Accessibility links

logo-print

وول ستريت جورنال: زعيم جماعة إسلامية باكستانية يعترف بأنه المخطط الرئيسي لهجمات مومباي


ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الأربعاء نقلا عن محقق باكستاني أن أحد زعماء جماعة إسلامية باكستانية محظورة، اعترف بأنه المخطط الرئيسي للهجوم على مدينة مومباي الهندية.

ولم تعلق الحكومة على تقرير الصحيفة، لكن الرئيس آصف علي زرداري أبلغ الرئيس الأميركي جورج بوش بأن كل من يثبت ضلوعه في الهجوم على العاصمة المالية للهند الذي قتل فيه 179 شخصا سيتم التعامل معه.

وقد حملت الهند جماعة عسكر طيبة التي تتخذ من باكستان مقرا لها المسؤولية عن الهجوم.

وكانت أجهزة الأمن الباكستانية قد شكلت تلك الجماعة في أواخر الثمانينات لمحاربة الحكم الهندي في إقليم كشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان، لكنها حظرت رسميا عام 2002 بعد أن انضمت باكستان إلى حملة على الإرهاب تقودها الولايات المتحدة.

وذكرت الصحيفة في تقرير على الانترنت أن قياديا واحدا على الأقل ضمن هذه الجماعة هو زرار شاه أعتقل في غارة أوائل الشهر الجاري في الشطر الخاضع لسيطرة باكستان من كشمير اعترف بضلوع الجماعة في الهجوم.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني باكستاني لم تذكر اسمه قوله "إنه يعترف".

وقد أحيا اتهام الهند الغاضب لباكستان بأن لها صلة بهجمات مومباي، عداوات قديمة بين الدولتين النوويتين وأثار مخاوف من نشوب صراع مسلح بينهما.

وكانت باكستان قد أدانت هجمات مومباي ونفت أي دور للدولة فيها، وألقت باللوم على عناصر لا صلة لها بالدولةوتعهدت بمحاكمة كل من تثبت صلته بالهجمات، لكنها استبعدت تسليم أي باكستانيين إلى الهند ليحاكموا.

وذكر مكتب زرداري أن الرئيس الباكستاني أكد لبوش مجددا أن باكستان لن تسمح باستخدام أراضيها قاعدة لشن هجمات على بلاد أخرى، وأوضح المكتب أن بوش اتصل بزرداري هاتفيا.

وقال زرداري لبوش إن كل من يثبت ضلوعه في مثل تلك الهجمات من انطلاقا من الأراضي الباكستانية سيتم التعامل معه بصرامة.

وذكرت وول ستريت جورنال نقلا عن المسؤول الأمني الباكستاني أن اعتراف شاه أيدته مكالمة هاتفية أجراها مع أحد المنفذين خلال الهجوم والتقطتها أجهزة المخابرات الأميركية.

ونقلت الصحيفة عن شخص ثان مطلع على التحقيق قوله إن شاه قال لمستجوبيه إنه تحدث إلى المهاجمين خلال الهجوم ليقدم لهم نصائح ومساعدتهم على مواصلة التركيز.

كما نقلت الصحيفة عن مصدرها القول إن شاه اعترف بضلوع أعضاء آخرين في عسكر طيبة وأكد إلى حد بعيد ما رواه المسلح الوحيد الذي اعتقل للمحققين الهنود.

وذكرت تقارير هندية أن المسلح المعتقل أبلغ المحققين الهنود بأن المهاجمين العشرة تدربوا في الجزء الخاضع لسيطرة باكستان من كشمير وسافروا بعد ذلك بحرا من كراتشي إلى مومباي.

هذا ولم تتوفر لدى السلطات الباكستانية أدلة على ضلوع عسكر طيبة في الهجمات قبل اعتقال شاه وقيادي آخر في الجماعة يدعى زكي الرحمن لاخوي في كشمير، ونقلت الصحيفة عن مصدر مسؤول قوله إن الرجلين اعتقلا بناء على معلومات أمنية من السلطات الأميركية والبريطانية.

مما يذكر أن باكستان والهند خاضتا ثلاثة حروب منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1947 ووصلتا إلى حافة حرب رابعة بعد أن شن مسلحون هجوما على البرلمان الهندي في ديسمبر/ كانون الأول عام 2001.

وقد أوقفت الهند عملية سلام مستمرة منذ خمس سنوات أدت إلى تحسين العلاقات بين البلدين.
XS
SM
MD
LG