Accessibility links

logo-print

المتشددون يسيطرون على انتخابات الليكود وأولمرت يعتبر أن الحزب أصبح متطرفا


أظهرت نتائج الانتخابات الداخلية في حزب الليكود الإسرائيلي المعارض فوز المتشددين المعارضين لقيام دولة فلسطينية بالمراكز الأولى في قائمة المرشحين للانتخابات التشريعية التي ستجرى في العاشر من فبراير/شباط المقبل.

ويشغل الليكود حاليا 12 مقعدا في البرلمان في حين أن استطلاعات الرأي تشير إلى أنه سيفوز بـ34 مقعدا من أصل 120 في الكنيست.

وأشارت النتائج إلى أن 20 من المتشددين المؤيدين للاستيطان في الأراضي الفلسطينية جاءوا على رأس قائمة المرشحين الفائزين، الأمر الذي قد يحرم زعيم الحزب بنيامين نتانياهو من استقطاب الناخبين المعتدلين في الوسط واليمين المعتدل ممن يشعرون بالإحباط من حزب كاديما بعد فضائح الفساد والأخطاء التي حدثت خلال الحرب بين إسرائيل وحزب الله عام 2006.

"إسرائيل الكبرى"

وحل نتانياهو على رأس لائحة الليكود تلاه جدعون سار الذي يعتبر معتدلا، أما الثالث على اللائحة جلعاد اردان فيدعم الاستيطان من دون أي رادع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويليه على اللائحة روفين ريفلين رئيس البرلمان السابق وبيني بيغن نجل المؤسس التاريخي لليمين مناحيم بيغن وموشيه يعالون رئيس الأركان سابقا.

وهؤلاء جميعا يعارضون أو يتحفظون على عملية السلام في الشرق الأوسط وقد نددوا بالانسحاب الإسرائيلي الأحادي الجانب من قطاع غزة في 2006 ويعتبرون من الصقور الداعمين لفكرة "إسرائيل الكبرى" بحدودها التوراتية.

ومع أن استطلاعات الآراء ترجح فوز حزب الليكود على حزب كاديما الذي تتزعمه وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، إلا أن فوز المتشددين قد يضعف موقف نتانياهو الذي كان يتطلع إلى فوز المرشحين المعتدلين الذين يتمتعون بفرص أكبر للفوز في الانتخابات المقبلة.

أولمرت: تنظيم متطرف

وعلق رئيس الوزراء المستقيل أيهود أولمرت على فوز المتشددين في الليكود قائلا إن الحزب أصبح تنظيما متطرفا يهدد بعزل إسرائيل.

وقال أولمرت القيادي السابق في الليكود قبل انتقاله إلى كاديما الوسطى: "كان الليكود في الماضي حزب سلام بقيادة مناحيم بيغن وكنت أعتز بأن أكون من أعضائه"، في إشارة إلى معاهدة السلام الموقعة بين إسرائيل ومصر عام 1979 في وقت كان بيغن رئيس وزراء.

بيغن: التنازلات لن تؤدي لنتائج

بدوره، حذر بيني بيغن نجل مؤسس الحزب ورئيس الوزراء الأسبق مناحيم بيغن من تقديم تنازلات للفلسطينيين، وقال بعد فوزه بالانتخابات: "لن تؤدي جميع هذه التنازلات الهائلة إلى أية نتيجة، فقد وصلنا إلى طريق مغلق، وليست هناك إمكانية بأي حال من الأحوال للتوصل إلى اتفاقية سلام مع جيراننا في المستقبل القريب".

ولكن زهافا غآلون عضو حزب ميريتس اليساري وصفت مرشحي الليكود بأنهم يرفضون السلام: "هذه قائمة متطرفة ومن أقصى اليمين، وإذا فاز حزب الليكود في الانتخابات وتم تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة فإن حكومته ستنسف جميع الفرص التي يمكن أن تؤدي إلى تحقيق السلام".

XS
SM
MD
LG