Accessibility links

استئناف الاتصالات بين الإسرائيليين والفلسطينيين قبل اجتماع للرباعية


جانب من مستوطنة حار حوما-- ويشترط الفلسطينيون وقف الاستيطان لاستئناف المفاوضات فيما ترفض إسرائيل الشروط المسبقة

جانب من مستوطنة حار حوما-- ويشترط الفلسطينيون وقف الاستيطان لاستئناف المفاوضات فيما ترفض إسرائيل الشروط المسبقة

أفادت مصادر متطابقة يوم الثلاثاء بأن الاتصالات بين المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين قد استؤنفت بعد انقطاع استمر لأكثر من شهرين، وذلك قبل اجتماع يرتقب أن تعقده اللجنة الرباعية للشرق الأوسط في واشنطن الأسبوع المقبل.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" أن المفاوض الفلسطيني صائب عريقات سيلتقي الثلاثاء نظيره الإسرائيلي المحامي اسحق مولخو، وذلك من دون أي تفاصيل حول أهداف اللقاء.

وبدوره قال مسؤول فلسطيني طلب عدم الكشف عن هويته إن استعدادات تجري مع الجانب الإسرائيلي لترتيب لقاء بين صائب عريقات واسحق مولخو "في الساعات أو الأيام المقبلة".

اجتماع سري

من جانبها ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن عريقات ومولخو عقدا اجتماعا سريا الأسبوع الماضي في القدس لمناقشة مضمون رسالة يستعد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لإرسالها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وذكرت مصادر فلسطينية، أن "وفدا فلسطينيا سيسلم الأسبوع المقبل الجانب الإسرائيلي الرسالة المنتظرة منذ أسابيع لوضع إسرائيل أمام مسؤولياتها حيال فشل عملية السلام".

ومن المقرر أن يلتقي أعضاء اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط، المرلفة من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، في 11 أبريل/نيسان في العاصمة الأميركية لمحاولة إحياء مفاوضات السلام المتوقفة منذ سبتمبر/أيلول عام 2010.

يذكر أن آخر لقاء علني بين مفاوضي الطرفين عقد في 25 يناير/كانون الثاني في عمان في ختام خمسة لقاءات وصفت بأنها استكشافية بغرض البحث في إمكانية استئناف عملية السلام التي توقفت 16 شهرا إلا أن هذه اللقاءات لم تحقق نتائج ملموسة.

ويشترط القادة الفلسطينيون لاستئناف المفاوضات وقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة وقبول حدود ما قبل 1967 كأساس للتفاوض، في حين تطالب إسرائيل بمفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة.

"مأزق خطير لعملية السلام"

في سياق متصل، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الثلاثاء عن الأسف لما وصفه بـ"المأزق الخطير" الذي توجد فيه عملية السلام في الشرق الـوسط، داعيا من جهة أخرى إسرائيل إلى توضيح ظروف الاعتقال الإداري للفلسطينيين.

وقال بان كي مون في رسالة موجهة إلى المشاركين في اجتماع لجنة ممارسة الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني المنعقد لمدة يومين في جنيف إن "اللجنة الرباعية حددت نهاية العام كموعد أقصى للتوصل إلى اتفاق وهو هدف لم يتحقق".

واعتبر بان مع ذلك أنه "بصورة موازية" يتعين "علينا جميعا بذل كل ما بوسعنا لتعزيز السلطة الفلسطينية والدفع بمسألة بناء الدولة وإيجاد تسوية للوضع المالي الحرج الذي تعاني منه السلطة".

مصير السجناء الفلسطينيين

وفي رسالته قال الأمين العام للأمم المتحدة إن هناك "العديد من القضايا التي تتطلب اهتماما فوريا وخاصة مصير السجناء الفلسطينيين في مراكز الاعتقال الإسرائيلية" الذين يشكلون محور الاجتماع الدولي المنعقد في جنيف.

وأشار بان إلى وجود 300 فلسطيني قيد الاعتقال الإداري داعيا إسرائيل إلى "وضع أطر" لهذا النوع من الاعتقال في "حدود واضحة" حتى لا يتم اللجوء إليه "سوى في ظروف استثنائية" و"بدون المساس بحقوق السجناء".

واستنادا إلى الأمم المتحدة فإن إجمالي عدد السجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل قد انخفض عن السابق لكنه مازال يبلغ 4400 سجين على الأقل بينهم نحو 200 من القصر.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أنشأت في عام 1975 لجنة "ممارسة الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني" وتضم 25 دولة عضوا في المنظمة الدولية، ومن مهامها التوصية ببرنامج يهدف إلى تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه.

استبعاد انتخابات إسرائيلية مبكرة

في سياق منفصل، استبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء إجراء انتخابات مبكرة، نافيا بذلك أنباء حول نيته الدعوة لتنظيم انتخابات مبكرة قبل نهاية العام الجاري أو في مطلع عام 2013 لاستغلال شعبيته الحالية.

وقال نتانياهو في مؤتمر صحافي في القدس بمناسبة الذكرى الثالثة لتسلمه رئاسة الحكومة "إنني لا أنوي الدعوة إلى انتخابات مبكرة".

وأشارت استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن حزب الليكود، الذي يرأسه نتانياهو، يتقدم مقارنة بنتائجه في عام 2009، كما يتصدر نتانياهو، الذي تنتهي ولاية حكومته في آخر أكتوبر/تشرين الأول من عام 2013، لائحة المرشحين المحتملين لمنصب رئيس الوزراء.
XS
SM
MD
LG