Accessibility links

نيوزويك: بعض الأوساط في العاصمة الأميركية ترحب بفكرة نشر قوات دولية بالضفة الغربية


على الرغم من أن فكرة نشر قوات تابعة لحلف شمال الأطلسي «الناتو» في الضفة الغربية لم تجد ترحيبا من الإسرائيليين والعرب على حد سواء، إلا أنها باتت تثير حماس بعض الأوساط في واشنطن حيث أبدى مؤخرا مستشاران سابقان للأمن القومي هما برنت سكوكروفت وزبيغنيف بريجنسكي تأييدهما الكامل لفكرة نشر قوات للناتو في الضفة الغربية كجزء من خطة سلام للمنطقة.

وقالت مجلة نيوزويك في عددها الأخير إن قائد حلف الناتو السابق، الجنرال جيمس جونز، ومستشار الأمن القومي الجديد في حكومة اوباما المرتقبة قد أبدى أيضا تأييده للإقتراح فيما أبدى الفلسطينيون والإسرائيليون على حد سواء معارضتهم للإقتراح رغم إدراكهم التام لأهمية وجود هذه القوات في حال التوصل إلى اتفاق سلام.

ويذكر أن الرئيس السابق بيل كلينتون كان قد اقترح في مؤتمر كامب ديفيد للسلام في عام 2000 إلى نشر قوات دولية .

غير أن ارون ميللر احد أعضاء الفريق الأميركي الذي شارك في المفاوضات قال إن الإسرائيليين ابدوا موافقة مبدئية شريطة أن تكون تلك القوات أميركية، وكانت خطة كلينتون تسمح ببقاء القوات الإسرائيلية في منطقة وادي الأردن تحت إمرة القوات الدولية لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات.

وذكرت نيوزويك أن الإقتراح الجديد يمنح صلاحيات واسعة للقوات الدولية وقد يمنع وجود قوات إسرائيلية في المناطق التي تنتشر فيها القوات الدولية.

ويقول يوسي الفير المسؤول السابق في جهاز الموساد الإسرائيلي إن إسرائيل قد باتت تدرك منذ حرب لبنان الثانية حقيقة افتقادها للوسائل الكفيلة بحمايتها من أعدائها ومعظمهم مقاتلون غير نظاميين وهذا ما دفع إلى التغيير في إسرائيل لأنه أصبح لديها رغبة متزايدة في الاعتماد على المجتمع الدولي.

وأبرزت المجلة المصاعب التي تواجه الإقتراح الجديد فلفتت إلى ان قوات حفظ السلام المنتشرة في مرتفعات الجولان وسيناء قد أصابت نجاحا منقطع النظير، بيد أنها كانت تجوب مناطق خالية ومنزوعة السلاح غير أن نشر هذه القوات في المرتفعات المكتظة بالسكان المحيطة بالقدس سيكون أكثر صعوبة.

وأضافت المجلة أنه في ظل سيطرة حماس على غزة وضعف الرئيس الفلسطيني محمود عباس واستعداد المتشدد في إسرائيل بنيامين نتنياهو للعودة إلى الحكم مجددا فان أمر التوصل إلى اتفاق سلام سيكون من أكبر التحديات على الإطلاق .

XS
SM
MD
LG