Accessibility links

الرئيس بوش يقول إن على الولايات المتحدة الإستمرار في ممارسة ضغوطها على السودان


أعلن الرئيس جورج بوش، في رسالة تبدو موجهة إلى خليفته باراك أوباما، الأربعاء أنه يتعين على الولايات المتحدة أن تستمر في ممارسة ضغوطها على حكومة السودان بالنسبة لإقليم دارفور.

وقال بوش الذي استقبل في مكتبه البيضاوي ناشطة تناضل من أجل سكان دارفور، إنه مستاء من بطء نشر القوة المشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في المنطقة التي تشهد نزاعا منذ 2003.

وقال بوش إنه مستاء إزاء سير العملية، وذلك أثناء لقائه حليمة بشير، مضيفا أن على الأمم المتحدة أن تسرع في إرسال قوات وجنود لحفظ السلام لضمان الأمن هناك.

وصرح بوش الذي سيغادر البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني للصحافيين، بأنه يتعين على الولايات المتحدة أن تواصل حث المجتمع الدولي للضغط على الحكومة السودانية أيضا.

وظهرت حليمة الطبيبة التي كتبت كتاب "دموع الصحراء: ذاكرة البقاء في دارفور"، وهي ترتدي رداء أحمر وأبيض وأسود يغطيها من رأسها إلى أخمص قدميها، وقال مساعدو البيت الأبيض إنها ارتدته قبل دخول الصحافيين لتحمي نفسها من أي عمل انتقامي.

وقالت بصوت خافت لا نريد أن ننتظر أكثر، نريد من الأمم المتحدة أن تتحرك.

وكان الرئيس بوش قد حذر الرئيس السوداني عمر البشير من أنه لا يمكنه التهرب من المسؤولية فيما حدث في دارفور، وأضاف أنه إذا اختار ذلك، فإنه سيغير حياة الناس وظروف معيشتهم بسرعة كبيرة.

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد حذر البشير أيضا الثلاثاء من أن عليه أن يتحرك من أجل إحلال السلام في دارفور وإلا فانه سيواجه المحكمة الجنائية الدولية.

كما جاء لقاء بوش بحليمة بشير بعد أن أعلن رئيس قوة حفظ السلام آلان لو روي أن قوة السلام المشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة المقرر نشرها في دارفور ستجمع فقط نصف عددها الذي كان مقررا أن يصل إلى 26 ألفا بنهاية السنة.

وكان النزاع قد بدأ في دارفور في 2003 عندما حملت حركتا تمرد في الإقليم الواقع غرب السودان السلاح ضد حكومة البشير.

ومنذ ذلك الحين، تشعب النزاع وتطور مع بروز حركات تمرد أخرى ومع تداخله مع أعمال عنف وسلب تنفذها عصابات من قطاع الطرق.

وتفيد هيئات الأمم المتحدة أن نحو 300 ألف شخص قتلوا في دارفور بسبب أعمال العنف والمجاعة وأن أكثر من مليونين ونصف المليون هجروا مساكنهم. ويتلقى 4 ملايين و 700 ألف شخص مساعدات من المنظمات الإنسانية في المنطقة ويتوقع أن تصل كلفة المساعدات إلى مليار دولار في عام 2009.

وتؤكد الخرطوم أن عدد القتلى لا يتجاوز عشرة آلاف، وتواجه حكومة البشير انتقادات قاسية من الغرب بسبب قمعها للتمرد وإطلاق يد ميلشيات موالية لها في المنطقة.
XS
SM
MD
LG