Accessibility links

logo-print

سقوط 15 صاروخا وقذيفة هاون في جنوب إسرائيل والجيش يبقي المعابر مغلقة


‎أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأربعاء أن 15 صاروخا وقذيفة هاون أطلقت من قطاع غزة انفجرت في جنوب إسرائيل منذ مساء الثلاثاء لكنها لم تسفر عن إصابات.

وأضاف المتحدث أن احدها الحق أضرارا في منزل في كيبوتز (قرية زراعية جماعية) يقع قرب قطاع غزة. وتبنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في بيان الأربعاء إطلاق 25 صاروخا على جنوب إسرائيل ردا على مقتل ثلاثة من ناشطيها في تبادل لإطلاق النار مع الجيش الإسرائيلي الثلاثاء.

ومن جهة أخرى تجتمع الحكومة الإسرائيلية المصغرة الأربعاء لمناقشة الوضع في قطاع غزة والوسائل القانونية لمنع وصول الأموال إلى منظمات فلسطينية تعتبرها الدولة العبرية منظمات "إرهابية".

وعلى صعيد متصل، أعلن متحدث عسكري أن الجيش الإسرائيلي قرر الأربعاء إبقاء المعابر مغلقة وعدم السماح بدخول أي مساعدات إنسانية مصرية إلى قطاع غزة خلافا لما أعلن الثلاثاء. وأكد العقيد بيتر ليرنر المتحدث باسم منسق الأنشطة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية لوكالة الصحافة الفرنسية "اثر إطلاق قذائف الهاون والصواريخ ،مساء الثلاثاء، ستبقى المعابر مغلقة الأربعاء".

وكان المسؤول نفسه قد أعلن الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي سيعيد صباح الأربعاء فتح ثلاثة معابر لدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وقال لرنر الثلاثاء إن "ثلاثة معابر ستفتح خلال الصباح"، وهي كيريم شالوم (كرم ابو سالم) في جنوب الأراضي الفلسطينية ونحال عوز وكارني (المنطار) في الشمال.

حماس تبحث تجديد الهدنة

من جهة اخرى، قال متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الحركة ستبحث تجديد اتفاق انتهى للتهدئة مع إسرائيل في قطاع غزة لكنها تريد أن تضمن أن الدولة اليهودية ستكف عن التوغل في القطاع وتفتح المعابر أمام إمدادات المعونة والوقود.

وكان زعماء حماس في غزة استبعدوا في البداية تمديد اتفاق للتهدئة عمره ستة أشهر توسطت فيه مصر أعلنوا انتهاءه يوم الجمعة الماضي. وكثف النشطاء الفلسطينيون إطلاق الصواريخ عبر الحدود مما زاد من حدة التوتر مع اسرائيل. لكن النشطاء قللوا إطلاق النار منذ وقت متأخر من يوم الأحد.

وأعلن الجيش الإسرائيلي مساء الثلاثاء أن قواته عبرت الحدود إلى شمال غزة لقتل ثلاثة مسلحين فلسطينيين حاولوا زرع قنبلة. وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن الثلاثة ماتوا ولكن المصادر الفلسطينية لم يكن لديها تعليق على الفور على هذا الحادث. وفي وقت سابق قال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس إن الحركة وفصائل فلسطينية أخرى مستعدة الآن لدراسة عروض لتجديد الاتفاق.

وفيما يشير إلى انفراج محتمل وافقت إسرائيل على فتح اثنين من معابرها الحدودية مع قطاع غزة أمام الواردات المهمة يوم الأربعاء. وزاد إغلاق إسرائيل للمعابر من معاناة سكان القطاع الساحلي البالغ عددهم 1.5 مليون واضطر محطة الكهرباء الرئيسية إلى التوقف عن العمل وأجبر وكالات المساعدات الدولية على وقف توزيع المعونات الغذائية بشكل مؤقت.

وجاء التحول في موقف حماس فيما يبدو قبل يومين من محادثات مقررة في القاهرة بين الرئيس المصري حسني مبارك ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إحدى أكبر الشخصيات المرشحة لخلافة رئيس الوزراء ايهود أولمرت في الانتخابات القادمة في العاشر من فبراير شباط القادم.

كما جاء التحول في أعقاب اتفاق بين حماس وجماعة الجهاد الإسلامي الفلسطينية على وقف مؤقت لإطلاق الصواريخ على إسرائيل بناء على طلب الوسطاء المصريين.

وقال الجيش الإسرائيلي إن تسعة صواريخ على الأقل وقذيفتي مورتر أطلقت على إسرائيل خلال 48 ساعة مضت في تراجع واضح مقارنة بعشرات الصواريخ والقذائف التي أطلقت في مطلع الأسبوع. وقال مسؤول إسرائيلي إن المسؤولين المصريين لم يقدموا تفاصيل تذكر عما قد يبحث يوم الخميس.

وأضاف "المصريون يريدون طرح مسألة التهدئة برمتها ومنع اسرائيل من غزو قطاع غزة." وقال رائد فتوح منسق الإمدادات لقطاع غزة إن إسرائيل أبلغته بأنها ستفتح معبرين يوم الأربعاء للسماح بدخول شحنات المعونات الإنسانية والسلع التجارية. وأكد بيتر ليرنر المسؤول عن الاتصال في الجيش الإسرائيلي الخطة وقال إن مركزا حدوديا آخر سيفتح حتى يمكن دخول الوقود المنزلي والصناعي إلى غزة.

وقال مساعدون لاولمرت إن إسرائيل غير مستعدة لتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق التهدئة إلا إذا فرضت حماس وقفا لإطلاق النار على كل الفصائل في غزة. ولم يتضح إلى أي مدى يحتمل أن تضمن إسرائيل فتح الحدود إذ أن ذلك قد يحد من خياراتها مستقبلا. وأنحت إسرائيل باللائمة على حماس في انهيار التهدئة قائلة إن المعابر أغلقت مرارا ردا على الهجمات الصاروخية التي تسبب عادة أضرار قليلة وردا على تهديدات أخرى.

ورغم أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين هددوا بالبدء في توجيه ضربات لأهداف أوسع لحماس في قطاع غزة أبدى كل من أولمرت ووزير الدفاع ايهود باراك فتورا إزاء دعوات بعض المتشددين إلى شن هجوم بري واسع النطاق. ومن شأن عملية كتلك أن تؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة في الجانبين والى أزمة إنسانية كبيرة وتشعل حملة غضب دولي على إسرائيل.

كما سخر برهوم من الحديث الإسرائيلي عن توسيع نطاق الهجمات باعتباره تضليلا ووصفه بأنه "ذر للرماد في العيون". وقال برهوم "المنطقة متجهة نحو تصعيد وليس التهدئة." وكانت ليفني تعهدت بأن تجعل الإطاحة بحكم حماس أولوية قصوى لحكومتها إذا انتخبت في العاشر من فبراير/ شباط. كما قدم منافسها الرئيسي على رئاسة الوزراء بنيامين نتنياهو زعيم حزب ليكود اليميني تعهدا مماثلا.

XS
SM
MD
LG