Accessibility links

البيت الأبيض يشيد بمصادقة مجلس الرئاسة العراقي على الإتفاقية الأمنية


أشاد البيت الأبيض الخميس بمصادقة مجلس الرئاسة العراقي على الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، مؤكدا أنها تعزز العلاقات بين البلدين.

وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الأبيض اليوم إنه تحقق انجاز تاريخي للبلدين، مشيرة إلى أن الرئيس جورج بوش سيعرب عن ترحيبه بقرار مجلس الرئاسة العراقي في بيان مكتوب في وقت لاحق الخميس.

وأشارت إلى أن الاتفاقية ستساعد على تحديد علاقتنا مع العراق والمساعدة على ترسيخ المكاسب الديموقراطية التي حصل عليها العراقيون خلال السنوات القليلة الماضية، وتأكيد سيادة العراق وتعزيز علاقاته مع الولايات المتحدة.

إلا أنها رفضت الكشف عما إذا كان بوش الذي تنتهي فترة رئاسته في العشرين من يناير/كانون الثاني بعد أن أمضى فترتين رئاسيتين على إصدار أمره بغزو العراق سيزور إلى العراق لدعم الاتفاقية.

وقد وافق مجلس الرئاسة العراقي الذي يضم الرئيس جلال طالباني وهو كردي، ونائبيه عادل عبد المهدي، شيعي وطارق الهاشمي، سني على الاتفاقية في آخر خطوة للمصادقة عليها وهي ثمرة مفاوضات مضنية بين واشنطن وبغداد.

كما صادق مجلس النواب العراقي البالغ عدد أعضائه 275 نائبا في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بغالبية 149 صوتا من أصل 198 حضروا الجلسة على الاتفاقية بعد جدل بين الكتل البرلمانية استمر عدة أيام.

لكن في إطار المفاوضات السياسية المكثفة التي أدت إلى مصادقة البرلمان على الاتفاقية، وافقت الحكومة العراقية على مطالب بإجراء استفتاء على الاتفاقية في وقت لا يتعدى 30 يوليو/تموز القادم.

وقالت بيرينو إذا كان هناك استفتاء، فالعراق بلد ذو سيادة ويمكنهم أن يتخذوا القرارات المتعلقة بالكثير من الأشياء المختلفة.

وأضافت أنها تعتقد ان توقيع قيادتهم التمثيلية على الاتفاقية اليوم الخميس يعني أنهم يقرون بانهم سيظلون في حاجة إلى مساعدتنا لفترة قصيرة مقبلة.

وتابعت أنه أصبح باستطاعتنا الآن مساعدة قواتنا على العودة إلى ديارهم ، وسنظل قادرين على القيام بذلك طالما عززنا المكاسب التي حققناها.

وأشارت بيرينو إلى أن الخطوة المقبلة للمصادقة النهائية على الاتفاقية هي تبادل المذكرات الدبلوماسية التي ستؤدي إلى سريان الاتفاقية بحلول الأول من يناير/كانون الثاني لتحل محل تفويض الأمم المتحدة لبقاء القوات الأميركية في العراق.

وردا على سؤال عما إذا كانت إدارة الرئيس المنتخب باراك أوباما قد أشارت إلى أنها ستلتزم بالاتفاقية، قالت بيرينو لم أسمع أي شيء غير ذلك، ولكن بالتأكيد لا أستطيع التحدث باسمهم.

مما يذكر أنه تم التوصل إلى الاتفاقية بعد التحسن الأمني الكبير الذي طرأ على الوضع في العراق خلال العام الماضي بشكل يمكن القوات الأميركية والعراقية حاليا من احتواء الفوضى التي اندلعت بعد الغزو الأميركي للعراق العام 2003.

إلا أن مسؤولين أميركيين حذروا مرارا من أن التقدم الذي تم إحرازه هش وأن التوترات المذهبية يمكن أن تندلع مرة أخرى بسهولة.

وقد صرح وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الأربعاء بأن القادة الأميركيين يدرسون احتمال تسريع عملية سحب القوات الأميركية من العراق، في ليونة واضحة لمعارضته السابقة لخطة أوباما بسحب القوات خلال 16 شهرا.

وصرح غيتس في مؤتمر صحافي في البنتاغون غداة إعلان أوباما موافقته على بقاء غيتس في منصبه وزيرا للدفاع في الإدارة الديموقراطية بأننا أقل قلقا بشأن الجدول الزمني للإنسحاب.

وقال غيتس إن القادة الأميركيين يدرسون المسألة من حيث احتمال تسريع عملية الانسحاب وكيفية الوفاء بالتزاماتنا للعراقيين.

كما التقى السبت رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كبار المسؤولين الأميركيين للتعجيل في تطبيق الاتفاقية الأمنية.

وتنص الاتفاقية خصوصا على انسحاب جميع القوات الأميركية البالغ عددها نحو 145 الف جندي بحسب آخر أرقام للبنتاغون من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 ديسمبر/كانون الأول من عام 2011.

كما تنص أيضا على انسحاب جميع القوات الأميركية المقاتلة من المدن والقرى والقصبات العراقية في موعد لا يتعدى 30 يونيو/حزيران 2009.

الخارجية الأميركية ترحب
XS
SM
MD
LG