Accessibility links

اللجنة الرباعية تعرض مشروع قرار على مجلس الأمن لدعم عملية السلام في الشرق الأوسط


يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا الثلاثاء للتصويت على مشروع قرار أعدته اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط يؤكد على دعم مفاوضات السلام المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادا إلى ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر أنابوليس العام الماضي.

وجاء في بيان اللجنة الرباعية أن العملية الثنائية التي أطلقت العام الماضي في أنابوليس تحت رعاية الولايات المتحدة لا يمكن الرجوع عنها، ويجب تكثيف هذه المفاوضات من أجل إنهاء النزاع وإقامة دولة فلسطينية بالسرعة الممكنة تعيش جنبا إلى جنب بسلام وأمان مع إسرائيل.

ويتوقع الموافقة على المسودة التي تم الكشف عنها السبت كمبادرة أميركية روسية مشتركة، في جلسة وزارية لأعضاء مجلس الأمن الـ15 تحضرها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس ونظيرها الروسي سيرغي لافروف.

وفي حال تبني القرار، فإن المسودة التي صاغتها الولايات المتحدة ستكون أول قرار يصدر حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني منذ خمس سنوات.

وأعرب دبلوماسيون غربيون عن ثقتهم بأن يتم تبني النص بالتوافق. وصرح مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم الكشف عن هويته "ما نريده هو الدعم العربي للقرار. ونعتقد أن لدينا دعما عربيا."

ليبيا تنتقد مشروع القرار

وكانت ليبيا، العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، قد انتقدت مشروع القرار الأميركي.

وقال جاد الله عزوز الطلحي سفير ليبيا في الأمم المتحدة إن مشروع القرار يتجاهل تماما ما يفعله الإسرائيليون في الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى الحصار المفروض على قطاع غزة والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وما وصفه باعتداءات المستوطنين المتكررة على الفلسطينيين.

غير أن أحمد جبريل المتحدث باسم الطلحي قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن الجانب العربي طالب فقط بتعديلات طفيفة على مشروع القرار.

تكثيف مفاوضات أنابوليس

وفي بيان صدر بعد اجتماع مغلق لأعضاء الرباعية قالت المجموعة إن المفاوضات التي أطلقت في أنابوليس ينبغي تكثيفها من أجل وضع نهاية للصراع وإقامة دولة فلسطين بأسرع ما يمكن لتعيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل.

وانتقد البيان كلا من إسرائيل والفلسطينيين وحث الجانبين على بذل مسعى أكبر لإنجاح المحادثات. وأدانت المجموعة "الهجمات العشوائية على إسرائيل" وحثت الفلسطينيين على مواصلة العمل لإصلاح أجهزتهم الأمنية و"تفكيك البنية التحتية للإرهاب."

وحثت أيضا إسرائيل على "وقف جميع أنشطة الاستيطان التي تؤثر بشكل سلبي على مناخ التفاوض وعلى تعافي الاقتصاد الفلسطيني ومعالجة التهديد المتنامي الذي يشكله تطرف المستوطنين."

وعبرت المجموعة الرباعية أيضا عن القلق بشأن الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة قائلة إن إدخال الإمدادات الإنسانية إلى غزة "يتعين ضمانه بشكل مستمر."
XS
SM
MD
LG