Accessibility links

logo-print

الصحافي العراقي منتظر الزيدي يرفع دعوى ضد عناصر الأمن العراقيين لضربه بعد توقيفه


رفع الصحافي العراقي منتظر الزيدي الذي رشق منصة الرئيس بوش بحذائه دعوى الأحد ضد عناصر الأمن العراقيين المنتسبين للدائرة الأمنية التابعة للمركز الإعلامي الحكومي الذين اتهمهم بضربه بعد توقيفه.

وقال ضياء السعدي نقيب المحامين العراقيين ورئيس فريق الدفاع عن منتظر هناك آثار بادية على جسده منها فقدان أحد أسنانه في الفك العلوي ووجود نزيف دموي في العين اليسرى وكثير من الكدمات وهذه الأضرار الجسدية مثبتة بموجب تقرير طبي.

وتابع أن هناك تقريرا طبيا آخر مؤرخ في 20 ديسمبر/كانون الأول 2008 يتبين منه أن حالته مستقرة ويتماثل إلى الشفاء وهذه الأضرار ناتجة عن تعرضه للضرب ومعاملة قاسية خلال الساعات التي أعقبت إلقاء القبض عليه وبعد حادثة قذف الحذاء.

ونال هذا الصحافي العراقي الذي يبلغ من العمر 29 عاما شهرة واسعة بعد أن رشق الحذاء في 14 ديسمبر/كانون الأول ببغداد خلال مؤتمر صحافي مشترك للرئيس بوش ورئيس الوزراء نوري المالكي.

وغداة الواقعة التي طافت صورها العالم بأسره، أكد ضرغام الزيدي شقيق الصحافي أن منتظر أدخل المستشفى بعد إصابته بكسر في ذراعه وضلوعه بسبب تعرضه للضرب من قبل أجهز الأمن العراقية.

وأكد قاضي التحقيق الخميس أن منتظر بدت عليه آثار ضرب في الوجه غير أنه في صحة جيدة ولا يبدو أن ذراعه كسرت. وأكد القاضي أنه أصيب لدى توقيفه وليس بعد ذلك.

منتظر لن يعتذر

من جهة أخرى قال المحامي إن منتظر أكد أنه سوف لن يقدم أي اعتذار للرئيس بوش حاليا وفي المستقبل ووجه التحية إلى جميع الذين وقفوا إلى جانبه من منظمات حقوقية وإنسانية وإعلامية في العراق وفي العالم والتي تعبر عن مساندته في رفضه لـ"لاحتلال".

وأضاف أنه لم يستهدف بعمله هذا إلا الرئيس بوش باعتباره هو الذي أقدم على احتلال العراق وما ترتب على هذا الاحتلال من آثار خطيرة من أبرزها حرمانه من حقه في الحياة بصورة آمنة.

ويذكر أن الصحافي منتظر ملاحق بتهمة الاعتداء على رئيس دولة أجنبية أثناء زيارة رسمية وذلك بموجب الفصل 223 من القانون الجنائي العراقي وهو ما يجعله عرضة لحكم بالسجن من 5 الى 15 عاما في حال أثبتت المحكمة تهمة "الاعتداء الموصوف" بحقه بيد أن المحكمة يمكنها أن تعتبر الأمر "محاولة اعتداء" وهو الجرم الذي يعاقب عليه بالسجن من عام إلى خمسة أعوام.

التحقيق معه انتهى تمهيدا لمحاكمته

وبحسب المحامي فإن التحقيق قد انتهى وإن موعد جلسة المحاكمة سيتحدد في الأيام القليلة القادمة. وتمكن الأحد شقيق آخر لمنتظر من مقابلته مجددا.

في هذه الأثناء قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "إنه مع فكرة أن يأخذ القانون مجراه الاعتيادي في قضية الصحافي منتظر الزيدي حتى إذا أدى ذلك إلى الإفراج عنه."

وأكد المالكي خلال لقائه عددا من الإعلاميين العراقيين أن "على الصحافي أن لا يتوقف عن التعبير عن آرائه بكل صراحة وحرية شريطة أن لا يتنافى ذلك مع اخلاقيات المهنة."
XS
SM
MD
LG