Accessibility links

العقل المدبر لهجمات الحادي عشر من سبتمبر وأربعة غيره يرغبون في الاعتراف بمسؤوليتهم عنها


أفادت وكالات الأنباء أن خالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول وأربعة متهمين آخرين من رفاقه في معتقل غوانتانامو أرسلوا الإثنين مذكرة إلى قاضي المحكمة العسكرية أعربوا فيها عن رغبتهم في الاعتراف بمسؤوليتهم عن الهجمات. غير أنه علم الآن أنهم أرجأوا ذلك إلى أن يتم التحقق من الحالة العقلية لأحد زملائهم

وقال القاضي الكولونيل ستيفن هينلي إنه سيستجوب الخمسة ومن بينهم خالد شيخ محمد المخطط المشتبه به في هجمات 11 سبتمبر ايلول للتأكد من أن هذه هي رغبتهم.

وقرأ القاضي من المذكرة التي جاء في مقدمتها "نحن الخمسة توصلنا إلى اتفاق بأن نطلب من اللجنة عقد جلسة فورية من أجل أن نعلن اعترافاتنا ... مع رغبتنا الجادة في هذا الشأن دون أن نكون تحت أي نوع من الضغط أو التهديد أو الترهيب أو تلقي وعود من جانب أحد".

ويذكرأن العقل المدبر المفترض لهجمات الحادي عشر من سبتمبر /أيلول خالد شيخ محمد يواجه مع اربعة متهمين آخرين تهمة ارتكاب جرائم حرب ويمكن أن يحكم عليهم على أساسها بالاعدام.

ويفيد البنتاغون أن خالد شيخ محمد عرض موجز اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/ايلول 2001 على زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن. وبعد حصوله على الضوء الاخضر من بن لادن اشرف على العملية ودرب قراصنة الجو في افغانستان وباكستان.

الاعترافات غير مفاجئة

يقول أندرو كوهين كبير المحللين القانونيين في تلفزيون سي بي إس إن هذه الاعترافات ليست مفاجئة:

"سبق أن شهدنا مثل هذه الاعترافات من قِبَل متهمين آخرين في تنظيم القاعدة. فقد اعترف زكريا موسوي أمام محكمة فدرالية في فرجينيا قبل بضع سنوات بأنه عضو في منظمة إرهابية. وعليه فيجب ألا نندهش إذا قرر هؤلاء القادة الكبار إضفاء صبغة سياسية أو دينية على قضيتهم بدلا من جعلها قضية قانونية".

ويضيف كوهين قائلا:

"أعتقد أن هدفهم هو الاعتراف وتحدي المسؤولين العسكريين لحملهم على الحكم عليهم بالإعدام ليصبحوا شهداء ولتتحول القضية إلى مسرحية سياسية أكبر مما هي عليه الآن".

ويرى كوهين أن الجانب الإيجابي في هذه الاعترافات بالنسبة للولايات المتحدة هو أنها ستعجِّل بانتهاء المحاكمة.

ويتساءل كينث روث المدير التنفيذي في منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان عن جدوى البدء في محاكمة المتهمين أمام محكمة عسكرية قد لا يثق الكثيرون في عدالتها:

"لماذا نشغل أنفسنا بهذه المسألة ما دمنا نستطيع في غضون شهر واحد محاكمة هؤلاء المتهمين أمام محكمة يقر الجميع بأنها عادلة، بدلا من محاكمتهم أمام محكمة عسكرية دون المستوى وتسمح بإصدار أحكام بالإدانة، بل وحتى الإعدام، استنادا إلى بينات تم انتزاعها بالإكراه؟"

ويرى روث أن محاكمة المتهمين أمام محكمة عسكرية لا تخدم العدالة:

"لماذا نستخدم هذا النوع من المهازل القضائية التي ستصرف النظر عن بشاعة الجرائم التي يُتهم خالد شيخ محمد والآخرون بالتخطيط لها؟"

ويقول روث إنه يعجب من إصرار إدارة الرئيس بوش على المضي في المحاكمات العسكرية رغم أن أوباما وعد بإغلاق معتقل غوانتانامو وتقديم المتهمين للمحاكمة أمام محاكم فدرالية عادية:

"من الأفضل إلى حد بعيد بالنسبة لإدارة الرئيس بوش الاعتراف بالواقع وبأن إدارة أوباما ستلغي هذه المحاكم العسكرية بعد ما يزيد على شهر واحد بقليل، وستحوِّل القضايا إلى محاكم فدرالية عادية".



المحاكمات قد تتوقف بعد تولي اوباما السلطة

وترى كارول روزنبيرغ المحللة في صحيفة ميامي هيرالد أن المحاكمات العسكرية في غوانتانامو قد تتوقف بعد أن يتولى باراك أوباما السلطة في العشرين من الشهر المقبل:

"قد تكون هذه الجلسة آخر جلسة مهمة قبل انتهاءِ فترة إدارة الرئيس بوش، وذلك لأن باراك أوباما قال إنه ينوي إغلاق المعسكر، وعليه فإن مصير هذه المحكمة العسكرية ومستقبلَها محفوف بالغموض إلى حد ما في الوقت الراهن".

وتقول روزنبيرغ إن هناك سببا آخر لأهمية جلسة اليوم:

"ما يجعل هذه الجلسة مهمة بصورة خاصة هو أن خمسة من أفراد عائلات ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول سيحضرونها".

وتضيف روزنبيرغ قائلة:

"لقد تم اختيار هؤلاء الأشخاص الخمسة عن طريق القرعة. وهذه في الواقع أول مرة ُتتاح لهم فيها الفرصة لرؤية الأشخاص المتهمين بتنفيذ عملية قتل جماعية قتل فيها 2973 شخصا في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول".

XS
SM
MD
LG