Accessibility links

رايس تشيد بدور الإسرائيليين والفلسطينيين في دفع مسيرة السلام


أشادت وزيرة الخارجية الأميركية في خطاب ألقته أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء بما وصلت إليه المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وبالدور الفاعل الذي لعبته الولايات المتحدة متمثلة بالرئيس بوش بين الطرفين المتصارعين.

وقالت رايس إنه في الوقت الذي تسلم فيه بوش دفة الحكم في الولايات المتحدة كانت جهود كامب ديفيد قد انهارت ودخل الفلسطينيون والإسرائيليون في حلقة مفرغة من العنف واستهدف الانتحاريون المقاهي والمطاعم الإسرائيلية مما أدى إلى مقتل العديد من الإسرائيليين الأبرياء، بينما خلفت غارات الجيش الإسرائيلي أعدادا كبيرة من القتلى والجرح الفلسطينيين ودمرت أحياءا فلسطينية عديدة.

وبعد سنوات سادها التوتر بين الطرفين واستيلاء حماس على السلطة في قطاع غزة، وفقا لما قالته رايس، أصبح واضحا أنه لا يوجد هنالك بديل عن رؤية بوش القاضية بتشكيل دولة فلسطينية مجاورة لدولة إسرائيل تنعم بالأمن والسلام. وقالت إنه نتيجة لهذه الرؤية، عقد بوش مؤتمرا لسلام الشرق الأوسط في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 في انابوليس يعد الأهم خلال 16 عاما.

ومنذ ذلك اليوم، وفقا لرايس، أظهر المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون على حد سواء التزامهم بعملية السلام من خلال عقد محادثات ثنائية ومهمة تعلقت بجميع القضايا الرئيسية، وأنهم بذلك فضلوا خيارا استراتيجيا يؤكد على دحر أيديولوجية الكراهية واستبدالها بأيديولوجية الأمل.

وأشارت رايس إلى أن للولايات المتحدة مصلحة وطنية في التوصل إلى اتفاقية سلام نهائية، ومن مصلحة إسرائيل على المدى الطويل إيجاد مجتمع فلسطيني ينعم بقدر أكبر من الأمل، مضيفة أن قيام الدولة الفلسطينية تأخر أكثر مما يجب، وأنه يتحتم وضع حد للاحتلال الذي بدأ عام 1967.

ودعت رايس في كلمتها المجتمع الدولي إلى توفير الدعم اللازم لجهود الطرفين ليتمكنا من الدفع بعملية السلام إلى الأمام.

وقالت رايس إن المشاركين اجتمعوا اليوم لتبني قرار برعاية الولايات المتحدة وروسيا يهدف للمضي قدما بعملية السلام، حيث يعتمد هذا القرار في فحواه على عمل المجتمع الدولي من خلال القمة الرباعية.

وشكرت رايس نظرائها في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا على دورهم في السعي لإحلال السلام في المنطقة.

وأوضحت رايس أن هذا القرار يشرح محتوى المفاوضات ويعرّف دور المجتمع الدولي الذي بدوره سيمنع عودة العنف.

وأشارت رايس إلى أن القرار يؤكد على اللاعودة عن المفاوضات الثنائية ويتبنى جهود الطرفين الاستثنائية تجاه إحلال السلام، وأن تعليق المفاوضات بين الطرفين ليست حلا واردا. ويتضمن القرار، وفقا لرايس، شرحا لمبدأ المفاوضات وأن هدفها الرئيسي هو إحلال السلام وأنه يتوجب الحفاظ على التقدم الحاصل في المفاوضات والمضي من النقطة التي تم التوقف عندها.

ويؤكد القرار أيضا، وفقا لرايس، على أهمية خارطة الطريق والإيفاء بالتزاماته ويأتي ليؤكد على أن محادثات السلام سيتم تطبيقها على أساس الاعتراف الثنائي بكل طرف ونبذ العنف والإرهاب.
XS
SM
MD
LG