Accessibility links

الحكومة السودانية تؤكد حشدها قوات في ولاية جنوب كردفان


أكدت الحكومة السودانية يوم الأحد أنها نقلت قوات إلى منطقة مضطربة غنية بمصادر الطاقة في وسط البلاد وقالت لوسائل الإعلام الحكومية إنها تريد وقف محاولات محمومة من متمردي دارفور لمهاجمة المنطقة.

وأثار نشر قوات في ولاية جنوب كردفان توترات في الولاية التي توجد بها حقول نفط رئيسية وهي متاخمة لبعض من أكثر المناطق حساسية في السودان بما في ذلك منطقة غرب دارفور وجنوب السودان وبلدة ابيي المتنازع عليها.
وجاء الإعلان عن نشر قوات بعد أيام من اتهام مسؤولين في جنوب السودان المتمتع بحكم شبه ذاتي الشمال بحشد قوة كبيرة في ولاية جنوب كردفان على مدى الأسابيع الثلاثة المنصرمة.

وقال مسؤول من جنوب السودان يوم الجمعة ان نشر ست كتائب جديدة من قوات الشمال يمثل انتهاكا لبنود الدستور واتفاق السلام الذي جرى التوصل إليه عام 2005 والذي أنهى نحو 20 عاما من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.

وصرح متحدث باسم الحكومة لوكالة الأنباء السودانية بأن جيش الشمال عبأ قواته لوقف محاولات محمومة من متمردي حركة العدل والمساواة لنقل أنشطتهم إلى ولاية جنوب كردفان.

وهناك شائعات منتشرة غير مؤكدة بين وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة والأجهزة الحكومية عن أن قوة من حركة العدل والمساواة عبرت إلى ولاية جنوب كردفان قبل نحو ثلاثة أسابيع.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من أي من مسؤولي حركة العدل والمساواة وهي الحركة التي كانت تحارب في ولاية جنوب كردفان قبل ذلك وقالت مرارا إنها تريد أن تتخطى بصراعها مع الحكومة منطقة دارفور إلى المناطق التي تعتبرها مناطق أخرى مهمشة.

وقال المتحدث باسم الحركة لرويترز الأسبوع الماضي انه لن يؤكد أو ينفي أي محاولة لحركة العدل المساواة للتحرك إلى جنوب كردفان.

والحكومة السودانية على حذر من أي تحركات على نطاق كبير من قوات حركة العدل والمساواة منذ أن شن مسلحون هجوما غير مسبوق على العاصمة الخرطوم في مايو ايار.

وقالت الحكومة لوكالة الأنباء السودانية اليوم إنها أرسلت تأكيدات على أن القوات الشمالية الجديدة لا تعتزم مهاجمة الجيش الشعبي لتحرير السودان الجنوبي والمتمركز أيضا في المنطقة. ولم يرد البيان على اتهامات من الجنوب بأن هذه الخطوة تمثل انتهاكا لبنود اتفاق السلام لعام 2005 .

واتسمت العلاقة بين الشمال والجنوب بالتوتر منذ التوقيع على اتفاق السلام الشامل. ووقعت اشتباكات بين قوات الجانبين أحدثها في مايو/ ايار بسبب بلدة ابيي الغنية بالنفط التي يطالب كلاهما بأحقيته بها.

وبموجب الاتفاق من المقرر خفض القوات المسلحة لشمال السودان إلى مستويات ما قبل الحرب في جنوب كردفان وهي واحدة بين ثلاث "مناطق انتقالية" تتاخم الجنوب حيث أيدت قطاعات كبيرة من السكان متمردي الجنوب خلال الحرب.

وقالت المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات في أكتوبر/ تشرين الأول إن اتفاق سلام عام 2005 معرض للخطر في جنوب كردفان التي تحتوي على الكثير من نفس العناصر التي أشعلت الصراع في منطقة دارفور المجاورة. ويقول السودان إن المنطقة تنتج 500 ألف برميل من النفط يوميا وهو رقم يأمل أن يرفعه إلى 600 ألف في العام المقبل.

XS
SM
MD
LG