Accessibility links

إسرائيل تحكم على سعدات بالسجن 30 عاما بسبب انتمائه للجبهة الشعبية


أصدرت المحكمة الإسرائيلية في سجن عوفر الخميس حكما بالسجن 30 عاما على أحمد سعدات، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بتهمة قيادة وتنظيم أنشطة سياسية للجبهة التي تعتبرها إسرائيل تنظيما محظورا.

غير أن سعدات الذي رفض الاعتراف بشرعية المحكمة، أكد في مرافعته الخميس اعتزازه بانتمائه للشعب الفلسطيني وحركته السياسية والوطنية ومقاومته وبالثقة التي منحت له بانتخابه أمينا عاما للجبهة الشعبية، حسب قوله.

وأضاف أن "أي حكم تصدرونه بحقي تستطيعون تنفيذه لامتلاككم القوة لكنكم لن تتمكنوا من إيقاف نضالي إلى جانب أبناء شعبي."

"محاكمة سياسية"

واعتقلت إسرائيل سعدات في عام 2006، بتهمة التخطيط لاغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي الذي قتل على أيدي خلية تابعة للجبهة في فندق في القدس، غير أن المحكمة برأته من هذه التهمة، مما دفع الجبهة الشعبية لاعتبار أن محاكمته كانت سياسية.

وأوضحت خالدة جرار عضو الجبهة الشعبية قائلة: "ادعت إسرائيل عندما طالبت باعتقال سعدات وهو داخل المقاطعة في رام الله مع أفراد الخلية التي نفذت الاغتيال بأنه مسؤول عن اغتيال زئيفي، وكذلك قالت عندما اجتاحت سجن أريحا واعتقلت سعدات ورفاقه، لكن اليوم قرار المحكمة ولائحة الاتهام يؤكدان على أن الاعتقال وقرار المحكمة هو سياسي بحت."

تفاصيل اعتقال سعدات

وكان سعدات ورفاقه قد احتجزوا لدى السلطة في رام الله في 2001 عقب محاولات إسرائيلية لاعتقالهم. وإثر اتفاقية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل نقل سعدات بحراسة أميركية وبريطانية من مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله إلى أريحا وخضع السجن لحراسة أميركية بريطانية في 2002.

وفي مارس/آذار 2006 اجتاحت قوات إسرائيلية أريحا واقتحمت السجن واعتقلت سعدات والخلية المتهمة بتنفيذ عملية قتل زئيفي. وصدرت أحكام إسرائيلية سابقة على أفراد الخلية بالسجن مدى الحياة، ومنهم قائد الخلية عاهد غلمية.

إدانة فلسطينية

هذا وقد أدانت السلطة الفلسطينية قرار المحكمة الإسرائيلية، واصفة الحكم بأنه غير قانوني باعتبار أنه اختطف من مقر السلطة الفلسطينية في أريحا.

واعتبر صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين أن الحكم على سعدات "خطير جدا باعتباره عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني وهذا القرار هو حكم ضد السلطة الفلسطينية التي أنشئت وفق اتفاق أوسلو."

وطالب عريقات بريطانيا والولايات المتحدة بالتدخل العاجل وتحمل مسؤولياتهما باعتبارهما راعيتا الاتفاق بنقل سعدات من مقر الرئاسة في رام الله إلى المقاطعة في أريحا.

استنفار وتهديد

من جهتها، أعلنت كتائب أبو علي مصطفى، الجناح العسكري للجبهة الشعبية، في بيان لها وزعته في غزة الاستنفار في صفوف مقاتليها في كل مكان للرد على ما أسمته بـ"جرائم" إسرائيل بحق الفلسطينيين والأحكام "الجائرة" بحق سعدات وكافة الأسرى الفلسطينيين.

وكانت المحكمة الإسرائيلية ذاتها قد حكمت قبل حوالي أسبوع على رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك بالسجن 36 شهرا.

وتعتقل إسرائيل العشرات من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني التابعين لحركة حماس، إضافة إلى قياديين من حركة فتح ومنهم أمين سر الحركة مروان البرغوثي الذي حكمت عليه المحكمة العسكرية الإسرائيلية بالسجن مدى الحياة.
XS
SM
MD
LG