Accessibility links

logo-print

المثقفون العراقيون يحتفون بإعادة افتتاح شارع المتنبي


احتفى المثقفون العراقيون اليوم بإعادة افتتاح شارع المتنبي في بغداد، والذي يعد أهم رافد ثقافي طالما شغل العالم بعبق سحره وإشعاع أصالته البغدادية العريقة، حيث أطل بحلة زاهية تمثلت بتعبيد أرضيته بالرخام، وإعمار شرفاته وأبنيته بطراز بغدادي قديم ارتبط بالشعراء والكتاب فأعاد الأمل إلى نفوس المثقفين والفنانين والحركة الثقافية.

ودعا رئيس الوزراء نوري المالكي خلال حفل الافتتاح المثقفين إلى إعادة نشاطهم الأدبي من خلال الندوات والمجالس الأدبية في شارع المتنبي، وقال:

"شهد شارع المتنبي ارتياد العديد من المثقفين للمكتبات والمنتديات الثقافية، وأتمنى أن يعود المثقفون لكي يحيا من جديد شارع المتنبي ولكي تنتعش الثقافة والكتاب مرة أخرى في عاصمة الثقافة والفكر بغداد".

من جانبه، أكد أمين بغداد صابر العيساوي أن كلفة إعمار شارع المتنبي بلغت نحو خمسة مليارات دينار عراقي، معلنا عن إجراء مسابقة لوضع التصاميم الرئيسة لتطوير المناطق التراثية والتاريخية في مدينتي الكاظمية، والأعظمية فضلا عن شارع الرشيد، وأوضح القول:

"لدينا خارطة متكاملة لتطوير وصيانة كل المناطق الآثارية والتراثية، وبدأنا بها فعليا من خلال عقود مع شركات استشارية عالمية لتطوير شارع الرشيد والمنطقة المحصورة بين شارع الرشيد وضفة نهر دجلة مع إعلان مسابقتين عالميتين لوضع تصاميم معمارية لمدينتي الكاظمية والأعظمية، فضلا عن التنسيق مع هيئة الآثار والتراث لصيانة المناطق الآثارية والتراثية".

كما أشار رئيس لجنة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار في مجلس النواب النائب مفيد الجزائري، إلى استمرار المثقف العراقي بارتياد شارع المتنبي على الرغم من الدمار والخراب الذي حل به، وأضاف:

"لم تنطفىء المكتبات والكتب والابداع حتى عندما تعرض هذا الشارع إلى الهجوم الإرهابي، لكنه الآن يعود إلى سطوعه وبهائه، وكلنا فرح وارتياح ورضا، وأنا أقوله بلسان المثقفين العراقيين وكل محبي الكتاب".

هذا ويأمل المثقفون العراقيون أن تستمر حملات الصيانة والإدامة لهذا الشارع وبخاصة للمكتبات العريقة التي فقدت أهم نفائس الكتب، فضلا عن عودة بائعي الكتب على أرصفة المتنبي الذين اقترنوا بتاريخ هذا الشارع على مدار مئات السنين، وكان شارع المتنبي قد تعرض في مارس آذار من عام 2007 إلى هجوم بسيارة ملغومة أدى إلى مقتل 30 شخصا وتدمير العديد من المكتبات والمباني، فضلا عن تدمير المكتبة العصرية وهي أقدم مكتبة في الشارع، كما أدى الانفجار إلى تدمير مقهى الشابندر الذي يعد من معالم بغداد العريقة.

أمنية الراوي مراسلة "راديو سوا" في بغداد، والتفاصيل:
XS
SM
MD
LG