Accessibility links

منظمة الهجرة الدولية: 20 ألف لاجيء عراقي إلى أميركا العام القادم


توقع رفيق تشانين رئيس بعثة منظمة الهجرة الدولية في العراق أن يشهد العام القادم تزايد أعداد العراقيين الذين يتم قبولهم كلاجئين داخل الولايات المتحدة.

وأكد تشانين في حديث مع "راديو سوا" أن العدد سيرتفع إلى 20 ألف لاجيء خلال عام 2009، وأن مكتب المنظمة في بغداد مختص فقط بطلبات هؤلاء الذين عملوا مع المؤسسات العسكرية أو المدنية الأميركية داخل العراق.

وقال تشانين: "وصلنا خلال السنة المالية الحالية إلى الرقم الذي حددته الولايات المتحدة لقبول العراقيين الذين قدموا طلباتهم من خلال المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، وهو 12 ألف شخص. والهدف خلال العام القادم هو قبول 20 ألف لاجيء منهم".

وأعرب تشانين عن إعتقاده أن أعداد المتقدمين على طلب اللجوء من العاملين مع المؤسسات الأميركية سيشهد ارتفاعا لافتا خلال المرحلة المقبلة، مضيفا بالقول:

"أعدادهم ستتزايد عندما تتكثف عملية سحب القوات الأميركية من العراق، وعندها أعتقد أن أعداد العراقيين الذين عملوا معهم ويرغبون في القدوم إلى الولايات المتحدة سيتزايد، لأنهم سيفقدون وظائفهم بانسحاب هذه القوات".

وأوضح تشانين أن الولايات المتحدة خصصت ميزانية تغطي العام القادم لاستيعاب 20 ألف لاجيء عراقي قائلا إن السنة المالية 2008- 2009 والتي تمتد من أكتوبر من العام الجاري إلى سبتمبر من العام القادم تشمل قبول 20 لاجيء، سواء عن طريق المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أم الذين عملوا مع المؤسسات الأميركية".

وأوضح تشانين أن 90 بالمئة من الذين قدموا طلبات لجوء خلال العام الماضي جاءوا عن طريق المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، فيما بلغ عدد المتقدين بسبب عملهم مع المؤسسات الأميركية في العراق 10 بالمئة فقط،

وأوضح قوله: "هناك بعض العراقيين الذين قبلت طلباتهم ولكنهم لا يريدون الذهاب لأنهم يريدون إكمال دراستهم مثلا في الأردن، وهؤلاء قد يضطرون إلى التقديم مرة أخرى، وهذه عملية ليست سهلة لأن من يأتي دوره ولا يسافر لا يتم قبوله تلقائيا مرة أخرى في الوقت الذي يشاء".

وأشار تشانين إلى أنه ليس من السهل قبول طلبات الرجال المتزوجين بأكثر من امرأة لأن المسارات الإدارية في الولايات المتحدة لا تسهل مهمتهم وأضاف:

"لسوء الحظ، السلطات الأميركية لا تتعاون كثيرا في هذا الموضوع، والقضية معقدة ولكنها ليست مستحيلة، والتعقيد يأتي لإن الأميركيين يطلبون من الرجل تقديم ملفين منفصلين للزوجتين مع أنهما لديهما نفس الأسباب لتقديم اللجوء، ولكن الولايات المتحدة تطلب منه فتح ملفين منفصلين للزوجتين، وعندما يصلون إلى أميركا يمكنهم بالطبع العيش معا".

وأكد تشانين أن هناك أكثر من 10 حالات لعراقيين لديهم أكثر من زوجة قدموا طلبات لجوء من بين أكثر من 10 الآف شخص، مضيفا أن بعضهم فضل التخلي عن السفر بسبب التعقيدات الإدارية.

وأوضح تشانين أن كلا من فرنسا وألمانيا يرغبان في استيعاب المزيد من اللاجئين العراقيين وخاصة المسيحيين منهم أو من الفئات التي يعتقد أصحابها أنهم أكثر عرضة للعنف من غيرهم.

وأكد تشانين أن منظمة الهجرة الدولية قامت بنقل بعض موظفيها من عمّان والقاهرة إلى مكتب بغداد لمواجهة سيل طلبات العراقيين من الذين عملوا مع المؤسسات الأميركية للقدوم إلى الولايات المتحدة، وقال:

"على طالب اللجوء الانتظار من ثلاثة إلى ستة أشهر لأن هناك العديد من الخطوات التي يتعين القيام بها، مثل المقابلة الشخصية من قبل منظمتنا، ووزارة الأمن الداخلي الأميركية، ويأتي بعدها الفحص الطبي، ولكن الذين عملوا مع الأميركيين ربما تسير معاملاتهم أسرع قليلا لأن المعلومات المطلوبة عنهم موجودة أصلا لدى السلطات الأميركية.
XS
SM
MD
LG