Accessibility links

هآرتس: جدل إسرائيلي داخلي حول سبل الرد على الهجمات الصاروخية المنطلقة من غزة


سلطت صحيفة هآرتس في عددها الصادر الاثنين الضوء على الجدل الدائر داخل الحكومة الإسرائيلية المتعلق بالكيفية التي سترد فيها تل أبيب على عشرات الهجمات الصاروخية التي أطلقت من داخل قطاع غزة باتجاه المستوطنات الإسرائيلية وان كانت تستحق فعلا ردا مباشرا من قبلها.

وقالت الصحيفة إن إثارة موضوع التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد حركة حماس ليس بالقضية الجديدة، خصوصا في موسم الحملات الانتخابية. حيث تدعو وزيرة الخارجية الإسرائيلية ورئيسة حزب ليكود تسيبي ليفني إلى ضبط النفس، بينما يطالب نائب رئيس الوزراء حاييم رامون بإسقاط الحركة وهو أمر يمكن تنفيذه حتى من غير القيام بعملية عسكرية ضخمة، وفقا للصحيفة.

بينما يدعو وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك، بناء إلى ما نشرته الصحيفة، إلى التحلي بالحكمة والمسؤولية عند اتخاذ أي قرار.

وفسرت الصحيفة موقف رامون من عدم الحاجة إلى القيام بعملية عسكرية رئيسية على انه تلميح باحتمالية تنفيذ عمليات اغتيال ضد قادة حماس وتساءلت عما إذا كان هذا الحل سيولد فوضى في القطاع وبالتالي سيكون من الصعب على القوات الإسرائيلية توجيه ضربة عسكرية من شأنها إخماد الهجمات ضد البلاد.

ويبدو أن حماس بدأت بتغيير سياساتها، وفقا للصحيفة، فهي تطالب إما بتوسيع اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينتهي مفعوله في 19 من الشهر الجاري ليشمل مناطق الضفة الغربية أو أن يتم وقف العمل بالاتفاق بشكل كلي. بينما ترفض إسرائيل مطالب حماس، على حد تعبير الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن حماس تدرك أن فرص استجابة إسرائيل لمطالبها مستحيلة، ومع ذلك، فهي تحاول الحصول على تمديد لاتفاق وقف إطلاق النار من موقف القوي عبر السماح لمجموعات صغيرة بإطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل. وعلى سبيل المثال، وفقا للصحيفة، بهدف تقليل آثار الحصار الاقتصادي المفروض على غزة بشكل كبير.

وقالت الصحيفة إن حماس تبحث في تصعيد العداء ضد إسرائيل قبل انتهاء مفعول اتفاق وقف إطلاق النار ليشمل هجوما صاروخيا كبيرا أو حتى محاولة إرهاب إستراتيجية كاختطاف جندي إسرائيلي.

وعللت الصحيفة اختيار حماس للتصعيد العسكري المبرمج يأتي للرد على الانتقادات التي تواجهها من قبل مجموعات متشددة كالجهاد الإسلامي والمجموعات المحلية المرتبطة بتنظيم القاعدة، وفقا للصحيفة.

XS
SM
MD
LG