Accessibility links

مشعل يحتمل عدم تجديد التهدئة مع اسرائيل بينما تعلن اسرائيل الموافقة على التمديد بشروط


أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل خلال حوار أجرته الأحد في دمشق قناة القدس الفضائية أن التهدئة مع إسرائيل التي تم التوصل إليها في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس "لن يتم على الأغلب التجديد لها" عند انتهاء العمل بها في 19 ديسمبر/كانون الأول.

وأوضحت الرسالة أن قناة القدس الفضائية، التي بدأت مؤخرا بثها من بيروت، أجرت المقابلة مع مشعل بمناسبة الذكرى الـ21 لانطلاقة حركة حماس.

التهدئة قيد التشاور بين الفصائل

وردا على سؤال لوكالة الأنباء الفرنسية أعلن أسامة أبو خالد المسؤول في المكتب الإعلامي لحماس في دمشق أنه على الأغلب لن يتم التجديد للتهدئة في ظل العدوان على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة وفي ظل الحصار الشديد على غزة، مؤكدا أن الموضوع لا يزال قيد التشاور بين فصائل المقاومة.

وأوضح أبو خالد أن الفصائل وحماس لن تقبل بالتهدئة إلا إذا كانت في مصلحة الشعب الفلسطيني مؤكدا أن المشاورات ما زالت قائمة مع فصائل المقاومة في الداخل. وشدد على أن "عدم التزام إسرائيل بالتهدئة وعدم فتح المعابر في قطاع غزة سيلقي بظلاله على موضوع التهدئة وتجديدها مرة أخرى."

إسرائيل تؤيد تمديد شرط التقيد بها

وعلى الجانب الإسرائيلي، أعلن مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء المستقيل ايهود أولمرت أن إسرائيل تؤيد تمديد التهدئة في غزة شرط أن تحترمها حركة حماس التي تسيطر على هذا القطاع.

وقال ريغيف ملمحا إلى التهدئة التي بدأ تطبيقها منذ ستة أشهر إن "إسرائيل مهتمة بأن يسود الهدوء جنوب البلاد قرب قطاع غزة. إسرائيل كانت مستعدة ولا تزال مستمرة في احترام التعهدات التي تم التوصل إليها بوساطة مصرية".

وأضاف "من الواضح أنه يستحيل أن يسود الهدوء بشكل أحادي في حين تطلق دفعة صواريخ يوميا" على إسرائيل انطلاقا من قطاع غزة."

ويذكر أن مصر رعت اتفاق التهدئة الساري بين إسرائيل وحركة حماس التي تسيطر منذ يونيو/حزيران 2007 على قطاع غزة. وأدى تجدد العنف بين الطرفين منذ أكثر من شهر إلى التشكيك في إمكان تمديد الاتفاق.

وهددت إسرائيل الأحد الماضي بالرد على تواصل إطلاق الصواريخ الفلسطينية مع قرب انتهاء مدة التهدئة.

ووصل مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى الأحد إلى القاهرة للبحث مع الوسيط المصري في إمكان تمديد التهدئة في قطاع غزة التي تنتهي في 19 ديسمبر/كانون الأول.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية السبت إن الجنرال في الاحتياط عاموس غلعاد سيجري محادثات مع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان "حول احتمال تمديد التهدئة"، مؤكدا أن إسرائيل "تؤيد مواصلة التهدئة شرط أن تضع حماس حدا لإطلاق الصواريخ" من قطاع غزة باتجاه إسرائيل.

هنية يلقي كلمة دون الإشارة إلى الاتفاقية

هذا وقد وألقى إسماعيل هنية القيادي في حماس في قطاع غزة كلمة في وقت سابق أمام حشد شارك فيه 200 ألف من أنصار حماس في غزة. واتهم إسرائيل بخرق بنود التهدئة لكنه لم يقل إذا كانت حماس ستجدد الاتفاقية التي أبرمت في يونيو/حزيران.

وفي سياق التهدئة مع إسرائيل تطرق هنية إلى أن الفصائل الفلسطينية "خرجت بانطباعات سلبية بعد عقدها في غزة وفي الخارج عدة اجتماعات لتقييم التهدئة والتزام إسرائيل بها."

وأضاف رئيس الوزراء المقال أنه "إذ يلوح العدو بعدوان جديد في غزة، نقول للاحتلال ولكل العالم إننا على أرضنا صامدون سندافع عن أنفسنا وعن أرضنا."

وتحت شعار "الضفة وغزة وحدة وعزة"، حمل المشاركون في المهرجان صورا لقادة حركة حماس.

وردا على البيان الصادر في دمشق قال أسامة المزيني وهو مسؤول في حماس في غزة إن الاتفاقية لن تجدد بشكل تلقائي بعد 19 ديسمبر/ كانون الأول. وأضاف أنها لن تجدد ما لم يكن هناك التزام إسرائيلي حقيقي بكل شروطها.

وأضاف أنه لا يوجد ما يشجع الحركة على المضي قدما في اتفاق لم يحقق النتائج التي تمنتها. لكنه لم يجزم بشكل قاطع بأن التهدئة لن تجدد.

وتقع أعمال عنف متفرقة منذ مطلع الشهر الماضي على طول الحدود بين غزة وإسرائيل حيث تقتحم قوات إسرائيلية الجيب الساحلي ويطلق مسلحون الصواريخ على إسرائيل.

كارتر يبحث مع مشعل حصار غزة

هذا ومن جانب آخر، بحث الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الذي يزور دمشق ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بعد ظهر الأحد الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة، وفق ما أفاد مسؤول في حماس.

وقال المصدر نفسه إن كارتر ومشعل سيناقشان أيضا قضية التهدئة بين إسرائيل وحماس التي تنتهي في 19 ديسمبر/كانون الأول، وقضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت الذي لا يزال محتجزا في قطاع غزة منذ أكثر من عامين.
وشارك في هذا الاجتماع عضوا المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق ومحمد نصر.

وكان كارتر قد زار سوريا في أبريل/نيسان حيث التقى مشعل، ما أثار انتقادات إسرائيل والولايات المتحدة.

ووصل كارتر الذي يقوم بجولة إقليمية صباح السبت إلى العاصمة السورية. وبحث مع الرئيس السوري بشار الأسد مفاوضات السلام غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل التي بدأت في مايو/أيار بوساطة تركية، لكنها توقفت في يوليو/تموز.
XS
SM
MD
LG