Accessibility links

logo-print

عسكر طيبة تتوعد بمواصلة القتال ضد الهند والأخيرة تعلن توقف عملية السلام مع باكستان


توعدت جماعة "عسكر طيبة" الإسلامية التي ألقيت عليها مسؤولية هجمات مومباي الشهر الماضي، الثلاثاء بمواصلة قتالها ضد الهند التي تسيطر على منطقة غالبية سكانها من المسلمين في إقليم كشمير. وأكد متحدث باسم الجماعة نفيه ان تكون "عسكر طيبة " وراء هجمات مومباي .

وقال عبد الله غزنوي في مكالمة هاتفية مع مراسل وكالة الأنباء الفرنسية "إن قتالنا من اجل حرية كشمير سيستمر .وهذه أجندتنا الوحيدة".

واتهم الحكومة الهندية بالربط بين "نضال كشمير من اجل الحرية وبين الإرهاب لإضفاء الشرعية على احتلالها لأرضنا".

وأضاف "أود أن اطمئن المجتمع الدولي انه لم يكن لنا اي يد مطلقا في هجمات مومباي. ونحن ندين مثل هذه الهجمات بشدة" ودعا الأمم المتحدة إلى إجراء "تحقيق حيادي في الأدلة التي تزعم الهند حيازتها".

الهند تقر بتوقف عملية السلام مع باكستان

هذا وقد أقرت نيودلهي الثلاثاء بان عملية السلام الشاقة بين الهند وباكستان تشهد "توقفا" على اثر اعتداءات بومباي، لكنها استبعدت مجددا نشوب حرب رابعة مع الدولة المجاورة لها.

وأحيت الاعتداءات التي استهدفت عاصمة الهند الاقتصادية بين 26 و29 نوفمبر / تشرين الثاني وأوقعت 172 قتيلا من ضمنهم تسعة من المهاجمين، التوتر بين القوتين النوويتين في جنوب أسيا، غير أن التدهور في العلاقات اقتصر في الوقت الحاضر على جمود دبلوماسي كبير بينهما.

وقال وزير الخارجية الهندي براناب مخرجي في سريناغار العاصمة الصيفية لكشمير الهندية إنه يعلن عن توقف عملية الحوار الشامل مع باكستان بسبب هجمات بومباي.

وتنسب نيودلهي وواشنطن ولندن المجزرة في بومباي إلى عسكر طيبة وهي حركة إسلامية مسلحة باكستانية تعلن أنها تقاوم "الاحتلال" الهندي في كشمير و"الاضطهادات" التي تقول إنها تستهدف المسلمين في الهند البالغ عددهم 150 مليون نسمة.

ومضت الهند ابعد من ذلك فوصفت باكستان بأنها "مركز الإرهاب" الإسلامي وأكدت أن الوحدة المسلحة التي شنت الاعتداءات قدمت من باكستان وطالبت هذا البلد بتسليمها 40 شخصا يشتبه بأنهم "إرهابيون". وباشرت إسلام أباد الأسبوع الماضي حملة اعتقالات في الأوساط القريبة من عسكر طيبة.

وقال وزير الخارجية الهندي مشددا "إننا ننتظر أن تضطلع باكستان بالتزاماتها بعدم السماح باستخدام أراضيها لشن هجمات إرهابية على الهند وقد أكدنا ذلك لشاه محمود قريشي وزير الخارجية الباكستاني".

الهند لا تخطط لمهاجمة باكستان

وفي هذه الأثناء، أكد وزير الدفاع ا.ك. انتوني في نيودلهي أن الهند لا تخطط لمهاجمة باكستان، لكنه حض إسلام أباد على التحرك ضد المجموعات الإسلامية الناشطة على أراضيها محذرا من انعكاس الأمر بشكل دائم على العلاقات الثنائية المتوترة أساسا بعد اعتداءات بومباي.

ويذكر أن ثلاث حروب دارت بين الهند وباكستان منذ استقلالهما في أغسطس/آب 1947، قبل أن تبدأ عملية سلام عسيرة بينهما في 2004 .

ويذكر أن البلدين وصلا إلى شفير حرب رابعة عام 2002 اثر هجوم على البرلمان الفدرالي الهندي في 13 ديسمبر/كانون الأول 2001 نسب إلى عسكر طيبة.

وذكرت وكالة برس تراست الهندية أن الحكومة الهندية درست فور وقوع اعتداءات بومباي إمكانية تعليق عملية السلام بين البلدين بعدما أضعفها اعتداء استهدف السفارة الهندية في أفغانستان في يوليو/تموز ووجهت فيه أصابع الاتهام إلى "عناصر" في باكستان.

وتخضع الهند وباكستان منذ ثلاثة أسابيع لضغوط شديدة من الولايات المتحدة حليفة البلدين التي بذلت جهودا كثيفة لتهدئة التوتر بينهما.

وتخشى واشنطن حصول تصعيد عسكري يرغم باكستان على سحب قوات من جبهته الشمالية الغربية حيث يواجه جيشه عناصر طالبان الباكستانيين ومقاتلي القاعدة المختبئين في هذه المناطق القبلية المحاذية لأفغانستان.

كما أن الهند التي تعتبر "اكبر ديموقراطية في العالم" وتملك القنبلة الذرية منذ العام 1998، لا ترغب في المجازفة ودخول حرب تقليدية مع حكم مدني باكستاني لم يتمكن بعد من تثبيت سلطته بسبب الإرهاب الإسلامي .
XS
SM
MD
LG