Accessibility links

البرلمان العراقي يوافق على إجراء يسمح ببقاء القوات الأجنبية في العراق


تمت الموافقة على إجراء يسمح ببقاء القوات البريطانية والاسترالية وغيرها في العراق بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة بعد أيام وذلك رهنا بالخلافات السياسية داخل البرلمان العراقي يوم الاثنين.

فقد قال مسؤول في مكتب خالد العطية نائب رئيس البرلمان إن محمود المشهداني رئيس البرلمان أرجأ الجلسة الاعتيادية للبرلمان حتى السابع من يناير/ كانون الثاني بعد أن طالبه النواب بالتنحي.

وفي الوقت ذاته قال عبد المحسن السعدون وهو برلماني كردي إن 54 نائبا في البرلمان طلبوا عقد جلسة خاصة من شأنها أن تحدد ما إذا كان المشهداني سيتنحى بعدما قال بعض النواب أنه أهانهم في جلسة عقدت في الآونة الأخيرة.

وبحلول المساء لم تكن المناقشات بين القيادات السياسية قد تمكنت من كسر الجمود بشأن المشهداني، وقال هاشم الطائي وهو نائب عربي سني إن البرلمان سيعود للانعقاد يوم الثلاثاء.

وأدت هذه المشاحنات إلى إلقاء شكوك بشأن ما إذا كان العراق سيوافق في الموعد المحدد على إجراء يلزم من أجل السماح ببقاء قوات أجنبية قوامها 4100 جندي بريطاني في العراق حتى نهاية يوليو/ تموز، ويشمل الإجراء أيضا قوات أسترالية واستونية وسلفادورية ورومانية وقوات من حلف الأطلسي.

مما يذكر أن جود هذه القوات الأجنبية في العراق ينظمه تفويض صادر عن الأمم المتحدة ينتهي مفعوله في نهاية العام الحالي.

وقد رفض البرلمان العراقي يوم السبت مسودة قانون كان سيجيز وجود القوات الأجنبية في العراق.

وقال عدد من النواب إن العلاقات الأجنبية لا يمكن أن تحكمها القوانين لكنهم طالبوا الحكومة العراقية بإجراء مفاوضات حول إبرام اتفاقيات أو معاهدات مع الدول على حدة.

وقالت فصائل برلمانية إنه بسبب قرب نهاية العام من المرجح أن يصدر البرلمان العراقي قرارا مؤقتا أو مذكرة أو حتى قانونا يسمح للقوات بالبقاء في العراق لحين توقيع الاتفاقيات أو المعاهدات الملائمة.

وتقضي مسودة القانون التي وضعت الأسبوع الماضي بأن توقف القوات الأجنبية العمليات القتالية بنهاية مايو/ أيار وتنسحب بالكامل بنهاية يوليو/ تموز بعد أكثر من ست سنوات على غزو العراق الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

ولم يبد أن النواب يعارضون البنود الفعلية أو الجدول الزمني الذي ينص عليه القانون لكنهم يعارضون الصيغة التي وضع بها اتفاق الانسحاب.

وقالوا انهم يريدون اتفاقا يتشابه في صيغته الاتفاقية الأمنية الثنائية بين العراق والولايات المتحدة والتي تسمح ببقاء نحو 140 ألف جندي أميركي في العراق لمدة ثلاث سنوات أخرى.

مما يذكر أن أعمال العنف الطائفية وأنشطة المسلحين التي تسبب فيها الغزو تراجعت كثيرا على مدى الشهور القليلة الماضية، لكن الهجمات الانتحارية وهجمات القنابل لا تزال شائعة.

ويتولى جيش وشرطة العراق اعتبارا من العام المقبل المسؤولية الأمنية في البلاد، ويجب أن تترك القوات القتالية الأميركية المدن والقرى العراقية بنهاية يونيو/ حزيران ولن تتمكن من شن عمليات دون الحصول على موافقة العراق.
XS
SM
MD
LG