Accessibility links

logo-print

اولمرت يحذر من مغبة انهيار الهدنة ويهدد بضرب قادة حماس


حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت خلال زيارة قام بها إلى مدينة سديروت الثلاثاء من مغبة إطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة على البلدات الإسرائيلية.

وقال إن الاستمرار في هذا المسار سينتهي بتوجيه ضربة إلى قيادة حركة حماس، ولكن ذلك سيتم في الوقت المناسب لتحقيق النتائج المرجوة. وكان اولمرت قد أعلن الأحد ان الهجمات الفلسطينية على جنوب البلاد تعكس انهيارا كاملا للهدنة.

وتنتهي الهدنة بين إسرائيل وحماس التي تم التوصل بوساطة مصرية، في التاسع عشر من هذا الشهر، وهناك شكوك في تمديدها نتيجة تصاعد أعمال العنف على الأرض.

اكثر من 200 قذيفة انطلقت من غزة

وأفاد إحصاء نشرته صحيفة "يديعوت احرونوت" الأحد أن البلدات الإسرائيلية تعرضت خلال الأسابيع الأربعة الماضية لأكثر من 200 قذيفة انطلاقا من قطاع غزة.

وأعادت السلطات الإسرائيلية اليوم الثلاثاء فتح معبري نحال عوز وكارني مع غزة للسماح بدخول بعض المساعدات الغذائية والطبية وشحنات الوقود التي يحتاجها أبناء القطاع.

وأشارت مصادر الجيش الإسرائيلي إلى أن 45 شاحنة ستدخل القطاع اليوم تحمل مواد غذائية وإمدادات طبية فضلا عن بعض شحنات الغاز الذي يستعمل للطهي والوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء.

وجاء في بيان للجيش أنه أعيد فتح المعبرين بعد انحسار موجة الهجوم الذي يشنه المسلحون الفلسطينيون من غزة على إسرائيل.

ليفني تخجل من تسمية الوضع بالهدنة

يأتي ذلك فيما طالبت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي باتخاذ كل الخطوات الضرورية من أجل إضعاف سيطرة حماس على قطاع غزة، بالطرق العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية.

وجاء تصريح زعيمة حزب كاديما خلال محاضرة ألقتها في جامعة تل أبيب حيث دعت أيضا إسرائيل إلى الرد على الهجمات الصاروخية التي تطلق من القطاع، بهدف ضمان أن إسرائيل لا تمثل صورة للضعف. وأضافت صحيفة هآرتس التي أوردت النبأ أنه بينما قالت ليفني "إنني أخجل لتسمية الوضع في غزة بالهدنة" طالما ما زال إطلاق الصواريخ مستمرا، أكدت أن مسؤولية ضمان الهدوء في القطاع تقع على حماس.

وأوضحت: "إذا علموا أننا لن نظل مكتوفي الأيدي بينما تسقط الصواريخ في عسقلان فسيطبقون الهدنة بأنفسهم". ونقلت هآرتس عن مصادر عسكرية إسرائيلية أنه على الرغم من ارتفاع نسبة الهجمات الصاروخية من غزة في الآونة الأخيرة إلا أن القوات الإسرائيلية أمرت بالإبقاء على سياسة التهدئة وبالتالي فإن الجيش الإسرائيلي يقوم بعمليات قليلة جدا ضد من يطلق الصواريخ.

إسرائيل ترفض تصريحات مسؤول أممي

من جهة أخرى، رفضت إسرائيل بشدة الأربعاء تصريحات خبير في الأمم المتحدة أكد أن السياسة التي تنتهجها إسرائيل حيال سكان قطاع غزة "توازي جريمة ضد الإنسانية".

وقال ايغال بالمور المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية لوكالة الصحافة الفرنسية "ان مصداقية هذا الخبير تأثرت بشدة اثر بيانه الأقرب إلى الدعاية المناهضة لإسرائيل منه إلى الحقيقة".

وأضاف "أصبحنا نفهم بشكل أفضل سبب فقدان هذا الخبير ثقة منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في العالم وكذلك ثقة الدوائر العليا في الأمم المتحدة"، على حد قوله.

وكان خبير الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية ريتشارد فولك قد دعا الثلاثاء إلى "تحرك عاجل لتطبيق المعيار المتفق عليه حول مسؤولية حماية السكان المدنيين الذين يتعرضون لعقاب جماعي من خلال سياسات توازي جريمة ضد الإنسانية".

وأضاف خبير الأمم المتحدة أن "هذا الكم الكبير من الإدانات من قبل مسؤولي الأمم المتحدة الذين يتوخون الحذر عادة، لم يحصل على المستوى العالمي منذ مرحلة نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا" منددا "بإبقاء إسرائيل على الحصار بكامل وحشيته المفروض على قطاع غزة".

وبحسب المتحدث الإسرائيلي فان "الوضع في غزة هو نتيجة مباشرة لأعمال العنف التي تسببت بها حماس للمدنيين الإسرائيليين وأيضا للسكان الفلسطينيين" منذ توليها السلطة في يونيو/حزيران 2007 في القطاع.

اجتماع طارئ حول غزة

وعلى صعيد متصل، يشارك رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع الأربعاء في اجتماع طارئ حول احتمال تشديد السياسة الإسرائيلية حيال قطاع غزة على ما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي.

ويبحث المسؤولون الثلاثة في تواصل إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل واحتمال منح الجيش الضوء الأخضر للرد على إطلاق الصواريخ حتى لو كان مطلقوها موجودين في مناطق مأهولة بمدنيين في قطاع غزة على ما أضاف المصدر ذاته.

وصباحا انفجر صاروخ قرب كيبوتز شعار ها نيغيف قرب مدرسة من دون أن يتسبب بأضرار أو إصابات على ما أوضحت الإذاعة.

XS
SM
MD
LG