Accessibility links

logo-print

المحكمة الجنائية الدولية ترفض النظر في انتهاكات إسرائيلية محتملة بحرب غزة


قصف إسرائيلي خلال عملية الرصاص المصبوب

قصف إسرائيلي خلال عملية الرصاص المصبوب

أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو الثلاثاء أنه رفض طلب السلطة الفلسطينية بأن تجري محكمة جرائم الحرب تحقيقا حول سلوك الجيش الإسرائيلي خلال عملية الرصاص المصبوب في غزة قبل أكثر من أربع سنوات، على أساس عدم الاختصاص القضائي للمحكمة الدولية.

وقال مكتب النائب العام في بيان نشر على موقعه على الإنترنت إنه "يعود إلى الهيئات المختصة في الأمم المتحدة البت من الناحية القانونية في ما إذا كانت فلسطين تعتبر دولة أم لا، لإمكانية انضمامها إلى اتفاقية روما" وهي الاتفاقية المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف البيان أن فلسطين معترف بها كدولة في إطار علاقات ثنائية من قبل أكثر من 130 دولة وبعض المنظمات الدولية، مشيرا إلى أن الوضع الذي أعطته الجمعية العامة للأمم المتحدة لفلسطين هو وضع "مراقب" وليس "دولة غير عضو".

إلا أنه جاء في البيان أنه "لا يستبعد إمكانية النظر مستقبلا في اتهامات بجرائم ارتكبت في فلسطين إذا أوضحت أجهزة الأمم المتحدة المختصة الوضع القانوني المعني" أي وضع فلسطين، مشيرا إلى أن مجلس الأمن يمكن أن يحيل له الوضع في فلسطين.

وأكد مكتب المدعي العام أن اختصاص المحكمة المكلفة بالنظر في جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي ارتكبت منذ عام 2002 "لم تقم على مبدأ الاختصاص العالمي"، موضحا أن "منح هذا الاختصاص لها يعود إلى مجلس الأمن أو إلى دولة".

وكانت السلطة الفلسطينية قد طلبت في كتاب خطي في الـ22 من يناير/كانون الثاني 2009 من المحكمة الجنائية الدولية ممارسة اختصاصها بشأن "أفعال ارتكبت على الأراضي الفلسطينية ابتداء من الأول من يوليو/تموز 2002"، حسب ما جاء البيان.

وعلى الإثر بدأ أوكامبو دراسة تمهيدية لمعرفة ما إذا كانت المحكمة مختصة بإجراء تحقيق في الجرائم المحتملة.

ترحيب إسرائيلي

ومن جانبها، رحبت إسرائيل الثلاثاء على لسان المتحدث باسم خارجيتها بقرار مدعي المحكمة الجنائية الدولية.

وجاء في بيان للمتحدث أن إسرائيل أخذت علما بقرار المدعي الذي قال "إن المحكمة لا تملك في هذه المرحلة صلاحية النظر في الشكاوى المرفوعة أمامها من طرف السلطة الفلسطينية" مشيرا إلى أن الدولة العبرية "أكدت منذ البدء وبوضوح أن المحكمة الجنائية الدولية غير مختصة في هذه القضية".

وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت أن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أشاد بعمل وزارته إلى جانب عمل كل من وزارة العدل والمحامي العسكري العام في هذه القضية، مشيرا إلى أن تلك الجهود قادت إلى قرار المحكمة الدولية.

العفو الدولية تدين

من جانبها انتقدت منظمة العفو الدولية، المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، قرار المحكمة الجنائية الدولية الذي وصفته بأنه خطير، مشيرة إلى أن ذلك القرار "يعيق تحقيق العدالة للضحايا الفلسطينيين والإسرائيليين لأعمال العنف في عام 2008".

وأكد مدير حملة العدالة الدولية في المنظمة مارك مارزنسكي أن القرار يفتح الباب أمام توجيه تهم الانحياز بحق المحكمة، متهما المدعي العام بتحويل المسؤولية عن الانتهاكات المفترضة إلى هيئات أخرى بدلا من النظر فيها.

جدير بالذكر أن الهجوم الإسرائيلي على غزة الذي استمر بين 27 ديسمبر/كانون الأول 2008 و18 يناير/كانون الثاني 2009 أدى إلى مقتل 1330 فلسطينيا، في حين قتل في الجانب الإسرائيلي عشرة عسكريين وثلاثة مدنيين.

وكانت السلطة الفلسطينية قد أكدت في الوثيقة التي قدمتها في يناير/كانون الثاني 2009 باختصاص المحكمة الجنائية الدولية للنظر في أي تجاوزات حدثت في هذه الحرب، إلا أن اتفاقية روما تنص على أن الدول فقط هي التي يمكن أن توافق على اختصاص المحكمة.
XS
SM
MD
LG