Accessibility links

logo-print

نزاع بين إسرائيل وبلجيكيا حول مبنى السفارة البلجيكية في القدس


يدور نزاع بين الدولة العبرية والحكومة البلجيكية حول مبنى يعتبر تحفة معمارية من "طراز ديكو "يضم القنصلية البلجيكية في القدس حيث أن بروكسل مازالت تدفع إيجار هذا المبنى إلى المالك الفلسطيني الذي رحل إلى لبنان في عام 1948، بينما قام رجل أعمال إسرائيلي بشراء المبنى من دولة إسرائيل ويطالب بدفع متأخرات مستحقة.

وقد نشرت صحيفة لوسوار الاثنين هذا النبأ الذي أكدته وزارة الخارجية البلجيكية بصورة جزئية.

وهذه التحفة المعمارية هي فيلا سلامة التي بناها في 1930 المهندس المعماري الفرنسي مارسيل فافييه الذي بنى أيضا قنصلية فرنسا بأسلوب يجمع بين بساطة "طراز ديكو"ا لفنية وعظمة الكلاسيكية الجديدة.

وكانت هذه الفيلا ملكا لرجل أعمال فلسطيني ثري يدعى قسطنطين سلامة الذي غادر القدس إبان الحرب العربية الإسرائيلية في 1948 ليقيم في لبنان، وقام في ذلك الحين بتأجير منزله هذا لبلجيكا.

وأشارت صحيفة لوسوار إلى أن إسرائيل التي وضعت يدها على كثير من المباني التي هجرها الفلسطينيون الذين يعيشون في المنفى بموجب "قانون الغائبين" عرضت دون جدوى على قسطنطين سلامة مبلغ 700 ألف دولار لتعويضه عن فقدان منزله وذلك في عام1983، ثم باعته إلى أحد رعاياها وهو رجل أعمال يدعى دافيد صوفير.

ولكن بلجيكا التي لا تعترف بشرعية المصادرات الإسرائيلية ظلت تدفع الإيجار إلى سلامة واعترضت على طلب دافيد صوفير الذي يريد الحصول على مليوني يورو كمتأخرات مستحقة حسبما ذكرت لوسوار.

وأكدت الصحيفة أن السفيرة البلجيكية في إسرائيل بنديكت فرانكينيت استدعيت في الأسبوع الماضي إلى مقر وزارة الخارجية الإسرائيلية حيث أخطرت بأن الحكومة وافقت على أن يقوم صوفير بملاحقة بلجيكا أمام القضاء.

ولم تنف وزارة الخارجية البلجيكية هذه الوقائع حين سئلت عن ذلك ولكنها هونت من حجم الخلاف مع الدولة العبرية.

وقال المتحدث باسم الوزارة بارت أوفري هناك نزاع بيننا فعلا، ولكننا نسعى إلى حله على المستوى الدبلوماسي.
XS
SM
MD
LG