Accessibility links

logo-print

إقليم أرض الصومال يعرض ميناءه على السفن الحربية التي تكافح القرصنة


يخطط إقليم أرض الصومال الانفصالي لعرض مينائه المطل على خليج عدن كقاعدة للسفن الحربية الأميركية والبريطانية والهندية التي تكافح القرصنة، وفقاً لما ذكرته صحيفة واشنطن تايمز الاثنين. وقالت الصحيفة إن الإقليم الانفصالي يأمل من ذلك في أن يحسن من سمعته العالمية في سبيل تعزيز حملته الرامية إلى أن يصبح دولة مستقلة معترفاً بها دوليا.

ففي مقابلة هاتفية مع الصحيفة، قال رئيس جمهورية أرض الصومال ظاهر ريال كاهن إن أزمة القرصنة لن تختفي لوحدها لكن يمكن حلها، وأضاف: "سوف نعرض ميناء بربره لاستخدامات البحرية الأميركية والبريطانية والهندية وأساطيل بحرية أخرى، غير أن عرضنا هذا يتجاوز ذلك إلى أمور أخرى كثيرة".

وإقليم أرض الصومال الذي يشمل الساحل الشمالي من الصومال، يتكون من مناطق تم ضمها إلى مستعمرات بريطانية وإيطالية سابقة. وقد أعلن الإقليم استقلاله عن الحكومة الصومالية الضعيفة عام 1991، غير أنه لم يستقطب الكثير من الأضواء عالميا منذ ذلك الوقت.

فقد استطاع أن يتجنب الإقليم المجاعات وموجات العنف التي سادت الصومال خلال الغزو الأميركي في عامي 1992 و1993، كما لم يتأثر بالمسلحين الإسلاميين الذين احتلوا معظم الأراضي الصومالية الأخرى، مما أدى إلى الغزو الإثيوبي عام 2006.

ونقلت الصحيفة عن كاهن قوله إن الوقت الحالي ليس وقتا مناسبا للحديث عن استقلال الإقليم، وقال إن "مشكلة القرصنة أكبر بكثير من الحديث على المدى القريب عن رفع الأعلام وإقامة السفارات".

وقال إنه ليس لديه شك في أن الاعتراف بإقليم أرض الصومال سوف يتحقق في نهاية المطاف، كما حصل بالنسبة لكوسوفو، "لكن إذا لم نكن حازمين في تعاملنا مع هذه الحرب غير المعلنة في البحار، فإنه سيكون لدينا مأساة عاجلا أم آجلا".

وتتضمن المبادرة التي تقدمها حكومة أرض الصومال توصيات بالتعاون بين الأطراف ذات المصالح، ومن بينها الولايات المتحدة، وسوف تركز على ميناء بربره، على ما أوردت الصحيفة.

وقال كاهن إن الحكومة لم تنته بعد من وضع الاستراتيجية النهائية لكي تعرضها رسميا على بلدان أخرى، غير أن الخطط الأولية تتضمن خمس نقاط، من بينها أن الميناء سيكون مأوى آمنا للسفن سواء التجارية أو الحربية أو الخاصة التي تعتقد أنها عرضة للهجمات، وسوف تعرض أرض الصومال أرضية للتعاون الاستخباراتي، وسوف تحتجز القراصنة الذي يتم القاء القبض عليهم حتى يمكن توجيه التهم إليهم وترحيلهم إلى دول أخرى، وسوف تسعى للمشاركة في إعداد نظام إنذار ينبه جميع السفن حين ينشط القراصنة.

وقد رفض مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الأمر، وقال إن الولايات المتحدة لا تزال تبحث عن أكثر السبل فعالية لإنهاء هجمات القراصنة.

وقد هاجم القراصنة الصوماليون حوالى 100 سفينة في خليج عدن والمحيط الهندي منذ بداية العام. ولا يزالون يحتجزون 15 سفينة على الأقل و300 شخص من أفراد طواقمها.

وقد كان ميناء بربره أثناء فترة الاستعمار صلة وصل حيوية بين الموانئ التي مكنت الأسطول الملكي البريطاني من السيطرة على الممرات البحرية إلى الهند. ولإقليم أرض الصومال ساحل على خليج عدن يمتد طوله إلى 450 ميلاً.

وقد أنشأ الاتحاد السوفييتي في السبعينيات علاقات قوية في المنطقة واستخدم ميناء بربره كقاعدة بحرية وصاروخية. وهناك معبر يعد واحدا من أكبر المعابر في العالم، وقد بنته الولايات المتحدة كشريط أرضي للهبوط الاضطراري للمكوكات الفضائية.

وبعد استقلاله عن بريطانيا عام 1960 انضم إقليم أرض الصومال طوعا إلى المنطقة الصومالية في الجنوب التي كانت تسيطر عليها إيطاليا، وتم إنشاء جمهورية الصومال. وفي عام 1991، وبعد سنوات من الحرب الأهلية، قامت حكومة انتقالية في أرض الصومال بفسح الاتحاد وأعلنت استقلالها.

ولم تعترف أي دولة رسميا بجمهورية أرض الصومال حتى الآن، غير أن معظم الدول الأفريقية إضافة إلى الولايات المتحدة وكثير من الدول الأوروبية، تتعامل رسميا مع أعضاء الحكومة الزائرين.

وتتخذ حكومة أرض الصومال من مدينة هرجيسة عاصمة لها.
XS
SM
MD
LG