Accessibility links

إسرائيل تمنع مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من دخول أراضيها رغم وصوله مطار بن غوريون


منعت السلطات الإسرائيلية الأحد مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ريتشارد فولك من دخول أراضيها بعد وصوله إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب وذلك بعد تشبيهه الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بما تعرض له اليهود في ظل النازية.

بان كي مون يأسف لعدم منح التأشيرة للمقرر

وقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أسفه إزاء رفض السلطات الإسرائيلية منح تأشيرة دخول إلى ريتشارد فولك مقرر حقوق الإنسان الخاص بإسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وقالت ميشال مونتاس المتحدثة بإسم المنظمة الدولية إن الأمين العام يحث السلطات الإسرائيلية على التعاون مع الوفود التابعة للأمم المتحدة، وأضافت:

"يأسف الأمين العام لمنع السيد فولك من دخول إسرائيل، ويحث السلطات الإسرائيلية على التعاون بشكل تام مع الإجراءات الخاصة بمجلس حقوق الإنسان".

فولك ليس مرحبا به في اسرائيل

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان إن إسرائيل أعلنت بوضوح أن السيد فولك ليس مدعوا ولا مرحبا به في إسرائيل، بوصفه المقرر الخاص لحقوق الإنسان.

وقالت وزارة الخارجية إن "مهمة فولك نفسها منحازة، وإن الأمر تفاقم بسبب آراء المقرر الشخصية المسيّسة لإضفائه طابعا مشروعا على الإرهاب الذي تمارسه حماس وإجراء مقارنات معيبة مع أحداث المحرقة."

كما أضافت أن فولك لم يلتزم بالإجراءات بحضوره من دون تلقيه دعوة مع إدراكه التام لتحفظ إسرائيل الواضح تجاهه.

وقال البيان إن إسرائيل استقبلت خلال السنوات الثلاث الماضية سبعة مقررين خاصين للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، لكن كان واضحا أن السيد فولك لم يكن شخصا مرغوبا به.

وقالت الوزارة إن زيارة المقرر يجب أن يتم تنسيقها مع البلد المضيف والحصول على موافقة مسبقة منه.

ورفضت إسرائيل بشدة في 10 ديسمبر/كانون الأول تصريحات فولك الذي اعتبر أن ممارساتها إزاء الفلسطينيين في غزة توازي "جريمة ضد الإنسانية."

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية يغال بالمور أن "مصداقية هذا الخبير تأثرت بشدة إثر بيانه الأقرب إلى الدعاية المناهضة لإسرائيل منه إلى الحقيقة."

ودعا ريتشارد فولك قبل ذلك بيوم واحد الأمم المتحدة إلى تحرك عاجل لتطبيق المعيار المتفق عليه حول مسؤولية حماية السكان المدنيين الذين يتعرضون لعقاب جماعي من خلال سياسات توازي جريمة ضد الإنسانية.

واقترح فولك أن تحقق المحكمة الجنائية الدولية بما يحدث في قطاع غزة وربما محاكمة القادة العسكريين والسياسيين الإسرائيليين.

وأضاف خبير الأمم المتحدة أن هذا الكم الكبير من الإدانات من قبل مسؤولي الأمم المتحدة الذين يتوخون الحذر عادة، لم يحصل على المستوى العالمي منذ مرحلة نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، منددا بإبقاء إسرائيل على الحصار الخانق على قطاع غزة والسماح بالكاد بإدخال ما هو ضروري من الغذاء والوقود لتفادي انتشار الجوع والمرض.
XS
SM
MD
LG