Accessibility links

logo-print

إسرائيل تستعد لضرب غزة وليفني ونتنياهو يتعهدان بالإطاحة بحكم حماس


تعهد أبرز مرشحين لمنصب رئيس وزراء إسرائيل التالي يوم الأحد بإنهاء حكم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لغزة كما فوض مسؤولون بضربات لمدى أوسع من الأهداف الخاصة بالإسلاميين بعد أن انتهى وقف لإطلاق النار استمر ستة أشهر بالعنف.

وجاءت تهديدات وزيرة الخارجية تسيبي ليفني وبنيامين نتنياهو زعيم حزب ليكود اليميني بعد اجتماع للحكومة حذر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل ايهود أولمرت من الاندفاع إلى عملية واسعة النطاق في الجيب الذي تحكمه حماس ردا على تصعيد إطلاق الصواريخ من قبل النشطاء.

ويمكن أن تسفر مثل تلك العملية عن خسائر فادحة في الجانبين وتسبب أزمة إنسانية حادة في قطاع غزة الذي يعتمد على المعونات كما قد تثير احتجاجات دولية.

وشن الجيش الإسرائيلي حتى الآن ضربات جوية محدودة ضد مطلقي الصواريخ ولكن مصادر دفاعية قالت إن القوات الجوية لديها الآن ضوء اخضر لضرب أهداف أخرى لحماس. ولم تحدد المصادر هذه الأهداف المحتملة ومتي يمكن أن تبدأ الضربات الجوية.

وقالت تسيبي ليفني زعيمة حزب كديما إنها إذا ما انتخبت رئيسة للوزراء في العاشر من فبراير شباط فان "الأهداف الإستراتيجية" لحكومتها ستكون هي "الإطاحة بحكم حماس" باستخدام الوسائل العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية. ولم تحدد ليفني جدولا زمنيا لذلك.

ودعا بنيامين نتنياهو منافس ليفني الأول على منصب رئاسة الوزراء الى المزيد من "سياسة الهجوم الفعالة" متهما الحكومة الحالية بأنها " سلبية" للغاية.

وقال أثناء زيارة منزل في بلدة سديروت بجنوب إسرائيل تعرض لصاروخ أطلق من غزة انه "على المدى الطويل سيتعين علينا الإطاحة بحكم حماس،وعلى المدى القصير هناك مدى واسع من الاحتمالات من عمل لا شيء إلى عمل كل شيء مما يعني غزو غزة."

وقال الجيش الإسرائيلي إن نشطاء فلسطينيين أطلقوا ما يقارب 60 صاروخا وقذيفة مورتر على إسرائيل منذ أن انتهت يوم الجمعة التهدئة التي كانت مصر قد توسطت فيها.

إصابة ثلاثة نشطاء فلسطينيين وطفلة في غارة

وفي سياق متصل، ‎أفادت مصادر طبية فلسطينية أن ثلاثة نشطاء فلسطينيين وطفلة أصيبوا الأحد بجروح في قصف جوي إسرائيلي في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام دائرة الإسعاف و الطوارئ في وزارة الصحة إن "ثلاثة مقاومين وطفلة أصيبوا بشظايا صاروخ في غارة جوية إسرائيلية بجوار مسجد التوفيق في منطقة الشجاعية شرق غزة". ووصف حسنين لوكالة الصحافة الفرنسية إصابة النشطاء بـالمتوسطة، مضيفا "أما إصابة الطفلة والتي تبلغ قرابة الأربعة أعوام فجروحها طفيفة".

وأفاد شاهد عيان أن "طائرات إسرائيلية قصفت منصة لإطلاق الصواريخ ووقعت عدد من الإصابات".وتابع انه "يوجد طيران مكثف في الأجواء". وخلال مطلع الأسبوع قتل نشط فلسطيني في غارة جوية إسرائيلية كما أصيب شخص واحد على الأقل في إسرائيل جراء قذيفة مورتر.

وسخر إسماعيل هنية زعيم حماس في غزة من التهديد قائلا إن الشعب الفلسطيني لا يمكن القضاء عليه. وقال مسؤول حماس أيمن طه إن حماس تتوقع أن يستمر حكمها على قطاع غزة أطول من حكم ليفني.

وحذر اولمرت حكومته من الإدلاء "بتصريحات شديدة" عن عملية في قطاع غزة وأشار إلى أنه يفضل موقف الانتظار والترقب. وقال اولمرت "الحكومة لا تريد أن تتعجل في خوض معركة ولكنها لا تريد أن تتفادها أيضا، إسرائيل تعرف كيف تقدم الرد المناسب وفي الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة التي تنم عن مسؤولية."

ومما يؤكد على التحدي العسكري الذي يواجه إسرائيل في قطاع غزة الذي توجد به كثافة سكانية قال ايهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلي إن توغلا يضم فرقتين أو ثلاث أو أكثر من 2000 جندي قد لا يكون كافيا لوقف إطلاق الصواريخ.

وقال باراك إن وزراء الحكومة الذين يتعهدون بالإطاحة بحماس " لا يعرفون ما الذي يتحدثون عنه". غير أن الضغوط تتزايد على الحكومة من اجل اتخاذ إجراء. وقال يوفال ديسكين رئيس جهاز المخابرات الداخلية شين بيت للوزراء يوم الأحد إن حماس لديها صواريخ طويلة المدى يمكن أن تضرب مدينة بئر السبع وهي مركز سكاني كبير على بعد 40 كيلومترا من قطاع غزة.

وقال الوزير الإسرائيلي اسحق هرتزوج "يجب أن يكون الأمر واضحا، هناك ضربة آتية لغزة وستكون قاسية وموجعة." وتظهر استطلاعات الرأي تقاربا في السباق بين ليفني ونتنياهو على خلافة اولمرت في منصب رئيس الوزراء وكثف المرشحان خطابهما ضد حماس خلال الأيام الأخيرة.

ومنذ انتهت الهدنة يوم الجمعة أعلنت حركة الجهاد الإسلامي المسؤولية عن معظم الهجمات الصاروخية على إسرائيل التي قامت بضربات جوية ضد مطلقي الصواريخ وأبقت على المعابر مغلقة لمنع مرور الإمدادات الإنسانية. وكانت التهدئة بدأت تتآكل منذ بداية نوفمبر/ تشرين الثاني عندما دفعت غارة إسرائيلية قاتلة إلى تصعيد النشطاء لإطلاق الصواريخ التي لم تحدث معظمها إصابات أو أضرار.

XS
SM
MD
LG