Accessibility links

logo-print

كاتب: الاتفاقية أكبر نجاح أميركي في الشرق الأوسط منذ ثلاثة عقود


قال الكاتب الأميركي تشارلز كراوثامر إن هجمات مومباي الوحشية والأزمة الاقتصادية في الولايات المتحدة حجبتا الأضواء عن مصادقة مجلس النواب العراقي على الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن.

ويرى كراوثامر في مقال له نشرته صحيفة سيلفر سيتي صن الأميركية في عددها الصادر الجمعة أن أمرا مهما مثل هذا يجب ألا يمر دون أن ينال ما يستحقه من اهتمام، مشيرا إلى أن إيران أعارت الأمر إنتباهها الكامل، مضيفا أن طهران التي قاتلت بشراسة لتقويض الاتفاقية أدركت مغزى مصادقة البرلمان العراقي بالأغلبية على اتفاقية بهذا الحجم وما قد تحدثه من تغيير على صعيد التوازن الاستراتيجي في المنطقة.

يوضح الكاتب أن الاتفاقية تمثل بالنسبة للولايات المتحدة واحدة من أهم النجاحات الجيوبولتيكية في المنطقة منذ أن نجح هنري كيسنجر في تحويل مصر من دولة حليفة للإتحاد السوفياتي إلى أحد حلفاء واشنطن.

ويشير كراوثامر إلى أن المصادقة على الاتفاقية وسط نقاش علني وصحي بين مختلف الكتل البرلمانية بعد عامين من العنف الطائفي الدامي، هي في حد ذاته أمر يدعو إلى الدهشة، مقللا في الوقت ذاته من أهمية تحديد جدول زمني لسحب القوات الأميركية، معتبرا إياه موعدا رمزيا يمكن تغييره في حال تغير الأوضاع على الأرض.

ويرى كراوثامر أن الخطر الوحيد الذي يتهدد العراق على المدى البعيد يتمثل في تحول الحكومة المركزية إلى مركز قوة قد يصاحبه انقلاب عسكري أو برلماني يؤدي إلى تهديد المكتسبات الديموقراطية والابتعاد مرة اخرى عن الحليف الأميركي.

ويلفت الكاتب إلى أن التيار الصدري حـُجم سياسيا بعد رفضه التصويت لصالح الاتفاقية وعسكريا إثر الضربات التي لحقت بجيش المهدي في بغداد والبصرة.

ويؤكد كراوثامر أن الإتفاقية ستترك تأثيرا بعيد المدى حين يتمتع العراقيون بحرية التعبير والنقاشات المفتوحة في البرلمان وتنظيم انتخابات بشكل دوري مما سيجعل العراق البلد الأكثر التزاما بمحاربة التشدد في العالم العربي.


XS
SM
MD
LG