الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز.

واحتشد الطلاب السوريون للقاء من أعلن "حرب التحرير" ضد بلادهم في عام 1989 ومد يد "الصداقة "إليها في 2008.

وعلى وقع التصفيق الحار دخل "الجنرال"، كما يسميه أنصاره تحببا، قاعة باسل الأسد في جامعة دمشق حيث احتشد طلاب وشخصيات رسمية تقدمتهم مستشارة الرئيس بشار الأسد للشؤون السياسية والإعلامية بثينة شعبان ووزير الإعلام محسن بلال.

وألقى عون كلمة مكتوبة أعقبها حوار مفتوح مع الطلاب الذين جاؤوا من مختلف كليات جامعة دمشق والذين قاطعوا كلمته مرارا بالتصفيق.

وركز عون الذي بدأ الأربعاء زيارة إلى سوريا وصفتها دمشق ب"التاريخية"، في كلمته على النزاع العربي-الإسرائيلي وحق العودة للاجئين الفلسطينيين، في حين تنوعت أسئلة الطلاب بين الشأن الإقليمي والعلاقات اللبنانية-السورية والشأن اللبناني الداخلي.

وأكد عون أن قوى كبرى ساهمت في خلق الظروف الصعبة والمعقدة التي رافقتها أحداث أليمة خيمت على العلاقات في ما بيننا أو كانت من مسبباتها، مؤكدا أن هذه القوى ما زالت ضاغطة وتعمل جاهدة لإيقاف مسيرة العودة إلى الحالة الطبيعية الواجب أن تسود واقعنا.

وغداة إعلانه "فتح صفحة جديدة "مع سوريا، أكد عون أن فصل الماضي عن الحاضر والمستقبل ممكن، ولكن ليس بمحوه، ولا بالخوف منه ولا بالهروب إلى الإمام، بل من خلال مواجهته وإعادة النظر فيه من قبل الجميع بذهنية الناقد الذاتي المصمم على التغيير.

وتناول دور التفاهم بينه وبين حزب الله الشيعي اللبناني في دعم المقاومة في لبنان وخصوصا خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان صيف 2006 والتي انتهت بمعجزة انتصار حزب الله، على حد تعبيره.

وجدد عون القول أمام الطلاب إن ما حصل في الماضي بينه وبين سوريا هو خصومة وليس عداء، بينما قالت بثينة شعبان إن اسم النائب اللبناني ارتبط في أذهان الجماهير العربية بالصراحة والجرأة.

وقد حظيت عبارات كثيرة قالها عون على التصفيق، كما قارن في إجابته على سؤال حول من ينتقدون زيارته في لبنان، قارنهم بالمقامرين الذي يمنون بالخسارة ليس لأن عندهم أمل بالربح بل لانها أصبحت عادة عند المقامرين، يخسرون آخر قرش في جيبهم ثم ينتحرون.

وقال أيضا إن أصحاب المصلحة هويتهم دفتر الشيكات ووطنهم البنك.

وعبر الطلاب عن أملهم في أن تنعكس زيارة عون إيجابا على العلاقات السورية اللبنانية.

وقالت سهير ريما التي تبلغ من العمر 20 عاما الطالبة في كلية الموسيقى لوكالة الصحافة الفرنسية أتمنى أن تعود الأمور بعد زيارة العماد عون إلى سابق عهدها بين سوريا ولبنان الذي لم تزره سهير في حياتها ولكنها تأمل ذلك.

وأضافت ابنة اللاذقية شمال أن الزيارة عكست ارتياحا كبيرا في سوريا، مؤكدة أن هذا الأمر باد على الوجوه البشوشة في القاعة وخارجها.

ولدى انتهاء اللقاء قدم ممثل عن الطلاب درعا تكريمية إلى عون، ثم غادر موكب عون المكان بحراسة أمنية مشددة.

وبعد الظهر قام عون بجولة في سوق الحميدية التراثي في دمشق حيث تجمع العديد من الباعة والمارة لتحيته، قبل أن يزور الجامع الأموي وقبر يوحنا المعمدان الموجود بداخله.

وعلى الأثر، البس وزير الأوقاف محمد عبد الستار السيد عون عباءة وأهداه نسخة عن المصحف الشريف.
XS
SM
MD
LG