Accessibility links

صحيفة أميركية: انشقاق بين قادة القاعدة قد يضعف الدعم للحركة


قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتر في مقال نشر على موقعها الإلكتروني الاثنين إن شجارات ساخنة تجري منذ عام بين أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة وزميله سيد إمام الشريف المفتى والمؤسس السابق لتنظيم الجهاد في مصر تهدد بإضعاف شعبية الحركة.

فقد اشتدت الحرب الكلامية بين الرجلين الشهر الماضي، حيث اتهم سيد إمام، الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة في مصر، اتهم الظواهري بالتعاون مع المخابرات السودانية وبارتداء لباس امرأة للهروب من أفغانستان، وبنشر نظرية إسلامية غير صحيحة بشأن الجهاد.

ويعتبر سيد إمام منظراً ومفكراً ساهمت أفكاره في تشكيل أيديولوجية تنظيم القاعدة، غير أنه يهاجم القاعدة الآن ويستنكر قتلها للمدنيين.

وقالت الصحيفة إن الخلاف بين الرجلين يعد مثالا على أن أكثر المتشددين الجهاديين بدأوا في إعادة التفكير بمبادئهم.

ونقلت الصحيفة عن وليام ماكانتس، وهو محلل متخصص في الحركات المسلحة الإسلامية قوله إن فحوى الحوار بين الرجلين يكمن في أساسه حول الوسائل العسكرية الأكثر فعالية والمقبولة إسلاميا، ويقول إن سيد إمام يقول أن حرب المليشيات ضد جنود الأعداء جائز.

وقد كتب سيد إمام من سجنه سلسلة من المقالات والكتب، وقد خاضت حركته الجماعة الإسلامية حرب مليشيات ضد الحكومة المصرية خلال التسعينيات، غير أن مراجعاتهم الفقهية الأخيرة استنكرت العنف وروجت في بعض الأحيان لأفكار تدعو إلى إنشاء مجتمع إسلامي بالطرق السلمية.

إلا أن الصحيفة ذكرت أن الخبراء في مجال الإرهاب يختلفون حول مدى تأثير انتقادات سيد إمام للظواهري وتنظيم القاعدة على حركة الجهاد عالميا، لا سيما أنه يكتب من السجن حيث يعتقد أنه يخضع لتأثير الوكالات الاستخباراتية المصرية والأميركية.

ومع ذلك فقد أرغمت كتاباته الظواهري على الدفاع عن نفسه وعن القاعدة، وجاءت في وقت تعاني القاعدة من ضغوط أخرى، حيث تم تعطيل منتدياتها ومواقعها على الإنترنت من قبل وكالات الاستخبارات الغربية ووكالات أخرى في المنطقة على ما يبدو، وبسبب تكثيف الحملات العسكرية الأميركية في المناطق القبلية في باكستان حيث يعتقد أن الظواهري وبن لادن يختبئان.

ونقلت الصحيفة عن توماس هيغهامر، وهو خبير في كلية كيندي لبرنامج الأمن الدولي في جامعة هارفارد قوله إن الخلافات الأيديولوجية لها تأثير كبير على الحرب الشاملة على الإرهاب، وهي بالتأكيد ستصرف قدرا من طاقة الظواهري بعيدا عن العمليات.

وقال ماكانتس إن شعبية الظواهري لدى الجهاديين ما زالت قوية، لكنه يخسر المعركة الإعلامية في إقناع الناس بأن القاعدة تنتصر حاليا.

غير أن بروس هوفمان، وهو أستاذ الدراسات الأمنية في جامعة جورجتاون ومؤلف كتاب "داخل الإرهاب" قال للصحيفة إنه لا يعتقد أن كتابات سيد إمام سيكون لها تأثير عكسي كبير على أتباع القاعدة المخلصين لها، وقال: "إذا كنت مسلحا متشددا، هل ستصغي إلى عجوز يقبع في سجن مصري؟".

يذكر أن سيد إمام، المعروف أيضاً بالدكتور فضل، كان صديقا مقربا للظواهري حين كان سيد إمام زعيما لتنظيم الجهاد الإسلامي في الثمانينيات.
XS
SM
MD
LG