Accessibility links

حماس تعلن انتهاء العمل بوقف إطلاق النار مع إسرائيل في قطاع غزة


أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس يوم الخميس انتهاء العمل بوقف إطلاق النار مع إسرائيل في قطاع غزة والذي توسطت فيه مصر واستمر ستة أشهر مما أثار احتمال حدوث تصعيد في القتال عبر الحدود.

وقال أيمن طه مسؤول حماس في بيان بعد انتهاء المحادثات مع فصائل فلسطينية في القطاع الذي تسيطر عليه الحركة الإسلامية إن التهدئة انتهت.

وقال إن التهدئة التي ذكرت حماس أنه من المقرر أن تنتهي يوم 19 ديسمبر/ كانون الأول الجاري لن تجدد لأن "العدو "لم يف بالتزاماته بتخفيف الحصار عن قطاع غزة وبوقف كل الهجمات، على حد تعبيره.

هذا ولم تصل حماس إلى حد التهديد بتصعيد فوري ضد إسرائيل التي كانت تأمل في تمديد الهدنة وتشعر بالقلق فيما يبدو من مواجهة يمكن أن توقع إصابات كبيرة في صفوف الجانبين.

وقال يجال بالمور المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية نعتقد أن التهدئة تخدم مصالح الطرفين كأفضل ما يكون.

وقال نود أن تستمرا لتهدية، فإذا اختارت حماس العنف بدلا من التهدئة وإطلاق الصواريخ بدلا من احتمال تحسن الموقف في غزة، فإنه يجب على المرء أن يسأل نفسه إن كان لدى حماس أفضل ما يخدم مصلحة شعبها في تفكيرها أو ما إذا كان في الأمر مصالح أجنبية.

ولم يفصح بالمور بالاسم عن التأثيرات الأجنبية لكن حماس تحصل على دعم من إيران ويقيم زعماء حماس بالمنفى في سوريا.

وقال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء إيهود أولمرت إن أكثر من 30 صاروخا أُطلق من غزة على إسرائيل في مطلع الأسبوع وهو ما يتناقض تماما مع التهدئة.

وأكد أن إسرائيل راغبة في الالتزام بشروط التهدئة لكن كل صاروخ يطلق هو انتهاك مباشر وصارخ للاتفاقات التي تم التوصل إليها ولا يمكن التساهل إزائها.

من ناحية أخرى، دعا الاتحاد الأوروبي في بيان إلى وقف فوري لإطلاق الصواريخ والهجمات الإسرائيلية.

وتصاعدت التوترات على امتداد الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة منذ أوائل الشهر الماضي عندما تسببت غارة قاتلة للجيش الإسرائيلي في موجة من هجمات الصواريخ التي شنها ناشطون فلسطينيون.

وقد سقط يوم الأربعاء 20 صاروخا أطلقت من غزة على الأراضي الإسرائيلية أصاب أحدها موقفا للسيارات ومتجرا في بلدة سديروت.

ويوم الخميس سقط 14 صاروخا على الأراضي الإسرائيلية مما تسبب في حدوث أضرار لكن لم يصب أحد بأذى.

وأصرت إسرائيل على أن التهدئة كانت في مصلحة الفلسطينيين وأنها يجب أن تستمر إلى أجل غير مسمى. لكن الإسرائيليين على خط إطلاق الصواريخ من غزة شعروا بالقلق أيضا من أن الهدنة ستنتهي قريبا.

ويأمل بعض سكان غزة في أن يستمر اتفاق التهدئة.

وقالت أم محمد وهي والدة عشرة أولاد ويقع منزلها شرقي مدينة غزة بالقرب من السور الحدودي الحصين مع إسرائيل الذي تنطلق منه هجمات الدبابات الإسرائيلية إنني آمل في أن يتم تجديد التهدئة حتى نتمكن من العيش في منازلنا.

وقالت إنه إذا وقعت غارة سيتعين علي أن أُغادر المنزل مع أولادي لأن الغارات يمكن أن تستمر أياما في بعض الأحيان.

لكن في سديروت سخر الإسرائيليون من فكرة التهدئة.

وقال يوسي تيمسيت يوم الخميس في الوقت الذي دوت فيه أصوات صفارات الإنذار وهرع السكان إلى المخابئ بحثا عن ساتر أي تهدئة؟.. هل كان لدينا تهدئة حتى الآن؟.. وإذا كانت هذه هي التهدئة فما الذي سنشاهده عندما يحدث تصعيد؟..."

وقال إن شعب سديروت يتم التخلي عنه ليعاني من مشاعر الخوف المستمرة والإنذارات طوال اليوم ودعا الجيش الإسرائيلي إلى وقف إطلاق الصواريخ بوسيلة أو أخرى.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن إطلاق الصواريخ أمر يصعب تماما قبوله لكنه امتنع عن قول ما الذي سيفعله.

وقال لن يردعنا شيء عن القيام بعمل كبير عندما تقتضي الحاجة في غزة لكننا لن نسارع إلى القيام بذلك.

ومما يزيد من المصاعب اليومية في غزة أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التي تقدم المساعدات الغذائية لنصف سكان القطاع البالغ تعدادهم 1.5 مليون نسمة أعلنت يوم الخميس أنها علقت توزيع الأغذية حتى إشعار آخر.
XS
SM
MD
LG