Accessibility links

logo-print

النائب العراقي وائل عبد اللطيف يقول إنه يسعى لتشكيل إقليم يتمتع بحكم ذاتي في البصرة


قال نائب يسعى إلى تشكيل إقليم يتمتع بحكم ذاتي في محافظة البصرة إن العلاقات مع الحكومة الاتحادية ستكون بعيدة عن تلك السائدة حاليا بين أربيل والحكومة المركزية، وخصوصا في مجال الثروة النفطية والأمن.

وأوضح النائب المستقل وائل عبد اللطيف لوكالة الصحافة الفرنسية الاثنين أن العلاقة القائمة بين كردستان وبغداد لن تنطبق على إقليم البصرة في حال تشكيله. فالنفط والغاز ملك للشعب. لكن يجب الأخذ في الاعتبار ما دمرته أنابيب النفط والمنشآت والتعويض عنه.

يشار إلى وجود خلافات كبيرة بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان وخصوصا حول عقود استخراج النفط، وتشكيل محافظات السليمانية وأربيل ودهوك ذات الغالبية الكردية في الشمال إقليما يتمتع بحكم ذاتي موسع.

وتابع النائب المنسحب من قائمة "العراقية "بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي ذات الإتجاه العلماني ستأخذ سلطات الإقليم نسبة معينة من الصادرات النفطية عبر مرفأي البصرة من دون أن يحددها.

وقد أكدت بعثة الأمم المتحدة والمفوضية العامة العليا للانتخابات الأحد أن بإمكان الناخبين المؤيدين لإنشاء إقليم في محافظة البصرة التي تبعد 550 كلم جنوب بغداد الإدلاء بأصواتهم اعتبارا من منتصف ديسمبر/كانون الأول الحالي.

والبصرة هي ثالت مدن البلاد بعد بغداد والموصل، كما أنها تشكل الرئة الاقتصادية للعراق والمنفذ البحري الوحيد لأنها تعتبر من أغنى المحافظات خصوصا وأن حقولها تنتج معظم كميات النفط البالغ حجمها حوالي 2.5 مليون برميل يوميا.

وأكد الوزير السابق لشؤون المحافظات بين العامين 2004 و 2005 أن المعارضين للمشروع يتخوفون من أن تبتلع إيران أو الكويت البصرة في حال تشكيل الإقليم، لكن هناك وزارة دفاع في الحكومة المركزية سنبقى مرتبطين بها وبالداخلية والمخابرات كذلك.

وتابع القاضي السابق قائلا، لكن قد يكون هناك حرس حدود في الإقليم ليس أكثر.

يشار إلى أن العديد من الأحزاب والهيئات السياسية العراقية تعارض تشكيل الأقاليم مثل غالبية العرب السنة والتيار الصدري نظرا لتخوفهم من أن يكون ذلك مقدمة لتقسيم البلاد.

ودعا بيان للبعثة والمفوضية إلى ملء الاستمارة في 34 مركزا فرعيا للمفوضية حتى منتصف يناير/كانون الثاني مشددة على أن جمع التواقيع ليس استفتاء لأن الاستفتاء يتم بعد حصول حملة التواقيع على نسبة عشرة بالمئة من الناخبين المؤهلين.

يذكر أن زعيم المجلس الإسلامي العراقي الأعلى عبد العزيز الحكيم يطالب منذ فترة بإنشاء إقليم الوسط والجنوب من تسع محافظات.

وردا على سؤال بهذا الخصوص، أجاب عبد اللطيف الذي أسس "حزب الدولة" بشكل مقتضب أن اتجاهنا خدماتي إداري ولن يؤثر علينا هذا البلد أو ذاك.

وأوضح أنه لا رأي للحكومة أو رئيسها نوري المالكي حسب علمه لأن إجراءات تشكيل الأقاليم أقرها مجلس النواب في ابريل/نيسان الماضي وإذا حصلت معارضة من الحكومة أو البرلمان فسيكون ذلك مخالفا للدستور.

واعتبر أن المحافظة غير المنتظمة بإقليم ستبقى مرتبطة بالحكومة المركزية موضحا أنه يعارض هذا الاتجاه على اعتبار أن العراق تأسس على اللامركزية الإدارية، والمحافظة إذا تحولت إلى إقليم فسوف تضع دستورا يبين السلطات والصلاحيات.

وتابع النائب الذي بدأ حملته قبل شهر أن مجلس المحافظة يتكون من 37 مقعدا بينها واحد للمسيحيين بموجب التعديل وعندما تتحول إلى إقليم يكون العدد 57 عضوا على الأقل ويكون لديك برلمان مشرع فمجلس المحافظة لا يملك سلطة التشريع.

وأشار إلى أن الفرق شاسع جدا بين محافظة والتحول إلى إقليم.

وكانت أول خطوة للقاضي السابق تقديم عريضة إلى المفوضية العليا العامة للانتخابات تتضمن 34 ألف توقيع، مما يعادل 2 بالمئة من أصوات الناخبين، وهذه النسبة ضرورية قبل البدء بحملة جمع التواقيع للاستفتاء، وفقا للإجراءات التنفيذية المتعلقة بتكوين الأقاليم.

وسيتم إجراء الاستفتاء خلال ثلاثة أشهر بعد المصادقة على جمع التواقيع في حال بلغ مجموعها عشرة بالمئة من الناخبين.

ويبلغ العدد الكلي للناخبين في المحافظة أكثر من مليون و 400 ألف ناخب.

ويتولى المكتب الوطني للمفوضية العليا مسؤولية تنظيم وإجراء ومراقبة كل الإجراءات المتعلقة بالاستفتاء وإعلان النتائج خلال 15 يوما مع الأخذ في الاعتبار أن لا تقل نسبة المشاركين عن 50 بالمئة من الناخبين.

ويمكن للمراقبين وممثلي الكيانات السياسية والإعلام المعتمدين من قبل المفوضية الحضور لكي تكون العملية حرة ونزيهة، ولكن لا يحق لهم أن يؤثروا على سيرها والتواصل مع المقدمين أو تسجيل معلومة يمكن أن تمس خصوصية الناخب، وفقا للبيان.

كما يمكن للمواطنين ووكلاء الكيانات السياسية تقديم شكوى سرية للمفوضية.

يشار إلى أن الإقليم كيان قانوني يتكون من واحدة أو أكثر من المحافظات، وفقا للدستور الذي ينص على حرية تشكيل الأقاليم.
XS
SM
MD
LG