Accessibility links

بريجنسكي يحذر من عواقب ضغط إسرائيلي على واشنطن بهدف تنفيذ عمل عسكري ضد طهران


حذر مسؤول أميركي سابق من الضغط الذي تقوم به إسرائيل في واشنطن لحمل الولايات المتحدة على تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران قائلا إنها ستؤدي، لو تمت، إلى إلحاق الضرر بالعلاقات الأميركية الإسرائيلية وان انعكاساتها ستكون كارثية على المنطقة.

ونصح زبيغنيف بريجنسكي الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس جيمي كارتر في لقاء مع صحيفة هآرتس الإسرائيلية نشر الاثنين حكومة تل أبيب بعدم المساهمة في حملة تهدف لدفع الولايات المتحدة للقيام بعمل عسكري ضد إيران.

وعبر بريجنسكي، وفقا للصحيفة، عن اعتقاده بان بلاده لن تقوم بمهاجمة إيران، وان فعلت، فستكون لمثل هذا الهجوم عواقب وخيمة.

وأضاف بريجنسكي أن هجوما كهذا لن يكون في صالح العلاقات الأميركية الإسرائيلية ومن شأنه اثارة المزيد من الشعور بالاستياء ضد إسرائيل، خصوصا وان مثل هذا الشعور كان موجودا بعد حرب العراق، وفقا للصحيفة.

وأشار بريجنسكي في حديثه مع الصحيفة إلى انه حتى لو قررت إسرائيل توجيه ضربة عسكرية ضد إيران، فانه لن يكون بمقدورها تدمير جميع المنشآت النووية الإيرانية، وان كل ما ستفعله في حالة توجيهها لضربة منفردة هو إبطاء أو تأخير سعي الجمهورية الإسلامية لامتلاك قنبلة نووية.

وقال بريجنسكي انه لا يعلم إن كانت حكومة طهران تعتبر الحل العسكري ضدها يمثل تهديدا حقيقيا لكنه اكد انه ليس بحل واقعي بالنسبة للولايات المتحدة أو إسرائيل.

وأوضح بريجنسكي أن القيام بعمل عسكري ضد إيران من شأنه تعزيز موقف المتشددين في البلاد واستخدام القيادة الإيرانية لورقة التشدد ومشاعر القومية والوطنية للتأكيد على وحدة الصف بوجه القوى الخارجية.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن بريجنسكي كان محل إثارة للجدل بعد أن نشر يهود معارضون للرئيس الأميركي المنتخب باراك اوباما خلال الحملة الانتخابية الرئاسية بريدا الكترونيا ادعوا فيه أن بريجنسكي يحمل أفكارا معادية لإسرائيل وانه واحدا من كبار مستشاري اوباما لشؤون الشرق الأوسط. وقوبلت الاتهامات بنفي من حملة اوباما التي قالت إن بريجنسكي ليس مستشارا لاوباما.

صحيفة اميركية تتحدث عن اجراء عسكري محتمل

وفي نفس السياق، تحدثت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية الاثنين عن احتمال تنفيذ إسرائيل لعمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية في القريب العاجل، مما قد يجبر الرئيس الأميركي المنتخب على التصرف وقد يضعه في موقف حرج فور تسلمه لمقاليد الحكم.

وقالت الصحيفة إن تل أبيب قد تختار القيام بالعمل العسكري ضد طهران قبل موعد انتقال السلطة الأميركية وبوجود الرئيس بوش في الحكم آخذين بعين الاعتبار دعم الأخير لإسرائيل وللحلول العسكرية.

وتساءلت الصحيفة عن الرد الأميركي وحجمه في حالة هجوم إسرائيلي على إيران وسيناريوهاته التي تتراوح بين انتصار إسرائيلي أو مواجهة طويلة الأمد أو رد إيراني قد يهدد وجود دولة إسرائيل.

ولفتت الصحيفة إلى أن الرد الأميركي قد يتراوح بين اتخاذ موقف المتفرج أو العمل وراء الستار لتوفير الدعم الدبلوماسي أو اللوجستي أو التعهد بتوفير المساعدة العسكرية.

وأوضحت الصحيفة انه بالنظر لمواقف اوباما الناقدة لبوش وسياساته في المنطقة، فيبدو أن الإسرائيليين قد يفضلون تنفيذ الهجوم قبل الـ 20 من يناير/كانون الثاني المقبل حين يتسلم اوباما الرئاسة الأميركية.

XS
SM
MD
LG