Accessibility links

الرئيس بوش يدافع عن قرار تقديم مساعدة مالية من الدولة إلى الشركات المنتجة للسيارات


دافع الرئيس بوش السبت عن قراره تقديم مساعدة مالية من الدولة الاميركية الى الشركات المنتجة للسيارات مؤكدا ان افلاسا غير منضبط لهذه الشركات يمكن ان يدفع الولايات المتحدة الى ركود اعمق.

وبذلك قدم بوش الذي لطالما دافع على مدى السنوات السابقة عن ضرورة الا يتخطى التدخل الحكومي حدود خلق المناخات المؤاتية للاقتصاد الحر، تنازلا كبيرا الثلاثاء كان ليبدو قبل عام واحد مستحيلا، بقوله "تخليت عن مبادئ اقتصاد السوق لانقاذ نظام اقتصاد السوق".

وقال بوش في خطابه الاذاعي الاسبوعي "كنا نتمنى كلنا الا تكون الاجراءات التي اتخذتها ضرورية. لكن نظرا للوضع، انها الطريقة الاكثر فاعلية ومسؤولية لمواجهة التحدي امام بلدنا".

واضاف "نظرا للوضع الحالي لصناعة السيارات، يعتقد مستشارونا الاقتصاديون ان الافلاس سيؤدي الى انهيارها ويدفع اقتصادنا الى ركود اطول واعمق".

وقد يواجه بوش باعلانه عن تقديم قروض يمكن ان تصل الى 17.4 مليار دولار الى شركات انتاج السيارات مقابل خطط لاصلاحها في العمق في موعد اقصاه 31 مارس/آذار 2009، انتقادات من الذين يعارضون تدخل السلطة العامة في القطاع الخاص واستخدام اموال دافعي الضرائب لهذه الاهداف.

الا ان بوش اكد ان هذه الشركات يجب ان تعيد الاموال وتثبت انها قادرة على الاستمرار، معتبرا انها "قادرة على ذلك".

وحذر من ان "اعادة الهيكلة هذه تتطلب تنازلات كبيرة من كل المشاركين في صناعة السيارات: الادارات والنقابات والدائنون والمساهمون..".

وتابع بوش "انه الوقت المناسب لاتخاذ القرارات الصعبة لتصبح هذه الشركات قادرة على الاستمرار والا الخيار الوحيد المتبقي سيكون اعلان افلاسها".

البطالة في اعلى معدلاتها منذ 15 عاما

وادت ازمة الرهن العقاري الى اسوأ ازمة مالية تشهدها الولايات المتحدة منذ 1929 حيث دخل الاقتصاد رسميا مرحلة الركود وبلغت البطالة اعلى معدل لها منذ 15 عاما.

وبحسب بوش وحكومته فان ترك قطاع صناعة السيارات لمصيره المحتوم وقواعد اقتصاد السوق يهدد بتصفية هذا القطاع برمته الامر الذي سيحدث صدمة جديدة في الاسواق وسيؤدي الى خسارة فرص عمل مباشرة وغير مباشرة قدر عددها البعض بالملايين.
XS
SM
MD
LG