Accessibility links

logo-print

محاكمة الصحافي العراقي منتظر الزيدي تبدأ نهاية الشهر الحالي وشقيقه يقول إنه تعرض للتعذيب


أعلن ضياء الكناني قاضي التحقيق في قضية الصحافي العراقي منتظر الزيدي الذي رشق منصة الرئيس بوش بحذائه، الاثنين بدء جلسات محاكمة الزيدي الأربعاء الموافق 31 ديسمبر/كانون الأول.

وأكد الكناني أن مرحلة التحقيق انتهت وبدأت مرحلة ثانية وهي إحالة القضية على محكمة الجنايات المركزية. وأضاف أن "التحقيق لم يغير طبيعة التهمة الموجهة ضد منتظر، وستجري المحاكمة ضمن مسؤولية المحكمة الجنائية المركزية."

وأشار الكناني إلى موافقة الصحافي منتظر على عرض قدمته المحكمة بتقديم شكوى ضد رجال الأمن الذين اعتدوا عليه، مؤكدا أن "منتظر وافق على تقديم الشكوى وأخذنا أقواله وقدمنا تقريرا طبيا أثبت وجود آثار اعتداء على وجهه."

ادعاء بتعرض منتظر للتعذيب

وقال عدي الزيدي شقيق منتظر، في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية عندما "التقيت منتظر أمس بمساعدة المحكمة، وكان قد تعرض للتعذيب وهناك أثر على جسده منها جراء التعذيب بالكهرباء."

وأضاف أن "منتظر أكد أنه قام بفعله ليس للشهرة لأنه كان يتوقع أن يقتل لدى رميه الحذاء على بوش، لكنه رمى الحذاء لاستيائه من كلام بوش عندما قال إنه أتى بالخير للشعب العراقي."

وأشار إلى أن "الهدف من تعذيبه هو لإرغامه على التوقيع على أوراق تقول إن أحد الشخصيات أو المجموعات أرسلته وجعلته يقوم بما فعله مقابل تلقيه مبالغ مالية."

وأضاف "جعلوه يوقع على الأوراق بالإكراه" وتابع لكن "منتظر قال إنه لم ولن يقدم أي اعتذار لما فعله لا في الحاضر ولا في المستقبل."

القاضي ينفي تعرض منتظر للتعذيب

ويرى القاضي الكناني أن "شقيق منتظر يكذب، لأن هناك فقط كدمات على وجه منتظر جراء عملية الاعتقال، وهي آثار بسيطة ولو صح تعذيبه بالكهرباء لكانت تركت آثار حروق على جسمه وتمكنا من الحكم على ذلك عند رؤيته في المحاكمة."

بدوره طالب عدي بكشف الحقيقة قائلا: "إذا قال القاضي إني كاذب، إذن ليظهر منتظر على التلفزيون ليراه الجميع."

ولفت الكناني الانتباه إلى أن "المحكمة لا تعرف أسماء المعتدين ولا منتظر يعرفهم، لكنهم معروفون من خلال ما شاهدناه في التسجيل" التلفزيوني.

وشدد على أن المحكمة "سوف تقدم طلبا إلى مجلس الوزراء لإحضار المعتدين واتخاذ الإجراءات اللازمة" لمحاسبتهم.

وقال ضياء السعدي نقيب المحامين العراقيين ورئيس فريق الدفاع عن منتظر الأحد إن "الصحافي قد تقدم بشكوى ضد الأشخاص الذين قاموا بضربه والاعتداء عليه وهم من المنتسبين للدائرة الأمنية التابعة للمركز الإعلامي" الحكومي.

عائلة الزيدي توقف الاعتصام

وأوقفت عائلة الزيدي اعتصاما كانت قد بدأته صباح الجمعة، على مقربة من أحد مداخل المنطقة الخضراء، وسط بغداد.

وتحدث عدي عن قيام قوات من الجيش العراقي بإرغام العائلة بعد ظهر أمس الأحد، على إيقاف الاعتصام والرحيل عن المكان، وتابع: "هددونا بالسجن إذا واصلنا الاعتصام."

بوش يترك للعراق التعامل مع الصحافي

وأكدت المتحدثة باسم الرئيس بوش الثلاثاء الماضي، أن الأخير سيترك للسلطات العراقية التعامل مع الصحافي الذي رشقه بحذائه سواء لجهة معاقبته أو العفو عنه.

من جانبه، قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأحد إنه سيلتزم بقرار القضاء في قضية الزيدي.

ونقل بيان رسمي للحكومة العراقية عن المالكي "إنه مع فكرة أن يأخذ القانون مجراه الاعتيادي في قضية الصحافي منتظر الزيدي حتى إذا أدى ذلك إلى الإفراج عنه."

وأكد المالكي خلال لقائه عددا من الإعلاميين العراقيين، أن "على الصحافي أن لا يتوقف عن التعبير عن آرائه بكل صراحة وحرية شريطة أن لا يتنافى ذلك مع أخلاقيات المهنة."

والصحافي ملاحق بتهمة "الاعتداء على رئيس دولة أجنبية أثناء زيارة رسمية" بموجب الفصل 223 من القانون الجنائي العراقي وهو ما يجعله عرضة لحكم بالسجن من خمسة إلى 15 عاما في حال أثبتت المحكمة تهمة "الاعتداء الموصوف" بحقه بيد أن المحكمة يمكنها أن تعتبر الأمر "محاولة اعتداء" وهو الجرم الذي يعاقب عليه بالسجن من عام إلى خمسة أعوام.
XS
SM
MD
LG