Accessibility links

الصحف الأميركية تجمع على ضرورة وقف العمليات العسكرية في قطاع غزة


ركزت الصحف الأميركية في مقالاتها الافتتاحية اليوم الثلاثاء على العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة وما خلفته من دمار وخسائر مدنية راح ضحيتها في يومها الرابع أكثر من 380 فلسطينيا.

وفيما بدا الدعم للعمليات الإسرائيلية واضحا في عدد من الصحف، اتفقت معظم الصحف الأميركية الصادرة الثلاثاء على ضرورة وقف تلك العمليات تجنبا للخسائر البشرية وتبعاتها.

نيويورك تايمز: الضربات لن تضعف حماس

فقد رجحت صحيفة نيويورك تايمز، التي ناصرت حق إسرائيل الدفاع عن نفسها وحملت حركة حماس مسؤولية ما يجري في غزة وانتهاء اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين، ألا تؤدي الضربات الجوية الإسرائيلية إلى إضعاف قدرات حماس العسكرية بشكل كبير، أو أن تحرك الأوضاع باتجاه التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار دائم بوجود دولتين مستقلتين متجاورتين.

وبالرغم من تحميل الصحيفة مسؤولية عدم الإذعان لقرار وقف إطلاق النار، لحماس، فإنها وضعت بعض اللوم على حكومة تل أبيب التي قالت إنها لم تف بالتزاماتها المتعلقة بتخفيف الحصار الاقتصادي الذي فرضته على غزة. بينما لم يقم أي طرف دولي بضمنها إدارة الرئيس بوش بجهود حقيقية لإحياء أو تمديد اتفاق وقف إطلاق النار، وفقا للصحيفة .

واشنطن بوست: غزة ستقوي المعسكر الإيراني

من جهتها، شبهت صحيفة واشنطن بوست العلميات الإسرائيلية في غزة بالحرب بين تل أبيب وحزب الله اللبناني عام 2006 وقالت إنها تولد انقساما بين دول العالم الإسلامي، حيث انضمت إيران وحليفها حزب الله إلى دعوات حماس للقيام بانتفاضة جديدة ضد إسرائيل والنظامين في مصر والأردن اللذين انضما إلى حركة فتح في الضفة الغربية بإدانة الغارات الإسرائيلية على غزة وإلقاء اللوم على حماس في إطلاق شرارة النزاع الأخير بعد رفضها تمديد اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضحت الصحيفة أن إراقة الدماء في غزة، والتي تبث بشكل متواصل على موجات القنوات الإخبارية العربية، ستقوي من موقف معسكر إيران وحلفائها المتشددين على حساب المعسكر السني المعتدل.

لوس انجلوس تايمز: إسرائيل تدافع عن نفسها

من جهتها، قالت صحيفة لوس انجلوس تايمز إن إسرائيل مارست حقها في الدفاع عن نفسها ضد ما وصفته بإرهاب صواريخ حماس لمواطني جنوبي إسرائيل، واضعة في ذات الوقت وزر ما يجري في المنطقة على حماس.

وطالبت الصحيفة إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية بمجرد قضائها على التهديدات القادمة من غزة سواء كان ذلك من خلال التحركات العسكرية أو نتيجة اتفاق وقف إطلاق نار أكثر فاعلية.

واشنطن تايمز: لا تجعلوا حماس تخدعكم

وقالت صحيفة واشنطن تايمز إن حماس، التي اتخذت من سكان غزة رهينة فيما تحاول مهاجمة إسرائيل وجنودها، تريد أن تقع لائمة الضحايا المدنين جراء الغارات العسكرية الإسرائيلية على حكومة تل أبيب.

وطالبت الصحيفة قراءها ألا يجعلوا حماس تخدعهم، مشيرة إلى أحقية تل أبيب في الدفاع عن نفسها.

وأضافت الصحيفة أن حماس التي تحصل على مساعدات مالية سنوية تقدر بـ20 مليون دولار من حكومة طهران قامت بتدريب 900 من مقاتليها على أساليب القتال وحرب الشوارع والقنص وأنها أطلقت 6300 قذيفة صاروخية على إسرائيل ومستوطناتها أدت إلى مقتل 10 إسرائيليين وجرح 780 منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة في صيف عام 2005.

وبذلك، وفقا للصحيفة، فإن حماس، التي حكمت بسياسة الحزب الأوحد، حولت قطاع غزة إلى دولة راعية للإرهاب يشرف على تدريب أجهزتها الأمنية الحرس الثوري الإيراني، على حد قولها.

نيوزويك: تغير في استراتيجية حماس

من جانبها استعرضت مجلة نيوزويك في افتتاحيتها تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قائلة إن حماس لم تستخدم كل ما في طاقتها للدفاع عن أهدافها القاضية بـ"المقاومة" وطرد الإسرائيليين خارج الأراضي الفلسطينية.

وأوضحت المجلة أن نفس الوضع يسري على الإسرائيليين الذين كان بإمكانهم استخدام قوتهم العسكرية كما استخدموا في مرات عدة، إن كانوا راغبين فعلا في القضاء على التهديدات الفلسطينية.

وقالت المجلة إن حماس كان بوسعها الاستمرار باستخدام سلاحها الاستراتيجي الذي باشرت استخدامه في منتصف التسعينيات، ألا وهو استخدام الانتحاريين للإخلال بالأمن الإسرائيلي من الداخل. لكن هذا السلاح، وفقا للصحيفة، بدأ بالضعف بعد نجاح القوات الإسرائيلية باستهداف قادته ومنظميه.

ولفتت المجلة النظر إلى احتمالية أخرى تعلل توقف استخدام الهجمات الانتحارية، ألا وهي عدم رغبة حماس بإثارة غضب تل أبيب مما قد يضطر الأخيرة إلى القيام بحملة عسكرية شاملة تقضي على الحركة.

XS
SM
MD
LG