Accessibility links

رئيس الوزراء الفلسطيني المقال هنية يشدد على ضرورة وقف الحرب المجنونة في غزة


شدد إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المقال في كلمة متلفزة مساء الأربعاء على ضرورة وقف الحرب المجنونة وإنهاء الحصار وفتح المعابر قبل فتح الملفات الأخرى والدخول في حوار يحقق المصالحة بين الفلسطينيين.

ويعتبر هذا الظهور الأول لهنية القيادي البارز في حركة حماس منذ بدء الغارات الجوية الأعنف على قطاع غزة السبت الماضي.

وقال هنية في الكلمة التي بثتها قناة الأقصى الفضائية التابعة لحماس رسالتنا وقف العدوان ورفع الحصار وفتح المعابر بما فيها معبر رفح ثم يمكن أن نتحدث بكل الملفات بإيجابية والبدء بكل الحوارات التي يمكن أن تعيدنا إلى مصالحة وطنية.

وفي إشارة إلى آثار الغارات الجوية الإسرائيلية العنيفة على قطاع غزة منذ السبت قال هنية "لا شك مشهد مؤلم لأننا نتحدث عن 400 شهيد ونحو ألفي جريح، لكن المشهد الثاني هو مشهد الصمود والثبات والقدرة على امتصاص الضربة وتثبيت أركان هذا الشعب."

وأضاف هنية أن إنهاء الحصار وفتح المعابر لا يعني إننا نسعى لفصل غزة عن الضفة أو فصل الشعب الفلسطيني في غزة عن بقية الشعب الفلسطيني.

وتابع لا نقبل نقل المسؤولية الإدارية لقطاع غزة إلى مصر كما لا نقبل نقل المسؤولية الإدارية عن الضفة الغربية للأردن.

وكان وزراء الخارجية العرب قد قرروا في ختام اجتماعهم مساء الأربعاء في القاهرة الطلب على الفور من مجلس الأمن عقد اجتماع طارئ لوقف إطلاق النار وفتح المعابر في قطاع غزة بضمانة دولية.

حماس تؤكد استعدادها للقتال حتى آخر نفس

وقد تعهدت حركة حماس الأربعاء بأنها ستقاتل حتى آخر نفس إذا نفذت إسرائيل تهديداتها بشن عملية برية في غزة.

وقال مشير المصري القيادي البارز في الحركة إن حماس جاهزة لجميع السيناريوهات وإنها ستقاتل لآخر نفس، وأضاف أن إسرائيل ستدخل مغامرة حقيقية إذا قررت اجتياح غزة فالحركة جهزت لها مفاجآت، على حد قوله.

وأفاد شهود عيان فلسطينيون أن طائرات إسرائيلية أغارت مساء الأربعاء على محلين للصرافة في مدينة غزة.

وأكد الشهود أن القصف استهدف محلين للصرافة في حيي الرمال والنصر بمدينة غزة مما أسفر عن تدمير المحلين ووقوع أضرار جسيمة في عدد من المحال التجارية المجاورة، من دون وقوع إصابات في الأرواح.

الأونروا: ربع القتلى في غزة من المدنيين

من ناحية أخرى، أعلن مسؤول في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" التابعة للأمم المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء أن ما لا يقل عن 25 بالمئة من الفلسطينيين الذين قتلوا جراء العملية العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة هم من المدنيين.

وقال الناطق باسم الوكالة كريستوفر غينس لوكالة الصحافة الفرنسية إن ما لا يقل عن 25 بالمئة من الذين قتلوا هم مدنيون ومن الممكن ارتفاع هذه الحصيلة.

ومنذ انطلاقة العملية العسكرية الإسرائيلية على غزة في 27 ديسمبر/كانون الأول ضد حركة حماس قتل نحو 400 فلسطيني من بينهم 42 طفلا وجرح 1900 بحسب مصادر طبية في القطاع.

من جهته أكد منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ماكسويل غيلارد أن أوضاع الأهالي والأطفال في غزة خطيرة ومقلقة، بالنسبة للكثيرين أنها مسألة حياة أو موت.

ودعا غيلارد في بيان إلى القيام فورا بإعادة فتح المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة إفساحا في المجال أمام وكالة الأونروا لإدخال مساعدات غذائية إلى 750 ألف شخص بشكل عاجل.

وأضاف أنه طالما أن العنف لا يتوقف فإنه من الصعب مساعدة السكان، ليس بإمكاننا تحديد أولئك الذين بحاجة لمساعدات عاجلة ومن الخطر جدا على السكان مغادرة منازلهم للحصول على الأدوية التي يحتاجون إليها بشكل طارئ أو لشراء المواد الغذائية.

ووجهت وكالة الأونروا نداء لمنحها 34 مليون دولار من أجل تأمين المساعدات الإنسانية التي يحتاج إليها أبناء القطاع.

ووصفت المفوضة العامة للوكالة كارن أبو زيد الوضع في غزة بأنه ميؤوس منه ومفجع ومحزن.

من جهتها حثت جمعية كير الإنسانية إسرائيل على السماح بإيصال المساعدات بدون عراقيل إلى قطاع غزة.

وقالت الجمعية في بيان لها إن ما يجري طال بقسوة مجموعة من المدنيين الضعفاء، 56 بالمئة منهم من الأطفال، إنها تمطر والطقس بارد.

وذكرت مديرة الجمعية في قطاع غزة والضفة الغربية مارثا مايرز أن النظام الصحي في غزة على وشك الانهيار بعد 19 شهرا من الحصار،المستشفيات والعيادات بحاجة إلى مواد طبية كالمسكنات والسوائل المطهرة وتحتاج إلى الكهرباء. إن قائمة المواد المفقودة أطول من ذلك.

وأضافت أن أكثر من 87 بالمئة من الأشخاص الذين ادخلوا إلى المستشفيات هم في حالة حرجة. إن المرضى يخضعون للعلاج على الأرض بسبب عدم وجود أسرة.

وتستعمل المستشفيات في غزة المولدات الكهربائية بسبب عدم توفر التيار مما يدفع الأطباء إلى المفاضلة بين المرضى كل حسب حالته لتوفير الطاقة بحسب معلومات الجمعية.
XS
SM
MD
LG