Accessibility links

logo-print

أحزاب إسرائيلية: حكومة اولمرت لا تملك الشرعية التي تمنحها حق التفاوض مع سوريا


أثارت التقارير الواردة بشأن إعداد سوريا مسودة وثيقة تبين حدود مرتفعات الجولان المتوقع تضمينها في أي اتفاق سلام مع إسرائيل ، ردود فعل غاضبة في أوساط المعارضة داخل الكنيست الإسرائيلي الأربعاء.

وقال المناهضون للانسحاب من الجولان إن رئيس الوزراء ايهود اولمرت لا يملك أي سلطة لإبرام أية تسوية مع سوريا.

وكانت وكالة أنباء رويترز قد ذكرت أن سوريا تنتظر الرد الإسرائيلي ، من خلال الوسطاء الأتراك، بشان الوثيقة ونقلت عن مصادر سورية قولها إن الحدود التي تضمنتها الوثيقة تشير إلى ست مناطق جغرافية. وتشمل المطالب السورية جزءا من بحيرة طبرية التي تقع داخل حدود إسرائيل.

ونقلت صحيفة جيروساليم بوست في عددها الصادر الأربعاء عن أحد هذه المصادر قوله إن موافقة إسرائيل على النقاط الست من شأنه أن يساعد على التوصل إلى اتفاق سلام في العام المقبل بيد أنه قد يصعب على إسرائيل تقديم رد في القريب العاجل في ظل الاضطراب السياسي الذي تشهده البلاد.

من جهته، اقترح افيغدور ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا، ساخرا، "إنه إذا كان الرئيس السوري بشار الأسد يرغب في رسم حدود جديدة مع إسرائيل في إطار اتفاق سلام، فعليه النظر في إعادة جبل الشيخ إلى السيادة الإسرائيلية".

ويؤيد حزب إسرائيل بيتنا التحاور مع السوريين وفق مبدأ السلام مقابل السلام. وقالت متحدثة باسم الحزب الثلاثاء إنه ما من سبب يدعو إلى التخلي عن مرتفعات الجولان.

من ناحية أخرى، ينتقد السياسيون الإسرائيليون بجناحيهم اليميني واليساري شرعية رئيس الحكومة أولمرت حتى فيما يتعلق بمناقشة تفاصيل إبرام صفقة سلام مع سوريا.

وفي ذلك السياق قال عضو الكنيست عن حزب الليكود سلفان شالوم إن حكومة أولمرت ليست مفوضة لمناقشة قضية الحدود.

وتابع شالوم أن الحكومة الحالية تبذل كل ما في وسعها لتقييد حركة الحكومة المقبلة التي ستنتخب في فبراير/ شباط المقبل، لأن ذلك من شأنه أن يلحق ضررا بالغا بالأمن الوطني و يتعين علينا عدم التعاون مع هذه المساعي.

من جهتها، رأت النائبة زيهافا غالون من حزب ميرتس أن حكومة أولمرت تفتقد إلى التفويض الذي يمنحها الحق في التفاوض مع سوريا بقولها إن اقتراح الأسد يتطلب دراسة جدية من قبل الحكومة المقبلة المنتخبة، والتي ستناقش الثمن المؤكد للسلام والمتعلق بهضبة الجولان، بيد أن الحكومة الحالية تفتقد إلى التفويض اللازم للقيام بأي تحركات دبلوماسية.

أما نائب وزير الخارجية الإسرائيلية مجلي وهبة (حزب كاديما) فقد اقترح أن يعلن الأسد عما ستقدمه بلاده في مقابل الجولان بقوله إنه سيتعين على الأسد أن يصرح بما يرغب في التنازل عنه قبل أن يقدم أية مطالب، ويتعين عليه قبل كل شئ أن يقطع علاقة بلاده بإيران.
XS
SM
MD
LG