Accessibility links

العراق يدين حادث قذف الحذاء على منصة الرئيس بوش في بغداد ويصفه بأنه عمل همجي مشين


أصدر المركز الوطني للإعلام التابع لأمانة مجلس الوزراء العراقي بيانا أدان فيه الحادث الذي قذف فيه صحافي عراقي حذاءه باتجاه المنصة التي كان يقف أمامها الرئيس بوش أثناء عقده مؤتمرا صحافيا بالاشتراك مع رئيس الوزراء نوري المالكي في بغداد يوم الأحد.

وأفاد البيان أن "منتسب إحدى الفضائيات قام بتصرف همجي مشين لا يمت إلى الصحافة بصلة أثناء المؤتمر الصحافي لرئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس جورج بوش".

وأضاف: "إننا في الوقت الذي ندين فيه هذا العمل المشين نطالب الجهة التي ينتمي إليها هذا الشخص بتقديم اعتذار معلن عن هذا العمل الذي أساء إلى سمعة الصحافيين العراقيين والصحافة بشكل عام قبل أن يسيء إلى المؤسسة التي يعمل لصالحها، والذي كان موضع إدانة من زملائه الحاضرين".

ودعا البيان "جميع المؤسسات الإعلامية المحترمة إلى التدقيق في شخصيات من يمثلها كي لا يسيئوا استخدام التسهيلات التي يتمتع بها رجال الإعلام".

ويذكر أن الصحافي منتظر الزيدي كان يغطي أحداثا محلية كمعارك مدينة الصدر ويعمل أحيانا على تغطية أخبار سياسية لقناة "البغدادية" التي تبث من مصر بتمويل من رجال أعمال وإعلاميين سابقين يعارضون الوجود الأميركي في العراق.

بوش يعلق على الحادث بروح الفكاهة

من جهته علق الرئيس بوش الذي وصل الاثنين إلى أفغانستان بروح الفكاهة على الحادث الذي تعرض له في بغداد واصفا هذا الحادث بأنه "الأكثر غرابة" خلال عهده الرئاسي.

وأضاف الرئيس بوش معلقا "لا أدري أي قضية كان يدافع عنها، لكنني لم أشعر بأي خطر". ونفى أن يكون الزيدي يمثل الشعب العراقي.

وغادر الرئيس بوش بعدها إلى أفغانستان وأكد للصحافيين الذين رافقوه في الطائرة أن الحادث ذكره بحادث قاطعت فيه متظاهرة من حركة فالونغونغ المقموعة في الصين حفل استقبال الرئيس الصيني هو جينتاو أمام البيت الأبيض.

وقال: "كانت مجرد لحظة غريبة، وقد عرفت لحظات غريبة أخرى خلال عهدي الرئاسي. أذكر حين كان هو جينتاو هنا كان يتكلم وفجأة سمعت جلبة، لم يكن لدي أي فكرة عما كان يجري، لكنني رأيت تلك المرأة من فالونغونغ تصيح بأعلى صوتها. كانت لحظة غريبة".

مطالبة بإطلاق سراح المعتدي

وفي هذه الأثناء، طالبت قناة "البغدادية" السلطات العراقية بإطلاق سراح مراسلها منتظر الزيدي "تماشيا مع الديموقراطية وحرية التعبير التي وعد العهد الجديد والسلطات الأميركية العراقيين بها".

وأضاف البيان أن "أي إجراء يتخذ ضد منتظر الزيدي إنما يذكر بالتصرفات التي شهدها العصر الدكتاتوري وما اعتراه من أعمال عنف واعتقال عشوائي ومقابر جماعية ومصادرة للحريات الخاصة والعامة".

مرتكب الحادث يساري الميول

وقد أكد أحد العاملين في قناة "البغدادية" الفضائية الاثنين أن زميله الصحافي منتظر الزيدي مرتكب الحادث "وطني متطرف" كان يخطط منذ أشهر لفعلته.

وقال جهاد الربيعي إن "التصرف الذي بدر من منتظر هو تصرف شخصي يعبر عن نفسه فقط وليس عن توجه القناة". وشدد على أن "القناة التي لديها مقر في مصر، مستقلة ولا ترتبط بأي حزب سياسي".

وقال مصدر في القناة إن "منتظر كان يعمل لقناة الديار المحلية سابقا وقبلها في عدد من الصحف المحلية وهو شيوعي يساري في ميوله السياسية ومناهض للأميركيين والقوات الأميركية ومتشدد في معارضته للرئيس بوش".

التيار الصدري يطالب بالإفراج عن المعتدي

وخرج أتباع التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين مقتدى الصدر في تظاهرات في بغداد والبصرة والنجف الاثنين تطالب بالإفراج عن الزيدي.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها بالعربية والانكليزية "نطالب بإطلاق سراح منتظر الزيدي الذي عمل بمبدأ الديموقراطية."

وقال حازم الأعرجي القيادي البارز في التيار الصدري الذي شارك بالتظاهرة في النجف إن مظاهرات سوف تنطلق في كافة المدن العراقية احتجاجا على زيارة بوش وللمطالبة بإطلاق سراح الصحافي منتظر الزيدي.

محامون مستعدون للدفاع عن الصحافي

وفي عمان، أعلن خليل الدليمي الرئيس السابق لهيئة الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لوكالة الصحافة الفرنسية الاثنين أن نحو 200 محام عربي وأجنبي أبدوا استعدادهم للدفاع عن الصحافي العراقي.
XS
SM
MD
LG