Accessibility links

logo-print

أوديرنو يؤكد في تعليمات إلى القوات الأميركية تنسيق العمليات مع الحكومة العراقية


أصدر قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي أوديرنو اليوم الجمعة تعليمات إلى العسكريين تؤكد ضرورة التحرك بموافقة الحكومة العراقية وذلك بعد المصادقة النهائية على الاتفاقية الأمنية مع واشنطن.

وقال أوديرنو في رسالة وجهها إلى الجنود إنه سيواصل السماح بمشاركة القوات الأميركية في العمليات القتالية، إلا أن الاتفاقية تنص على ضرورة تنسيق وتنفيذ تلك العمليات بموافقة الحكومة العراقية.

وأشار إلى أن القوات الأميركية ستواصل تركيزها على محاربة تنظيم القاعدة والمجموعات المسلحة الأخرى، ولكن مع احترام الدستور والقوانين العراقية، منبها في الوقت ذاته إلى أنه لن يكون هناك أي نقص في قدرة الجيش الأميركي على حماية نفسه.

حركة الصدر في صدد التغيير الداخلي

من جهة أخرى، أكدت صحيفة واشنطن بوست أن أنصار التيار الصدري في العراق باتوا بعد توقيع الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة في موقع الدفاع عن نفوذهم، كما يسعون للحفاظ على دورهم في الوقت الذي يتراجع فيه دور الولايات المتحدة في العراق، وفي الوقت الذي يحقق فيه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مكاسب سياسية.

وذكرت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الجمعة أن أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر كانوا في الوقت الذي مضى ذات قوة كافية لمحاربة الجيش الأميركي، ولتولي دور صانعي القرار في اختيار رئيس الوزراء العراقي، وليعلنوا نفسهم المدافعين الحقيقيين للغالبية الشيعية داخل البلد، إلا أن مصادقة البرلمان العراقي الأسبوع الماضي على الاتفاقية الأمنية التي نصت على مغادرة القوات الأميركية بحلول نهاية عام 2011، الأمر الذي يراه التيار كموعد بعيد المدى أكد على تراجع نفوذ التيار الصدري.

ونقلت الصحيفة عن حازم الأعرجي أحد كبار مساعدي مقتدى الصدر قوله إن النواب وممثلي التيارات النيابية داخل البرلمان العرقي تجاهلوا مقترحات التيار الصدري لدى التوقيع على الاتفاقية الأمنية.

وشدد الأعرجي على عدم وجود أي طموحات سياسية للتيار الصدري في الحكم داخل العراق، إلا أنه أكد أن التيار يسعى لتوجيه الشعب وربما في نهاية المطاف وراثة القيادة الروحية له من المرجع الديني الأعلى للشيعة في العراق علي السيستاني.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن التيار الصدري يواصل مواجهة التحديات الداخلية، في مسعاه للتغيير.

ونقلت الصحيفة عن صلاح العبيدي الذي يعتبر أيضا أحد مساعدي الصدر قوله إن هناك من هم غير مقتنعين بالتوجه الجديد أيضا داخل جيش المهدي، موضحا إنهم لا يصبرون على أعمال الحكومة.
XS
SM
MD
LG