Accessibility links

محكمة أميركية ترفض إطلاق سراح كندي من أصل عراقي متهم بالتجسس لصالح نظام صدام


رفضت محكمة فدرالية أميركية يوم أمس الثلاثاء إطلاق سراح كندي من أصل عراقي بكفالة مالية بعد أن وجهت وزارة العدل الأميركية إليه تهمة التآمر والتجسس لصالح النظام العراقي السابق برئاسة صدام حسين عندما كان يعمل في السفارة العراقية في واشنطن.

وقالت الوزارة إن جهاز المخابرات العراقي مدعوما من قبل حكومة بغداد دفع مبالغ مالية لمؤيد محمود درويش البالغ من العمر 47 عاما مقابل الحصول على مساعدة ومعلومات. ويشار إلى أن درويش اعتقل من قبل السلطات الفدرالية في 24 ديسمبر/كانون الأول الجاري خلال محاولته الدخول إلى الأراضي الأميركية عبر مطار بوفالو في نيويورك.

وأوضحت المحكمة أن رفضها طلب إطلاق سراح درويش بكفالة مالية جاء بسبب مخاوف الحكومة الأميركية من أن يغادر درويش البلاد باتجاه كندا حيث لا تملك الحكومة الأميركية أية سلطة هناك.

وتستند الاتهامات الموجهة درويش على وثائق سرية للمخابرات العراقية تمت مصادرتها بعد دخول القوات الأميركية العراق مارس/آذار 2003، حسبما ذكرت وزارة العدل.

وتشير الوثائق المصادرة إلى أن درويش قدم في عام 2002 معلومات إلى المخابرات العراقية تعلق بتدريب الجيش الأميركي لمتطوعين عراقيين في ولاية فرجينيا يحصلون على 2000 دولار شهريا.

كما أشارت الوزارة إلى محادثات قامت وكالة التحقيقات الفدرالية FBI بتسجيلها لدرويش في عامي 2003 و2004 كان يتحدث فيها عن أنشطة يقوم بها السفير العراقي في واشنطن وعدد من مسؤولي السفارة خلال حكم الحكومة العراقية المؤقتة بعد سقوط نظام حسين.

ويفيد محضر الاتهام بأن درويش كان يقوم بمهمات في السفارة العراقية في واشنطن ثم فرع رعاية المصالح العراقية الذي فتح في 1991 بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين العراق والولايات المتحدة خلال حرب الخليج.

وكان درويش يعمل بين الأعوام 2000 و2004 في شعبة رعاية المصالح محاسبا ثم سائقا لقاء راتب قدره 1500 دولار.

وتعد قضية دوريش الثانية من نوعها التي يكشف عنها خلال الأسبوع الجاري.

وكان العراقي صبحي جاسم الدليمي البالغ من العمر 67 ويقيم في ولاية ميريلاند قد اعترف أمام محكمة باتهامات مماثلة وجهت إليه. ووجهت الاتهامات إلى الدليمي استنادا إلى الوثائق المصادرة من المخابرات العراقية.

ويمكن أن يحكم على الرجلين بالسجن لمدة خمسة أعوام لعملهما كعميلين لحكومة أجنبية. لكنهما ليسا متهمين بالسعي أو بالحصول على معلومات سرية. ورفعت وزارة العدل دعاوى ضد 12 شخصا على الأقل كانوا يعملون لحساب حكومة صدام حسين أو مخابراته.
XS
SM
MD
LG