Accessibility links

غيتس يصل الى العراق ويدعو الدول المجاورة لايران لحملها على تبديل سياستها المتبعة


وصل وزيرالدفاع الأميركي روبرت غيتس الى العراق في زيارة مفاجئة للقاء الجنرال اوديرنو قائد القوات الاميركية هناك بعد الأولى بعد توقيع الاتفاقية الامنية التي تنص على انسحاب القوات الاميركية من العراق نهاية العام 2011، وكانت الزيارة السابقة في منتصف سبتمبر/ايلول لحضور عملية تسليم قيادة القوات الى اوديرنو.

واكد غيتس ان الجدول الزمني لسحب كافة القوات الاميركية من العراق بنهاية 2011 منصوص عليه فعلا في الاتفاق بين بغداد وواشنطن حول وضع القوات. واضاف انه "جدول زمني اطول، ولكنه محدد.

ولذلك فهذه قضية متفق عليها". وتابع "لذلك، فالسؤال الان هو كيف نقوم بهذا بطريقة مسؤولة؟ لا احد يرغب في تعريض المكاسب التي حققناها بكل هذه التضحيات من قبل جنودنا والعراقيين للخطر في هذه المرحلة".

غيتس يدعو للضغط على ايران

ودعا وزير الدفاع الاميركي السبت الدول المجاورة للعراق الى الضغط على ايران لحملها على تبديل سياستها وحذر خصوم الولايات المتحدة من اي محاولة لامتحان الرئيس المنتخب باراك اوباما في الخليج وقال إن احد ما لا يريد تغييرا للنظام القائم في ايران.

واضاف خلال منتدى حوار المنامة الاستراتيجي إن ما نريده تغييرا في السياسة وتغييرا في السلوك حتى تصبح ايران جارا صالحا لشعوب المنطقة وليس مصدر عدم استقرار وعنف. وتابع "اقول لكم بدون تردد ان الولايات المتحدة ستبحث عن اي وسيلة ممكنة مع اصدقائنا وحلفائنا حتى تنجح الضغوط الاقتصادية والسياسية في حمل ايران على تغيير سلوكها". واوضح "اذا قلنا اننا نريد السعي لتغيير سلوك ايران ومنعها من تطوير اسلحة نووية وتجنب قيام نزاع، فان الوسيلة لحملهم على تغيير سلوكهم تكمن في استخدام كل الادوات التي في متناولنا لممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية عليهم".

منطقة الخليج في مقدمة اهتمامات واشنطن

واكد الوزير الاميركي الذي يحتفظ بمنصبه في الادارة المقبلة ان منطقة الخليج الغنية بالنفط تبقى في صدر اهتمامات الولايات المتحدة. وحذر من ان "كل من يعتقد ان الاشهر المقبلة قد تتيح فرصة لامتحان الادارة الجديدة انما يرتكب خطأ جسيما". واضاف "ان الرئيس اوباما واعضاء فريقه للامن القومي وانا منهم سيكونون على استعداد للدفاع عن مصالح الولايات المتحدة واصدقائنا وحلفائنا منذ لحظة توليه مهامه في 20 يناير/كانون الثاني".

وادلى غيتس بتصريحاته خلال جلسة اسئلة واجوبة في اطار مؤتمر حول امن منطقة الخليج افتتح اعماله مساء الجمعة في المنامة بمشاركة مسؤولين من 25 دولة بينها الولايات المتحدة وغاب عنه وفد ايراني كان منتظرا حضوره بحسب المنظمين. وتوجه وزير الدفاع بعدها الى العراق في زيارة مفاجئة قصيرة يلتقي خلالها قائد قوات الائتلاف الجنرال الاميركي ريمون اوديرنو وقد هبطت طائرة الوزير في القاعدة الجوية في "بلد" التي تبعد 70 كيلومترا شمال العاصمة العراقية بغداد . وتوجد في بلد اكبر قاعدة جوية للقوات الاميركية في العراق.

الإدارة الجديدة ستعطي الأولوية لافغانستان

وتستعد الولايات المتحدة لاعطاء الاولوية في عهد الادارة الجديدة لافغانستان. ووعد غيتس القادة العسكريين خلال زيارة الى قندهار الخميس بتأمين المزيد من الموارد والعديد مع انسحاب القوات الاميركية من العراق بحلول نهاية2011 .

لكنه اكد ان الولايات المتحدة ستبقى مهتمة باستقرار العراق وقلقة من محاولات ايران لممارسة نفوذ على حكومة بغداد. ورأى ان الاتفاق الامني الموقع بين بغداد وواشنطن يبشر بـ"فجر عهد جديد في العراق حيث قامت اخيرا حكومة سيدة مستقلة وذات صفة تمثيلية".

الدول العربية مسؤولة ازاء العراق

لكنه اعتبر ان قيام العراق بلعب دور بناء في المنطقة يتوقف ايضا على موقف الدول العربية حياله، وما اذا كانت ستدعم حكومة العراق وتعاملها على قدم المساواة وتشركها في المنتديات الاقليمية الاقتصادية والسياسية. وقال "لا شك ان ايران سعت بشكل مكثف للتأثير على مسار الحكومة العراقية وعلى توجهها وانها لم تكن جارا صالحا".

واتهم ايران بتدريب المتمردين في العراق وتسليحهم. وذكر بان ايران اجرت هذه السنة تجارب لصواريخ بعيدة المدى قادرة على ضرب جميع دول المنطقة ووجهت "بشكل شبه مؤكد" برنامجها النووي في اتجاه امتلاك السلاح الذري. ورأى ان على الدول العربية دعم العقوبات المالية الدولية على ايران موضحا انها ستتمكن من "زيادة نفوذها من خلال احتضان العراق الجديد".

وقال "العراق يريد ان يكون شريككم. كما ان التحديات في الخليج وواقع ايران، تحتم عليكم السعي من جانبكم لتكونوا شركاءه".

XS
SM
MD
LG