Accessibility links

براون يعلن خلال زيارته لبغداد انتهاء مشاركة بريطانيا في حرب العراق


أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون يوم الأربعاء انتهاء مشاركة بلاده في حرب العراق قائلا إن جميع القوات البريطانية تقريبا ستنسحب من العراق بنهاية يوليو/ تموز العام المقبل.

وتتزامن زيارة براون الرابعة للعراق منذ توليه رئاسة الوزراء مع انتهاء الحكومة العراقية من صياغة قانون يلزم القوات البريطانية بالانسحاب في منتصف عام 2009 بعد أكثر من ستة أعوام من غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة.

ولم يعلن عن زيارة براون مسبقا لأسباب أمنية وجاءت عقب زيارة قام بها الرئيس جورج بوش يوم الأحد وأضطر خلالها إلى تفادي حذاءين قذفه بهما صحفي عراقي تعبيرا عن غضبه من أعمال العنف الطائفي التي اندلعت في البلاد في أعقاب الغزو.

وبعد وقت قصير من اجتماع براون ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي انفجرت قنبلتان في بغداد وقتل 18 شخصا وأُصيب 53 آخرون في تذكير بالعنف الذي لم يبدأ في التراجع سوى في الآونة الأخيرة.

وقال براون والمالكي في بيان مشترك إن الدور الذي لعبته القوات القتالية البريطانية أوشك على الانتهاء. هذه القوات ستكون قد أنجزت مهامها في النصف الأول من عام 2009 ثم ستغادر العراق، ولكن الشراكة بين البلدين ستستمر في اتخاذ أبعاد جديدة.

وكانت بريطانيا الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في حرب العراق، وقد تم تقليص عدد القوات البريطانية إلى 4100 جندي فقط يتمركزون الآن قرب مدينة البصرة الجنوبية التي توجه إليها براون بعد زيارة قصيرة لبغداد.

وتقول بريطانيا إن مهمتها في جنوب العراق انتهت وإن البصرة الآن آمنة في أيدي قوات الأمن العراقية.

وقال براون إن الجنود البريطانيين الذين خدموا في العراق منذ 2003 والذين قدر عددهم بنحو 100 ألف جندي قاموا بالعديد من المهام الصعبة وساهموا في إرساء الديموقراطية ودافعوا عنها ضد الإرهاب.

وقال لاحقا قبل أن يغادر العراق إننا سنبقى حتى ننتهي من المهمة التي شرعنا في إنجازها. المهام التي شرعنا في القيام بها أنجزت ولذلك أصبح بوسعنا اتخاذ قرار بإعادة معظم قواتنا إلى الوطن.

هذا ولا يرجح فيما يبدو أن يشعر الأشخاص الذين استطلعت آراؤهم في البصرة التي تسيطر على معظم صادرات العراق النفطية بافتقاد وجود القوات البريطانية.

وقال منتظر جبار البالغ من العمر 55 عاما وهو ضابط متقاعد بالجيش يدير متجرا "لا أعتقد أن القوات البريطانية جلبت أي منفعة للبصرة." وأضاف "لا حاجة لهم لكي يتم تأجيل انسحابهم. من الأفضل لهم ولنا أن ينسحبوا الآن."

وقد يساعد الانسحاب بريطانيا علي التركيز على أفغانستان حيث صعدت حركة طالبان وجماعات أخرى هجماتها.

وكانت بريطانيا قد قالت إنها ستنقل مروحيات من العراق إلى أفغانستان وهو ما يمنح قواتها هناك وقوامها 8300 جندي مزيدا من القدرة على التحرك السريع ولكن ليست هناك خطط لزيادة عدد القوات.

وتقول مصادر دفاعية بريطانية إنه أصبح من المستحيل تقريبا الاستمرار في القيام بعمليات عسكرية على جبهتين.

ومسودة القانون التي تمهد الطريق لانسحاب القوات البريطانية تغطي أيضا قوات استراليا واستونيا ورومانيا والسلفادور وقوات حلف شمال الأطلسي المتبقية ويجب أن يقرها البرلمان العراقي.

وتحدد المسودة نهاية مايو/ أيار موعدا لانتهاء العمليات القتالية ومنتصف يوليو/ تموز موعدا للانسحاب.

ومسودة القانون شبيهة بالاتفاقية الأمنية التي وقعها العراق مع الولايات المتحدة وأقرها البرلمان العراقي بعد جدال محتدم. وتسمح الاتفاقية الأمنية للقوات الأميركية وقوامها نحو 140 ألف جندي بالبقاء في البلاد حتى نهاية عام 2111.

وقد انسحبت قوات معظم الدول التي وصفها بوش "بتحالف الراغبين" من العراق مع تراجع أعمال العنف في البلاد.
XS
SM
MD
LG