Accessibility links

مثقفو العراق يطالبون بتكثيف حملات توعية المجتمع بالعملية الانتخابية


ما زال مفهوم الديموقراطية يأخذ حيزا واسعا في نقاشات وحوارات المثقفين العراقيين من خلال سلسلة من المحاضرات والدراسات الثقافية وبخاصة بعد أن سادت في الوقت الحاضر ثقافات مختلفة لم يألفها المثقف سابقا.

وتناول الباحث رضا الظاهر في أصبوحة السبت الثقافية في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في بغداد الثقافة والديمقراطية في العراق، موضحا أن الحركة الثقافية باتت منعزلة عن الواقعين السياسي والاجتماعي:

"اعتقد أن كثير من المثقفين قادرين على استيعاب مفهوم الديمقراطية، ولكن هناك عوامل أخرى تدخل في إشكالية المثقفين، ليس عن طريق التدخل السلطوي أو الحكومي أو الأدوات السياسية كفرض القوانين من قبل الدولة أو الأحزاب، فإن كانت هذه الجهات مؤمنة بالديمقراطية وترغب في تقديم الإبداع، فيجب أن نستخدم الأدوات الثقافية، لأن المثقف لا يلعب دورا واحدا في المشهد الثقافي، إنما يستطيع أن يكون سياسيا أيضا".

وأشارت عضو اتحاد الأدباء والكتاب خيال الجواهري إلى أن مفهوم الديمقراطية يفتقد إلى المناخ المناسب، موضحة لـ"راديو سوا":

"لو كان هناك جوا ثقافيا وتربويا وتعليميا مناسبا من حرية التعبير لكان مناخا خصبا لهذا المفهوم. ويجب أن تدخل في مناهج الدراسة الابتدائية للأطفال لتعليمهم أساليب الديمقراطية وحقوق الإنسان والتعبير عن الرأي، فهل يوجد هذا الأمر؟ ولهذا حتى المثقف لا يستطيع أن يغير تلك القيود".

ويرى رئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق فاضل ثامر أن عددا من السياسيين يخشى استخدام مفردة الديمقراطية:

"لهذا ندعو جميع الأحزاب السياسية والقوى الاجتماعية للاعتراف علنا بأهمية الديمقراطية وإعادة بناء المؤسسات على أسسها. يجب أن تنتهي آلية الوصاية والرجل الواحد، أو آلية المرجع الأعلى، أو المرشد الأعلى، والتمسك بما جاء بهذا المفهوم في القرآن الكريم بصورة الشورى في الأمر".
هذا ويؤكد المثقفون العراقيون أن مفهوم الديمقراطية بحاجة إلى وقت طويل ليرسخ في المجتمع العراقي سواء بين المواطنين أو بين السياسيين.

أمنية الراوي، مراسلة "راديو سوا" في بغداد والمزيد من التفاصيل:
XS
SM
MD
LG