Accessibility links

الصين تصف اللقاء بين الرئيس الفرنسي ساركوزي والدلاي لاما بأنه لم يكن مفيدا أو حكيما


عبرت الصين الأحد عن غضبها بعد اللقاء الذي وصفته بأنه غير مفيد وغير حكيم بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والدلاي لاما.

وفي أول رد فعل صيني على اللقاء المنفرد بين رئيس الدولة الفرنسي والزعيم الروحي لبوذيي التيبت، قالت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية بعد ساعة واحدة من اللقاء الذي عقد في دانسك، إن الاجتماع سيقوض العلاقات بين باريس وبكين.

وفي بكين تحدثت شائعات عن تظاهرات ضد الفرنسيين لكنها لم تنظم الأحد. وكتبت الصين الجديدة في تعليق أن اللقاء غير المفيد لا يسيء لمشاعر الصينيين فحسب بل يقوض أيضا العلاقات الصينية-الفرنسية.

وأضافت أن الصين حكومة وشعبا تعارض بشدة أنشطة الدلاي لاما التي تهدف إلى تقسيم الصين ويقوم بها في أي دولة تحت أي غطاء، كما تعارض اتصال أي زعيم أجنبى بالدلاي بأي شكل من الأشكال.

ساركوزي حاول التقليل من أهمية اللقاء

وتبنت الصين هذا الموقف على الرغم من محاولات ساركوزي السبت التقليل من أهمية اللقاء.

وتثير مسألة لقاء القادة الأجانب مع الدلاي لاما الذي تتهمه بكين بالسعي إلى الانفصال بينما يطالب "بحكم ذاتي واسع" للمنطقة الواقعة في الهيمالايا، احتجاجات الصين. لكن هذه المرة ذهبت بكين أبعد من ذلك متخذة قرارا لا سابق له بإلغاء القمة بين الاتحاد الأوروبي والصين التي كانت مقررة في ليون في الأول من ديسمبر/كانون الأول برئاسة فرنسا.

وفي هذه القضية، تزيد رئاسة الاتحاد الأوروبي التي تتولاها فرنسا والطبيعة الخاصة لعلاقاتها مع الصين، من خطورة مبادرة باريس من وجهة النظر الصينية.

ولم تثر اللقاءات الأخيرة التي عقدها الدلاي لاما مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أو رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون غضب الصين إلى هذا الحد، مع أنها أعربت عن استيائها لذلك.

وكانت العلاقات الصينية الفرنسية التي عادت إلى بعض الهدوء شهدت سنة سيئة بسبب التيبت. فقد أثار ساركوزي في مارس/آذار عند قمع التظاهرات في التيبت استياء شديدا في الصين بالتعبير عن "صدمته" وبربط مشاركته في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في بكين بالحوار بين الصين والتيبت.

وجرت تظاهرات معادية لفرنسا استمرت لأسابيع خصوصا ضد متاجر كارفور في أبريل/نيسان الماضي لاسيما بعد مرور الشعلة الأولمبية في باريس الذي شهد مشاكل عدة.
XS
SM
MD
LG