Accessibility links

logo-print

المفوضية العليا لحقوق الإنسان تقول إن منع إسرائيل من دخول فولك أراضيها أمر مؤسف


أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء في جنيف أن منع إسرائيل مقرر حقوق الإنسان ريتشارد فولك من دخول أراضيها للتوجه إلى الأراضي الفلسطينية أمر مؤسف وغير مسبوق.

وكان قد تم ترحيل فولك اثر وصوله إلى مطار بن غوريون الأحد بعد أن تعرض لانتقادات إسرائيلية حادة لأنه اعتبر أن حصار قطاع غزة يعد جريمة ضد الإنسانية.

وقالت المفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي إن رفض إسرائيل السماح لخبير الأمم المتحدة ريتشارد فولك بعبور أراضيها للقيام بمهمته الرسمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكذلك توقيفه ثم ترحيله من المطار الرئيسي للبلاد، أمر غير مسبوق ومؤسف للغاية.

وقالت القانونية الجنوب أفريقية إنه تم فصل فولك عن موظفين آخرين للأمم المتحدة كانا يرافقانه كما صودر هاتفه الجوال الخاص بالأمم المتحدة مما جعل الأمم المتحدة غير قادرة على الاتصال به حتى ترحيله الاثنين إلى الولايات المتحدة.

وأضافت بيلاي بأنه تم التحفظ عليه في مركز الاحتجاز في المطار حيث أمضى الليل في غرفة صغيرة مع عدة أشخاص رفضت إسرائيل إدخالهم، وبقي فولك 20 ساعة في المطار قبل وضعه على طائرة متجهة إلى لوس أنجلوس.

وصرح روبرت كولفيل، المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان في جنيف لوكالة الصحافة الفرنسية بأن فولك أبلغ السلطات الإسرائيلية رسميا بنيته التوجه إلى الأراضي الفلسطينية، الأمر الذي يحتم عليه المرور عبر إسرائيل.

وأضاف المتحدث أن فولك أبرز جواز سفر أميركيا يتيح له مبدئيا الدخول بدون تأشيرة إلى إسرائيل، ورسالة مهمة من الأمم المتحدة، ومع ذلك منعته السلطات الإسرائيلية من متابعة رحلته.

وأضاف لقد كان المقررون الذين سبقوا فولك يتبعون الإجراءات نفسها للتوجه إلى الأراضي الفلسطينية دون أن يواجهوا أي مشكلة.

وقد بررت وزارة الخارجية الإسرائيلية الاثنين في بيان لها منع المقرر من الدخول بقولها إن إسرائيل أعلنت بوضوح أن السيد فولك ليس مدعوا ولا مرحبا به في إسرائيل، بوصفه المقرر الخاص لحقوق الإنسان.

وقالت وزارة الخارجية إن مهمة فولك منحازة، وإن الأمر تفاقم بسبب آراء المقرر الشخصية المسيئة لإضفائه طابعا مشروعا على الإرهاب الذي تمارسه حماس وإجراء مقارنات معيبة مع أحداث المحرقة التي عانى منها اليهود في ظل النازية والقمع الذي يتعرض له الفلسطينيون تحت الاحتلال الإسرائيلي.

ورفضت إسرائيل بشدة في 10 ديسمبر/كانون الأول تصريحات فولك الذي اعتبر أن ممارساتها إزاء الفلسطينيين في غزة توازي "جريمة ضد الإنسانية".

ودعا ريتشارد فولك قبل ذلك بيوم واحد الأمم المتحدة إلى تحرك عاجل لتطبيق المعيار المتفق عليه حول مسؤولية حماية السكان المدنيين الذين يتعرضون لعقاب جماعي من خلال سياسات توازي جريمة ضد الإنسانية.

واقترح فولك أن تحقق المحكمة الجنائية الدولية بما يحدث في قطاع غزة وربما محاكمة القادة العسكريين والسياسيين الإسرائيليين.

وأضاف خبير الأمم المتحدة أن هذا الكم الكبير من الإدانات من قبل مسؤولي الأمم المتحدة الذين يتوخون الحذر عادة، لم يحصل على المستوى العالمي منذ مرحلة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، منددا بإبقاء إسرائيل على الحصار الخانق على قطاع غزة والسماح بإدخال ما هو ضروري من الغذاء والوقود لتفادي انتشار الجوع والمرض.
XS
SM
MD
LG